مزاب باحث في المسائل الاستراتيجية والأمنية:

هجمة الإعلام الفرنسي محاولة يائسة لضرب التماسك الوطني

حياة كبياش

اعتبر أحمد مزاب الباحث والمحلل في المسائل الاستراتيجية والأمنية في تصريح لـ»الشعب» أن الهجمة الشرسة الذي شنّها الإعلام العمومي الفرنسي ضد الجزائر، مؤامرة مكشوفة ومحاولة يائسة لضرب التماسك الوطني الذي قواه الحراك الشعبي منذ 22 فيفري 2019.
قال مزاب أن حراك 22 فيفري كان الكثير يراهن عليه في إحداث تغيرات تؤدي إلى عدم الاستقرار في الجزائر، لكن ما حدث هو العكس تماما، لقد أسس إلى آليات التغيير المبني على الأساس الديمقراطي، رغم محاولات اختراق الحراك السلمي.
وأضاف في تحليله لإبعاد هذه الخرجة لفرنسا من خلال وسيلة من وسائل إعلامها أن كل مخططات وأوراق المشروع الفرنسي لم تنجح، لأن ما رأته فرنسا في 12 ديسمبر 2019 أي الانتخابات الرئاسية وانتخاب الجزائريين لرئيسهم بصفة ديمقراطية، أصبحت بذلك خطوات التغيير ملموسة، حيث اعتبر يوم انطلاق الحراك يوما وطنيا.
كل هذا - يضيف- مزاب أسقط أوراق فرنسا، فلجأت إلى وسائل إعلامها محاولة خلق نوع من الهوة من خلال الصور المسيئة للحراك وللمجتمع الجزائر، ولعاداته وأخلاقه، وزرع بلبلة، تريد كسر ما حققه الشعب الجزائري من خلال حراكه الشعبي الذي أدهش العالم، حتى فرنسا التي راهنت من خلال أبواقها أن يفشل ويتحول إلى أعمال عنف وشغب ودماء تسيل.
ولكن ما حدث أن السحر انقلب على الساحر، حيث أن ما أقدمت عليه القناة العمومية الفرنسية ساهم في التماسك الوطني، بعد أن كشف اللعبة الخفية التي تلعبها فرنسا، والتي تريد من خلالها وقف مسار التغيير الذي انطلقت فيه الجزائر.
فرنسا لا تريد للجزائر أن تكون دولة محورية في المنطقة  
من خلال تحليله لهذه الخرجة الإعلامية للإعلام العمومي الفرنسي، أكد مزاب أن فرنسا لا تريد أن تكون الجزائر دولة محورية في المنطقة، ولا تريد لها أن تلعب أدوارا متقدمة في تسوية الأزمات.
ويعتقد مزاب أن الضربة التي تلقتها فرنسا وأفقدتها صوابها هي إعلان رئيس الجمهورية في القمة الافريقية الأخيرة تأسيس وكالة التضامن مع الدول الافريقية، واعتبر أن هذا في حد ذاته ضربة لمشاريع فرنسا في افريقيا، التي كانت تستغل دول القارة لتمويلها.
مؤشرات أخرى ذكرها مزاب في قرائته للتهجم الذي أقدمت عليه فرنسا باستخدام أحد منابرها الاعلامية، منها أن الجزائر أكدت من خلال مواقف رسمية أنه لا تسوية للأزمة الليبية بدون الجزائر، هذه الأخيرة التي عادت بقوة إلى حاضنة افريقيا الساحل والصحراء، وهذا يتعارض مع مشاريع فرنسا.
وهناك مؤشر آخر قوي وهو مسودة الدستور التي كشف عنها الرئيس تبون والتي تتضمن مسائل أبرزها أن الجزائر تتحرك بمفهوم الأمن القومي الذي لا يرتبط بحدودها فحسب، وإنما بمصالحها الحيوية، ما أزعج كثيرين وراء البحر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020
العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020
العدد18297

العدد18297

الإثنين 06 جويلية 2020
العدد18296

العدد18296

الأحد 05 جويلية 2020