الحكومة أرفقت قرار فتحها بتدابير وقائية صارمة:

عودة مشروطة للجزائريين إلى الشواطئ

حمزة محصول

 عائلات تسابق الزمن لاستغلال ما تبقى من العطلة

ينتظر نزول الجزائريين إلى شواطئ البحر، ابتداء من السبت المقبل، بعد قرار رفع الحظر المفروض عنها وعلى فضاءات التسلية، غير أن هذا «الفتح التدريجي» سيكون مقرونا بتدابير صارمة للوقاية والتباعد الاجتماعي، ومرهونا بضيق الوقت المتبقي من عمر العطلة الصيفية.
الترخيص للمواطنين بارتياد الشواطئ وأماكن الراحة والترفيه، يأتي بعد 6 أشهر من إقرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تدابير صارمة ومسبقة لمنع انتشار فيروس كورونا، في خطابه الموجه للأمة في 17 مارس الماضي، وعقب اجتماع المجلس الأعلى للأمن المنعقد في 23 من نفس الشهر.
وأقر ولاة الجمهورية بالولايات الساحلية منع ارتياد الشواطئ، أواخر ماي الماضي، بالتزامن مع عودة أرقام الاصابات المؤكدة بكوفيد-19 للتصاعد مباشرة بعد عيد الفطر، ما تسبب في تجميد الانطلاق الرسمي لموسم الاصطياف لهذه السنة.
وتنفيذا لمخرجات المجلس الأعلى للأمن، المنعقد، الاثنين الماضي، برئاسة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، أعلن الوزير الأول عبد العزيز جراد، السبت، عن «الفتح التدريجي والـمراقب للشواطئ وفضاءات التسلية وأماكن الاستجمام والترفيه والفنادق والـمقاهي والـمطاعم».
وسيتعين على مرتادي الشواطئ المسموحة للسباحة وعددها 419 شاطئ على المستوى الوطني، التقيد بتدابير التباعد الاجتماعي والوقاية الصحية لمنع تفشي العدوى بين المصطافين.
ومن الإجراءات الواجب اتباعها بحسب قرار الوزير الأول، «ارتداء القناع الواقي إجباريًا واحترام التباعد الجسدي بمسافة متر ونصف على الأقل»، بينما سيكون على السلطات المحلية، تنظيم عملية الدخول والخروج من الشواطئ، على أن يتولى عناصر الحماية «قياس درجة حرارة المصطافين مسبقا وعند الضرورة».
وحرصا على نظافة الشواطئ، سيتم «توفير صناديق مخصصة للتخلص من الأقنعة والقفازات أو المناديل المستعملة ووضعها تحت التصرف». كما لم تغفل الحكومة إرفاق الفتح التدريجي، بالعمل التحسيسي والتوعوي، إذ فرضت إلزامية «وضع ملصقات تتضمن التذكير بتدابير الوقاية الصحية على مستوى مختلف نقاط الدخول إلى الأماكن».
وأسندت لولاة الجمهورية مهمة «تنظيم إعادة فتح الشواطئ وفضاءات التسلية والترفيه وأماكن الاستجمام والاسترخاء تدريجياً وإشعار الـمواطنين بتواريخ فتح هذه الأماكن».
ويتزامن قرار ترخيص عودة المصطافين إلى الشواطئ، مع  15 يوم الأخيرة من موسم الاصطياف (من 01 جوان إلى 31 أوت)، ما يجبر عديد الجزائريين استغلال أسبوع على الأقل للاستمتاع بزرقة البحر، نظرا لقرب موعد استئناف الدراسة بمقاعد الجامعات المقرر، ابتداء من 23 أوت المقبل.
بينما ستعكف آلاف العائلات على تحضير ابنائها التلاميذ المقبلين على اجتياز امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا، واللذين حددت وزارة التربية الوطنية موعد إجرائهما مابين 7 و9 سبتمبر المقبل، بالنسبة للأول، وما بين 13 و17 من الشهر ذاته بالنسبة للثاني.
ولا تبدو العودة إلى الشواطئ متاحة لجميع الجزائريين، بسبب قصر المدة المتبقية من عمر العطلة الصيفية من جهة، وعراقيل أخرى تتعلق بتنقل وإيواء المصطافين الوافدين من الولايات الداخلية إلى المدن الساحلية من جهة أخرى.
 فقد أبقت الحكومة على «تمديد الإجراء الـمتعلق بمنع حركة مرور وسائل النقل الحضري الجماعي العمومي والخاص، خلال عطلة نهاية الأسبوع، على مستوى الولايات التسعة والعشرين (29) الـمعنية بإجراء الحجر الجزئي».
وسيصطدم، من بإمكانهم توفير سيارة سياحية خاصة للتنقل ما بين الولايات بعد رفع الحظر عن «حركة مرور المركبات الخاصة»، بمشكل الإيواء، لأن أغلب الجزائريين يفضلون ما بات يعرف «بالسياحة المنزلية»، أي كراء منازل وشقق عند الخواص بدل الفنادق بسبب تكلفتها المرتفعة.
وتوقف نشاط كراء المناول بالولايات الساحلية بشكل لافت هذه الصائفة، بعد تعليق السلطات العمومية للسباحة في البحر من جهة، وأيضا بسبب تخوف أصحابها من «التقاط العدوى أو نقلها للمصطافين.
وعكس الشواطئ، يمكن لفضاءات الراحة والترفيه وكذا المقاهي، استعادة جزء كبير من حركيتها الاقتصادية لأنها ستستقطب آلاف العائلات ومن مرتاديها التي ستجد فيها المتنفس الذي طال انتظاره على المستوى المحلي على الأقل.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020
العدد18361

العدد18361

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
العدد18360

العدد18360

الإثنين 21 سبتمبر 2020
العدد18359

العدد18359

الأحد 20 سبتمبر 2020