مناطــق الظل حاضرة في التقرير السنوي لـــــ2020

فتيحة كلواز

أكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان البروفيسور بوزيد لزهاري، أن التقرير السنوي لسنة 2019 الذي رفعه إلى رئيس الجمهورية، لم يفرد حيزا لمناطق الظل، على اعتبار أنها مرتبطة بأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2020-2030 والأجندة الإفريقية 2020-2063، كاشفا في هذا الصدد ان الجزائر تولي أهمية بالغة لها بغية توفير حياة كريمة للجزائريين في أي مكان يتواجدون فيه على التراب الوطني.
قال البروفيسور بوزيد لزهاري، إن مناطق الظل ذات أهمية وحساسية كبيرة بسبب ارتباطها بتوفير حياة كريمة للمقيمين فيها،خاصة في المناطق الداخلية والوعرة. كاشفا في ذات السياق، وضع منظمة الأمم المتحدة استراتيجية لتطوير هذه المناطق، تعرف بأجندة التنمية المستدامة 2020- 2030، حددت فيها 17 هدفًا ذُكرت في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر 2015 وفي 1 جانفي 2016.
وصرح لزهاري، عند نزوله ضيفا على جريدة «الشعب»، أن الأهداف تترابط فيما بينها وتغطي الأهداف مجموعة واسعة من قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية، حددت فيها 17 هدفا، منها القضاء على الفقر، التزود بالمياه الصالحة للشرب، الربط بالكهرباء، البيئةّ، التعليم والصحة، نصت على ضرورة توفيرها للجميع في 2030، مذكرا أن الجزائر مرتبطة أيضا بالأجندة الإفريقية للتنمية المستدامة 2020-2063، في إطار العمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة، أو كما قال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أجندة من أجل ألا يبقى أي أحد في الخلف، حتى يتقدم الجميع في مختلف دول العالم للقضاء على التفاوت الحاصل بين الدول المتقدمة والدول النامية.
ولاحظ أن رئيس الجمهورية يولي اهتماما كبيرا بهذه المناطق، فلا يمكن أن تحرم عائلات وأسر من أدنى أساسيات العيش الكريم، لذلك ستمنح الأولوية لهذه المناطق في التقرير الذي يقدمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2020، لأنها إستراتيجية وضعت في السنة الجارية، ما يجعل الحديث عنها في تقرير 2019 مستحيلا، مذكرا أن الجزائر صنفت في المرتبة 63 عالميا من بين 162 دولة بعد التقرير الذي قدمته العام الماضي.
وكشف لزهاري، أن الإستراتيجية الوطنية لتنمية مناطق الظل تدخل في إطار الإستراتيجية العالمية للتنمية المستدامة، مؤكدا أن بذل جهد أكبر لتطوير هذه المناطق سيعود بالخير على الجزائر كلها. فتنمية مناطق الظل سيساهم في تثبيت السكان، ما يمنع نزوح الأهالي من المناطق المحرومة إلى المدن والمناطق الحضرية، ما يعني أيضا القضاء على التفاوت بين مختلف مناطق الوطن، فلا يعقل أن تكون مدن تتوفر على جميع الخدمات كالكهرباء وشبكة المياه الشروب، الغاز الطبيعي، الصحة والتهيئة العمرانية والحضرية، بينما تعيش مناطق أخرى في عزلة لا تتوفر على أدنى شروط الحياة الكريمة كالكهرباء والماء الشروب.
يذكر، أن الجزائر تحصي نحو 15 ألف منطقة ظل، يقطنها ثمانية ملايين ونصف ساكن، عرفت في الأشهر الأخيرة إطلاق 2238 مشروع على مستوى هذه المناطق، تم لغاية جوان الفارط استلام 686 منها، تهدف كلها إلى القضاء على التفاوت بين الولايات وكذا العمل على تحقيق الإنصاف بين مختلف مناطق الوطن.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020
العدد18364

العدد18364

السبت 26 سبتمبر 2020
العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020
العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020