أشارت إلى ضرورة استخلاص الدرس

أحزاب جزائرية تتحدث عن «انفجار بيروت»

حياة كبياش

دعت أحزاب سياسية، في تصريحات لـ «الشعب»، إلى ضرورة استخلاص الدرس من الانفجار، الذي شهده ميناء لبناء، لتفادي وقوعه ببلادنا، باتخاذ التدابير الأمنية والمراقبة الصارمة للموانئ وما تحتويه من سلع وبضائع.
بالرغم من اختلاف ممثلي الأحزاب السياسية التي اتصلت بها «الشعب»، فيما يتعلق بانفجار ميناء بيروت بلبنان، حول ما إذا كان مدبرا أو انفجارا عاديا لمواد كيمياوية، لكنها تقاطعت في «ضرورة أخذ الدرس واتخاذ التدابير والاحتياطات لتفادي مثل هذه الحوادث».

طلائع الحريات: ما حدث في لبنان نتيجة فشل

دعا مولود حشلاف، قيادي وعضو في اللجنة المركزية في حزب طلائع الحريات، إلى ضرورة التمسك باستمرارية الدولة اللبنانية وتقويتها، مهما كنت الاختلافات، لأن ما حدث في لبنان نتيجة فشل يعتبره المتحدث بداية تحولات جديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال حشلاف بضرورة التمسك بتقوية مؤسسات الدولة واستمرارها مهما حدث، لأن الدولة الوطنية التي لا تخضع لأي إملاءات، وأمورها تسير بشكل منظم ومنتظم، نحافظ عليها مهما اختلفت الرؤى والتوجهات السياسية، والحفاظ على كيان الدولة واجب.
واعتبر حشلاف، ان الانفجارات التي عرفتها لبنان لديها سبق سياسي واقتصادي، وقد أثر الجانبان على بعضهما البعض، فأصبحت لبنان تعيش توترات سياسية متواترة، وأصبح الاهتمام بالعمل السياسي اكثر مما اثر على الجانب الاقتصادي وعلى حياة المواطن اللبناني، على حد قوله.
ويعتقد المتحدث، ان سبب الانفجار نتيجة اهمال فادح في جانب تسيير بضاعة بهذا الحجم والخطورة، ذلك أنها تُركت ثلاث سنوات مخزنة بهذا المكان الإستراتيجي ولم تُحرك. وهذا أمر غير عادي بالنسبة له.
وأضاف محدث «الشعب»، أن ما حدث في لبنان يعطي درسا بأنه لا يجب ان «يلهث» طويلا في الأزمات، ويرى ضرورة اعتماد الصرامة في المراقبة، حتى لا يحدث الإهمال.
وثمن حشلاف، في هذا الإطار، زيارة وزير النقل لميناء الجزائر، والتعليمات التي أسداها لتفادي هكذا سيناريوهات وان كانت - بحسبه - مستبعدة، وهي تدخل في إطار الاحتياط، كما انه من الضروري اجراء عملية مسح لكل الموانئ بما فيها الجافة، لأن هناك جهة مخصصة لبضائع سريعة الاشتعال مثل المفرقعات.

 إهمال ولا مبالاة
واعتبر جمال بن عبد السلام، رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة، أن الانفجار الذي حدث في ميناء لبنان ناتج عن إهمال ولامبالاة في التعامل مع مواد خطرة وشديدة الانفجار، دون إجراءات وقائية.
وقال بن عبد السلام، إنه بعد الانفجار الكبير، بدأ التوظيف السياسي للحادثة، مشيرا الى ان لبنان له تركيبة سياسية، اجتماعية وطائفية، كل واحدة منها مرتبطة بمحور من المحاور أو بدولة من الدول، وتعمل لصالح أجندة معينة، والأمر الأخير هو ذلك التسابق لبعض الدول التي تريد ان تضع يدها على لبنان، ومن جانب آخر الشعب اللبناني متعب ولديه مطالب.
ويرى بن عبد السلام، انه من الضروري اخذ الدروس من الحادثة وذلك بالتخلي عن سياسة اللامبالاة والفوضى والتراخي، وأكد على ضرورة التحلي باليقظة في كل الحالات وفي كل الظروف، ويجب ان تكون أمنية، إعلامية، سياسية، اقتصادية وثقافية، حتى نتفادى ما وقع لهذا البلد.

المحلل بن عقون:   محاولة  لفرض واقع جديد يخدم أجندات دولية
اعتبر الدكتور عيسى بن عقون، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في تصريح لـ «الشعب»، ان ضرب لبنان هو محاولة لفرض واقع جديد يخدم أجندات دولية، تم العمل والتحضير لها منذ عقود، لكنها لم تؤت ثمارها.
وبحسب بن عقون، هناك محاولة لإعادة صياغة واقع سياسي مغاير، وهذا ما حاول الرئيس الفرنسي ماكرون التعبير عنه في زيارته السريعة للبنان، وأعلن ضرورة إقامة نظام سياسي جديد في لبنان، وهو الأمر الذي امتعض منه الرئيس اللبناني ميشال عون.
واعتبر المحلل السياسي، ان ما يحدث في لبنان مشروع سياسي يحضر الأرضية لتسهيل تدخل عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان، وذلك من خلال إضعاف الدولة اللبنانية، على غرار الاجتياح الذي حدث سنة 1982.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18364

العدد18364

السبت 26 سبتمبر 2020
العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020
العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020
العدد18361

العدد18361

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020