رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، حسن منور لـ «الشعب»:

مشروع الدستور يعزّز الإطار القانوني لحقوق المستهلك

فتيحة كلواز

أكد رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك «الأمان» حسن منور، أن المادة 62 (43 سابقا) من مشروع تعديل الدستور، عززت حقوق المستهلك في الجزائر، حيث نصت على حماية المستهلكين، بشكل يضمن لهم الأمن، السلامة، الصحة وحقوقهم الاقتصادية من طرف السلطات العمومية، موضحا أن تطبيقها في الميدان يحتاج إلى تضافر جهود كل من هو معني بحماية حقوق المستهلك.

قال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك «الأمان» حسن منور، في اتصال مع «الشعب»، إن المادة 62 من مشروع تعديل الدستور جاءت لإعطاء الأولوية في حمايته بالنص صراحة على عمل السلطات العمومية على ضمان أمنه، سلامته، صحته وحقوقه الاقتصادية، وهو ما يندرج في إطار حقوق المستهلك المتعارف عليها عالميا، التي من بينها حق الصحة والسلامة، ضد السلع والخدمات التي تشكل خطرا على صحته وحياته وممتلكاته وتنطبق بشكل خاص على المواد الغذائية والسيارات.
في المقابل، تطرق منور إلى حق المستهلك في المعلومات، يقرر على أساسها الشراء، حيث تتعلق غالبا بالجودة، المعيار وتاريخ الصنع وطريقة استخدامه. إلى جانب الحق في الاختيار، فالمستهلك له الحق المطلق في شراء ما يريده ولا يمكن للبائع أن يؤثر على اختياره بطريقة غير عادلة. الحق في الاستماع بأن يُسمِع شكواه ما يمنحه الحق في تقديم شكوى ضد كل ما يضر بمصلحته الأولى. والحق أيضا في الحصول على الفاتورة، والتعويض العادل على الأضرار التي تلحق به وبأمواله جراء شراء منتجات غير صالحة.
وأوضح المتحدث، ضرورة اتباع مشروع تعديل الدستور بعد الاستفتاء عليه، بنصوص تنفيذية تكرس ما جاء في هذه المادة، بالإضافة إلى عمل الجميع من اجل تطبيقها في الميدان، ابتداءً من الإطارات المكلفة بحماية المستهلك والمعني الأول هنا وزارة التجارة، وزارة الصحة ووزارة الصناعة، والجمعيات المهتمة بحقوق المستهلك ووصولا إلى المواطن الذي اعتبره طرفا مهما في التعريف والمطالبة بحقوقه.
من جهته لاحظ منور، أن المستهلك الجزائري يتمتع بالحقوق العالمية للمستهلك، لكن غياب ثقافة المطالبة بالحقوق لديه جعلها في اغلب الأحيان مغيبة، لأنه يجهلها ولا يعرف ما له وما عليه، لذلك اعتبر مشروع تعديل الدستور خطوة مهمة لتكريس هذه الحقوق، لكن لابد أيضا من تعديل الذهنيات لترسيخ الثقافة الاستهلاكية، وبدون ذلك ستبقى المادة 62 غير كافية لحماية المستهلك.
في ذات السياق كشف أن أهم دور تقوم به الجمعيات في ترسيخ ثقافة استهلاكية، دون الانتقاص من الدور الذي يقوم به المسؤول، فالموجود في الإدارة أو الوزارة لا يجب أن يتعامل مع المجتمع المدني على أنه طرف معارض، نشاطه محصور في التنديد أو الشكوى فقط، يجب أن تجمعهما علاقة شراكة لأن الكل معني بهذه العملية.
 فمثلا قدمت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك «الأمان» بعد بروز ظاهرة الاختناق بأحادي الكربون باختناق وموت العديد من المواطنين في فصل الشتاء منذ 2014 مطالب واقتراحات مكتوبة إلى وزارة الصناعة والتجارة الصحة و»سونلغاز» والحماية المدنية، لكن لا توجد استجابة إلى غاية اليوم، هل يمكن إرجاع السبب إلى الدستور طبعا «لا» لأنه مرتبط بالذهنيات، لذلك كان لابد من تعديلها سواء عند المسؤولين أو مجتمع مدني.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18413

العدد18413

الإثنين 23 نوفمبر 2020
العدد 18412

العدد 18412

الأحد 22 نوفمبر 2020
العدد 18411

العدد 18411

السبت 21 نوفمبر 2020
العدد 18410

العدد 18410

الجمعة 20 نوفمبر 2020