رئيس مجلس المحاسبة عبد القادر بن معروف:

مشروع الدستور يمنح مقاييس عالمية في المساءلة والرقابة

حمزة محصول

قال رئيس مجلس المحاسبة، عبد القادر بن معروف، أمس، إن مشروع تعديل الدستور يضمن للهيئة مقاييس عالمية في «المساءلة» و»الرقابة» على المال العام، وأكد أن التعديلات المقترحة ضمن الوثيقة النهائية تسمح بالانفتاح على الرأي العام وإزالة «الغموض» الذي لازم عمل المجلس في السنوات الماضية.
ثمّن بن معروف، التعديلات المدرجة في مشروع التعديل الدستوري الذي سيعرض على الاستفتاء الشعبي في الفاتح نوفمبر المقبل، وقال في فوروم الإذاعة: «إنه سيمنح أعلى هيئة للرقابة على المال العام المقاييس الدولية التي تستوفيها نظيراتها في العالم».
وأدرجت لجنة الخبراء في الفقرة الأولى للمادة 199 (192 سابقا) عبارة:»مجلس المحاسبة مؤسسة عليا مستقلة للرقابة على الممتلكات والأموال العمومية»، ورأى فيها بن معروف تكريس نهائيا لاستقلالية الهيئة.
وأوضح أن ذكر «مساهمة المجلس في ترقية الحكم الراشد والشفافية في تسيير الأموال العمومية وإيداع الحسابات»، ضمن الفقرة الثانية لذات المادة، تأكيدا على مبدأ المساءلة في عمل المجلس من خلال «السهر على تقديم الحسابات عن كل مسؤول يخرق القانون في استعمال المال العام».
وأشاد بن معروف بتحديد عهدة رئيس مجلس المحاسبة بـ 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، معتبرا «أن العهدة تحمي رئيس الهيئة من أية تجاذبات سياسية، وتمنحه الاستقلالية والاستقرار في أداء مهمته إلى غاية نهاية العهدة».
ونوّه ذات المسؤول، بمنح رئيس المجلس صلاحية «نشر التقرير السنوي» بعد رفعه لرئيس الجمهورية، بعدما ظلت التقارير السنوية السابقة حبيسة الأدراج ولا تنشر لأسباب غير معروفة مستغلة وجود غياب النص الدستوري الصريح الذي يلزم «بنشر التقارير».
وتوجه بن معروف بالشكر للجنة لعرابة لما جاءت به من تعديلات «ستسمح للمجلس بالانفتاح على المواطنين وتهيئة المناخ للرقابة على الرأس العام وفق مبدأ الشفافية».وذكر بأن صورة المجلس كانت «غامضة»، لدى الرأي العام إلى درجة أنه «لم يكن معروفا» في أوساط معينة ما عدا لدى المسيرين في الإدارات المحلية والمركزية.
وشدّد على ضرورة «إبرام علاقة اتصال وتواصل مع الرأي العام، حول طبيعية الأعمال ونتائج الاعمال التي يقوم بها المجلس».
وبشأن آليات عمل الهيئة الرقابة المشكلة من قضاة محققين، أكد بن معروف «أن صلاحية المجلس في الرقابة والمساءلة تشمل كل القطاع الاقتصادي للدولة»، لافتا إلى التوصيات التي يقدمها للمؤسسات والإدارات ليست «ملزمة» حتى «لا تنتقل مسؤولية التسيير من المسير إلى المجلس».
وحسب تجربته على رأس المجلس، أوضح بن معروف بأن خطر الفساد قائم في «ميزانية التجهيز» لأن الأموال المخصصة لها تمر عبر الصفقات العمومية، أين تظل عرضة للتلاعب والاحتيال.
وسجل وجود العشرات من المشاريع التي لم تنفذ أو أهملت أو خضعت لإعادة تقويم في الكلفة أو رفعت بطرق عادية، وأشار إلى ممارسة المجلس الرقابة النظامية حول مدى مطابقة صرف الأموال للتشريع المعمول به والرقابة على نوعية تسيير المؤسسات من خلال مرافقة منفعة المواطنين والمحيط.
ولفت إلى أن عملية المراقبة والتدقيق تتم على مستوى غرف متخصصة، «وعندما يسجل القاضي المدقق تجاوزات يرفع الملف للناظر العام للمجلس الذي يخطر القضاء»، ولم يقدم المتحدث أرقاما دقيقة حول عدد الملفات المحالة للقضاء سنويا مكتفيا بالقول أنها «تتراوح بين 10 و15 ملف سنويا».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020