بعد استدعاء الهيئة الناخبة

الرئيس تبون يجسّد التزاما أساسيا

جسّد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون الذي وقع، يوم أول أمس، مرسوما يتضمّن استدعاء الهيئة الناخبة للاستفتاء على مراجعة الدستور المقرر يوم 1 نوفمبر المقبل، أحد التزاماته السياسية الرئيسية التي من شأنها وضع أسس «دولة عصرية في خدمة المواطن» و»استعادة الثقة» بين الشعب ومؤسساته. ويحدّد نفس المرسوم الرئاسي تاريخ المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية ل20 سبتمبر لمدة ثمانية أيام وفق ما جاء في تعليق لوكالة الأنباء الجزائرية.

تمّت الموافقة على مشروع مراجعة الدستور، الذي أعدّته مجموعة من الخبراء في القانون الدستوري، على أساس 5.018 اقتراح تعديل صادر عن مختلف فئات المجتمع والشخصيات الوطنية والقوى السياسية، يوم 6 سبتمبر خلال مجلس الوزراء، قبل تلقي موافقة غرفتي البرلمان على التوالي يوم 10 و12 من نفس الشهر.
وكان رئيس الجمهورية قد أكّد خلال أشغال مجلس الوزراء أن مشروع التعديل الدستوري «ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العصرية ويلبّي مطالب الحراك الشعبي المبارك الأصيل» مضيفا «لذلك حرصت على أن يكون الدستور في صيغته الجديدة توافقيا في مرحلة إعداده على أوسع نطاق، من خلال تمكين مختلف الأطياف الشعبية وصنّاع الرأي العام من مناقشته طيلة أكثر من أربعة أشهر بالرغم من القيود التي فرضتها الأزمة الصحية».
ويتضمّن مشروع تعديل الدستور ستة محاور تتمثل في «الحقوق الأساسية والحريات العامة» و»تعزيز الفصل بين السلطات وتوازنها» و»السلطة القضائية» و»المحكمة الدستورية» و»الشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته» و»السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات».
وفي مجال الحقوق الأساسية والحريات العامة يدرج النصّ حكما يلزم السلطات والهيئات العمومية باحترام الأحكام الدستورية ذات الصلة بالحقوق الأساسية والحريات العامة وينصّ على عدم تقييد الحقوق الأساسية والحريات العامة إلا بموجب قانون ولأسباب مرتبطة بحفظ النظام العام أو حماية حقوق وحريات أخرى يكرّسها الدستور.
كما ينصّ على دسترة حرية الصحافة بكل أشكالها ومنع الرقابة القبلية عليها وعلى أنه لا يمكن للقانون أن يتضمّن أحكاما تعيق بطبيعتها حرية إنشاء الأحزاب السياسية.
وفي مجال الفصل بين السلطات وتوازنها ينصّ المشروع على تكريس مبدأ عدم ممارسة أحد أكثر من عهدتين رئاسيتين متتاليتين أو منفصلتين وعلى تعزيز مركز رئيس الحكومة.
وفي الفصل المخصّص للحكومة تم إدراج مادة جديدة (103) تنصّ على أن «يقود الحكومة وزيرا أولا في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية» و»رئيس حكومة في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية».
كما اقترح تحديد العهدة البرلمانية بعهدتين فقط وإلغاء حق التشريع عن طريق الأوامر خلال شغور البرلمان وإلزام الحكومة بإرفاق مشاريع القوانين بمشاريع النصوص التطبيقية لها، ودون ذلك لا تدرج قوانين المشاريع في رزنامة البرلمان.
وفي مجال القضاء، يهدف الدستور إلى تعزيز استقلالية العدالة، من خلال دسترة مبدأ عدم قابلية قاضي الحكم للعزل، وعزل وزير العدل والنائب العام لدى المحكمة العليا عن المجلس الأعلى للقضاء الذي سيشمل ممثلين نقابيين عن سلك القضاة ورئيس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان.
كما يؤسس التعديل الدستوري لمحكمة دستورية بدلا من المجلس الدستوري، ويقترح دسترة السلطة العليا للشفافية ومكافحة الفساد والوقاية منه وكذا استقلالية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
هذا ويشمل نصّ القانون مقترحات أخرى من أهمّها دسترة الحراك الشعبي ليوم 22 فيفري 2019 في ديباجة الدستور وحظر خطاب الكراهية وإدراج الأمازيغية ضمن الأحكام التي لا تقبل التصرّف وكذا دسترة مشاركة الجزائر في عمليات حفظ السلام برعاية الأمم المتحدة ومشاركتها في إرساء السلام في المنطقة في إطار اتفاقات ثنائية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020
العدد18385

العدد18385

الثلاثاء 20 أكتوير 2020
العدد18384

العدد18384

الإثنين 19 أكتوير 2020