حسب الدراسة الجديدة التي أعدتها مصالح الوزير الأول

5 مليــار دولار لبنــاء مينـاء الحـــمدانيــة

حمزة محصول

 منطقة نشاط للصناعات التحويلية بجوار المشروع الاستراتيجي

 انطــــلاق عملية الإنجاز مع الشريك الصينـي خلال أسابيـــع

بلغت الحكومة مستوى متقدما جدا في إعداد دراسة مشروع ميناء الحمدانية (ميناء الوسط)، حيث حددت مدة الإنجاز بسبع (07) سنوات وتكلفة إجمالية تناهز 5 مليار دولار، وستقتصر عملية بناء المشروع الاستراتيجي الضخم على الشركات الوطنية العمومية إلى جانب الشريك الصيني.
تشرع الجزائر قريبا، في إعادة بعث بناء ميناء الوسط، وفق دراسة جديدة عرضت تفاصيلها، الخميس، على رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من قبل الوزير الأول عبد العزيز جراد.
وكان الرئيس تبون، قد أمر في 28 جوان الماضي الوزير الأول بإعادة دراسة مشروع ميناء الحمدانية (بلدية شرشال- ولاية تيبازة)»مع الشريك الصيني وفق قواعد شفافة وجديدة»، حسب ما أكده بيان مجلس الوزراء آنذاك.
ومنح الرئيس الحكومة مهلة 3 أشهر «لإعادة الاتصال بالشريك الصيني، ودراسة المشروع وعرضها على مجلس الوزراء».
ووفق المدة الزمنية المحددة، استبق رئيس الجمهورية الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء بجلسة عمل، قبل يومين «خصصت لدراسة التحضيرات الجارية لافتتاح المسجد الأعظم المزمع تدشينه في الفاتح من نوفمبر المقبل. إضافة إلى الإطلاع على تفاصيل مشروع إنجاز ميناء الحمدانية بولاية تيبازة الذي تعول عليه الجزائر كثيرا في دفع العجلة التجارية والاقتصادية للبلاد».
وحضر الجلسة، الوزير الأول ووزير الأشغال العمومية، اللذان قدما عرضا تفصيليا حول مضمون الدراسة الجديدة الخاصة بالمشروع الاستراتيجي الذي سيمنح البلاد واحدا من أكبر 30 ميناء في العالم.

3 مراحل للإنجاز إلى غاية 2027

حسب ما استقته «الشعب» من مضمون الدراسة، فإن عملية الانجاز ستكون بشراكة جزائرية-صينية، «تمتد إلى غاية 2027 وتقسم على 3 مراحل»، بمعنى أن انطلاق الأشغال حدد في مطلع السنة المقبلة (2021).
وقدرت التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 5 مليار دولار، وستقتصر مشاركة المؤسسات الجزائرية في الانجاز على الشركات العمومية، إلى جانب الشريك الصيني الذي سيساهم أيضا في عملية التسيير.
الميناء الذي سيسع أكبر سفينة في العالم بحمولة 240 ألف طن (طاقة استيعاب كافة الموانئ الحالية لا تتعدى 30 ألف طن)، سيربط بالطريق السيار شرق-غرب، بطريق سريع مزدوج «شرشال-العفرون» يعمل بنظام الدفع، وعلى نفس الاتجاه سيضاف خط مكهرب ومزدوج للسكة حديدية بطول 48 كلم وبسرعة (120 كلم/سا).
وفي وقت سابق، قامت مصالح أملاك الدولة، بتحضير ملف نزع الملكية وإنهاء تحقيقات التجزئة وإيداع مبالغ التعويض على مستوى ولايتي تيبازة والبليدة، وفق العرض الذي قدمه وزير الاشغال العمومية فاروق شيعلي في مجلس الوزراء المنعقد أواخر جوان الماضي.
وخلال ذات الاجتماع «ذكر رئيس الجمهورية بما تسبب فيه تأخر إنجاز هذا المشروع من خسائر للاقتصاد الوطني عامة»، وأكد «أن الهدف الاستراتيجي لهذا الميناء هو فك العزلة عن الدول الإفريقية التي ليست لها منافذ بحرية، وما يرافق ذلك من إعطاء دفع قوي للحياة الاقتصادية وتوفير مناصب الشغل».
وحسب التقديرات الأولية، سيسمح المشروع بإنشاء حوالي 200 ألف منصب الشغل، وسيجعل من البلاد محطة عالمية هامة في التجارة والنقل البحري، وسيمنح لدول الساحل وغرب إفريقيا وأوروبا حلولا فعلية في مجال الشحن وإعادة الشحن بتكلفة مالية أقل ومهلة زمنية أقصر، من خلال استغلال الطريق الوطني رقم واحد (البليدة- تمنراست)، وموقعه الاستراتيجي بالبحر الأبيض المتوسط.
وفي محيط ميناء الحمدانية، ستقام منطقة نشاط صناعي أغلبها وحدات للصناعة التحويلية، توجه إنتاجها للتصدير وتموين السوق المحلية، حسب الدراسة الجديدة.
يذكر أن الميناء الذي سيجسد بمنطقة الحمدانية بمدينة شرشال، سجل سنة 2012، وتعرض لعدة عراقيل بيروقراطية وخلق حوله تنافس غير نزيه بين رجال أعمال حاولوا الظفر بصفقة إنجازه بشتى الطرق، مما تسبب في تجميده عدة مرات وفوت على الجزائر مورد دخل ونفوذ في التجارة البحرية، ما كلفها خسائر بملايير الدولارات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020