طباعة هذه الصفحة

أستـاذ العلـوم السياسية، الدكتـور محمـد عمـرون:

رصيـد الدبلوماسيــة الجزائريـة يؤهّلهــا للتّعامل مـع محيـط ملتهب

حوار: عزيز - ب

المـوقف الجزائـري مـن الأزمـة الليبيـة الأسلـم والأكثر حكمــة

 يقول الدكتور محمد عمرون أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في حواره مع «الشعب ويكاند»، إنّ الجزائر باتت محاطة بمشهد أكثر تعقيدا وأصعب تسييرا ممّا كان عليه سابقا، فالمنطقة التي تتواجد بها هي أكثر المناطق اضطرابا وتهديدا للاستقرار والأمن والسلم العالميين، لهذا فمواجهة المخاطر المطروحة والتحديات القائمة التي وضعتها على خّط تماس العديد من الأزمات والنزاعات ومصادر التهديد بالغة الخطورة، يدفعها بالضرورة لتبنّي استراتيجية مبنية على ثلاثة أبعاد أساسية، هي دبلوماسية نشطة، ويقظة أمنية مستمرّة، وجبهة داخلية مستقرّة.
ويؤكّد عمرون أنّ كل التحديات والتهديدات المطروحة اليوم على الجزائر، تعزّز من ضرورة تفعيل النشاط الدبلوماسي من أجل إيجاد حلول سريعة لأزمات داخلية (ليبيا - مالي)، ونزاعات إقليمية في المنطقة (الصّحراء الغربية)، ومجموعة تهديدات عالمية مشتركة (الإرهاب والجريمة المنظمة).


الشعب ويكاند: لا يختلف اثنان في كون الجزائر محاطة بحزام ناري من الأزمات والتّوتّرات، ما هي قراءتكم لهذا الواقع؟
الدكتور محمد عمرون: ما هو واقع، لا يخرج في حقيقته من دائرة الفوضى التي يعيشها العالم منذ ما يقارب العقدين من الزمن، كثيرة هي المناطق التي تشهد الأزمات والنزاعات ذات الأبعاد المحلية والجهوية والدولية، وكثيرة هي حالات الاستقطاب والمحاور والبحث عن النفوذ والتأثير، والتي باتت تمارسها عديد القوى الإقليمية والدولية، وهو ما أثّر على استقرار الدول وعطّل كثيرا مسائل التنمية والتكامل بينها، وهو مؤشّر سلبي لطبيعة النظام الدولي الهش القائم حاليا، ما يعزّز توجّه الدول لتعزيز قدراتها الذاتية من أجل الدفاع عن مصالحها الحيوية وأمنها القومي.
في الجزائر، لطالما اعتبر شمال إفريقيا والساحل الصحراوي فضاءً استراتيجيا وحيويا للدولة الجزائرية، منه وإليه تتوسّع حدودنا الأمنية وترسم من خلاله استراتيجية الدولة للأمن الوطني، وهذا انعكاس طبيعي للحيّز المكاني الكبير الذي تشغله الجغرافيا الجزائرية في هذا الإقليم، وطبيعة الأدوار التي تريد الجزائر لعبها بصفتها دولة جهوية وازنة.
وواضح أنّ هذا الإقليم تأثّر كباقي الأقاليم بحالة الفوضى الدولية، فباتت النّزاعات والأزمات والتّهديدات ملازمة له، فبمسح أمني صغير على المنطقة، يتّضح بأنّ نزاع الصحراء الغربية بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية عاد ليتصدّر المشهد الأمني في المنطقة بعد إخلال المغرب بالتزاماته الموقّعة مع جبهة البوليساريو سنة 1991، فعودة الحرب بين طرفي النّزاع بعد التّعنّت المغربي والفشل الأممي، يضع الجزائر في خط تماس مباشر مع هذه الحرب. بالمقابل الأزمة المالية الممتدة والليبية المعقّدة وهشاشة الوضع السياسي في تونس واختراق الجماعات الإرهابية لدولة النيجر، كلّها مصادر تهديد بالغة الخطورة، يضاف إلى ذلك تجارة المخدرات ذات المصدر المغربي أو الأمريكو-لاتيني وتحالفها مع الجماعات الإرهابية بالساحل، كلّها معطيات تعقد من المشهد الأمني في المنطقة.
ليس هذا فقط، بل ظهور فواعل دولية جديدة كانت إلى وقت قريب بعيدة عن المنطقة نسبيا، مثل القاعدة العسكرية الأمريكية «أفريكوم»، روسيا والكيان الصهيوني، الصين وتركيا والإمارات وغيرها.
لذا يمكن القول بأنّنا محاطون بمشهد أكثر تعقيدا وأصعب تسييرا ممّا كان سابقا، وإنّنا أمام أحد أكثر المناطق اضطرابا، وأكثرها تهديدا للاستقرار والأمن والسلم العالميين.  

المواجهـة عـبر دبلوماسيـــة نشطـة ويقظة أمنيــة وجبهــة داخليـــة مستقــرّة


- كيف للجزائر مواجهة هذا الكم الهائل من التحديات وهي في الغالب أمنية؟ وأيّ إستراتيجية تتبنّاها في هذا الإطار؟
كثيرة هي الأزمات والنزاعات التي تعاملت معها الجزائر سواء في بيئتها القريبة أو في فضاءات أبعد، لكن المعطيات الجديدة التي تحدّثنا عليها سابقا تجعل من الضرورة بمكان تبنّي إستراتيجية جزائرية مبنية على ثلاثة أبعاد أساسية، هي دبلوماسية نشطة، ويقظة أمنية مستمرّة، وجبهة داخلية مستقرّة، فواضح أن كل التحديات والتهديدات المطروحة اليوم على الجزائر، تعزّز من ضرورة تفعيل النشاط الدبلوماسي من أجل إيجاد حلول سريعة لأزمات داخلية (ليبيا - مالي)، ونزاعات إقليمية في المنطقة (الصحراء الغربية)، ومجموعة تهديدات عالمية مشتركة (الإرهاب والجريمة المنظمة).
كما أنّ اليقظة الأمنية، من خلال تعزيز قدرات الجيش الوطني الشعبي والإبقاء على الجاهزية التامة لأفراده من أجل تحييد كل تهديد محتمل هو بعد أساسي لمواجهة كل ما ذكر سابقا من تهديدات.
إنّ المراتب الأولى التي يحتلها الجيش الجزائري ضمن أقوى جيوش العالم من جهة، وكذا مجموع التمارين والمناورات العسكرية الدورية التي تقوم بها قيادة الأركان، هي جزء من هذه الإستراتيجية الشاملة، والتي تدفع برسالتين هامتين، الأولى داخلية مطمئنة للمواطن بالقدرة الوطنية على مواجهة أي تهديد، والثانية رسالة تحذير للخارج «دولا كانت أو جماعات معادية»، أن محاولة اختراق الأمن الوطني الجزائري بات مكلّفا جدا ورادعا.
بيد أنّ هذين البعدين، يحتاجان إلى جبهة داخلية مستقرة على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، وهنا تتوزّع فيها المسؤولية بين السلطة السياسية والأحزاب والمجتمع المدني، كل حسب صلاحياته، فالانتقال الديمقراطي الآمن والجاد، وتشييد مؤسسات قوية وشرعية كفيل بخلق نظام سياسي مستقر، يتمتّع بحاضنة شعبية مدعّمة له وموجّهة.
كما أنّ بناء اقتصاد وطني قوي من شأنه تعزيز استقلالية القرار الجزائري، ويساهم بقوة في بناء السلم الاجتماعي، ويمكن من التعزيز المستمر لمقدرات الجيش الوطني الشعبي، فالاقتصاد مؤشّر قوي من مؤشرات قوة الدولة ولا غنى عنه.
مسألة تمتين وتكوين جبهة داخلية موحّدة ومصمّمة على البقاء، تكون حجرة عثرة ضد أي محاولات اختراق أو تفجير من الداخل، باتت حيوية اليوم، ولعل تصريحات المندوب المغربي في الأمم المتحدة حول تقسيم الجزائر ودفاعه المكذوب عن تقرير مصير منطقة القبائل، مؤشّر واضح على أن الموضوع الذي سيتم الاشتغال عليه مستقبلا من أجل إضعاف وإنهاك الدولة الجزائرية هو مسالة التفجير من الداخل، وهنا الوعي والمواطنة الفعّالة يلعبان دورا بارزا في إسقاط كل محاولات إضعاف الجبهة الداخلية وتقسيمها، بل يتصدّران العوامل المهمة في تحصين الأمن الوطني الجزائري.
بيد أنّ الإستراتيجية الجزائرية لمواجهة مختلف التهديدات والتحديات، لا يجب أن تغفل البعد التعاوني في هذا المجال، فقد استطاعت الجزائر منذ استقلالها أن تبني شبكة من العلاقات التعاونية الهامة مع عديد الدول في مختلف قارات العالم، وهنا تشييد أطر إقليمية تعاونية وأخرى تنسيقية، كفيل بالمساهمة والمساعدة في تحييد عديد التهديدات المشتركة، كما أنّه يعزّز الحضور الفعلي للجزائر في المحافل الإقليمية والدولية، ويخلق منها قوّة اقتراح بنّاءة للسلام والأمن في المنطقة والعالم.

ترتيبات مغاربية لا يمكن أن تتجاوز الجزائـر

- الأزمة الليبية تشكّل مصدر تهديد للمنطقة كلّها، كيف تقيّمون الجهود التي تبذلها الجزائر لتطويقها؟ وما تصوّركم لتطوّرات هذه المعضلة خاصة مع العراقيل التي يفرضها البعض لنسف العملية السياسية وتعطيل الانتخابات؟
الأزمة الليبية، باتت أزمة ممتدّة معقّدة ومركّبة، عديد الفواعل الدولية والعوامل المشاركة في تأزيم الوضعية بهذا البلد الجار لازالت موجودة، بالرغم من الجهود الدولية والأممية لوضع البلد في سكة إعادة البناء.
ولعل من أعظم ما أنجز إلى الآن منذ بداية الأزمة في 2011، هو إسكات صوت السّلاح ووقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة، في صورة تعطي الانطباع بأنّ هؤلاء الأطراف قد وصلوا إلى قناعة بأنّ الحل العسكري بات مستحيلا على الجميع، كما أنّ إسقاط مشروع تقسيم ليبيا الذي راهنت عليه بعض الجهات الدولية يعد مكسبا مهما ليس لليبيين فقط وإنما للمنطقة ككل.
بحكم الجوار، تأثّرت الجزائر مباشرة بالأوضاع في ليبيا، واتّخذت مواقف منذ بداية الأزمة، وهي مواقف تراوحت بين مجرد تسجيل حضور، وبين محاولات لعب أدوار بارزة في حل الأزمة، وذلك بحسب الظروف والمعطيات، ففي بداية الأزمة الليبية وفي خضم ما عرف بالربيع العربي، نأت الجزائر بنفسها عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واعتبرت أنّ المسألة داخلية بين الليبيين، لكن إصرار مجموعة من الدول من أجل التدخل العسكري في ليبيا، جعل الموقف الجزائري يبرز كأحد المواقف القليلة في المنطقة الرافضة لهذا المبدأ والمدافعة بقوة عن سيادة الدول، وضرورة حل النزاعات بالطرق السلمية. وهنا تعرّضت الجزائر لهجمة إعلامية ودبلوماسية غير مسبوقة، وصلت حد اتهامها بدعم نظام القذافي بالمرتزقة.
إلاّ أنّ حالة الفوضى والحرب الأهلية التي دخلتها ليبيا جراء التدخل العسكري بقيادة حلف الناتو ثم الفشل الأممي والدولي في حلحلة الأزمة، بل تحول ليبيا إلى فضاء مستباح للإرهاب وتجارة السلاح، سمح للجزائر بالعودة إلى الملف الليبي، وبدا لكثير من الدول أن الموقف الجزائري المحذر لكل أشكال التدخل الأجنبي في الأزمة الليبية كان الموقف الأسلم والأكثر حكمة. وهنا، كانت أولى المبادرات الجزائرية بالتحرك الجماعي بين دول الجوار المتضررة من الأزمة الليبية، كفضاء للتنسيق والتشاور، وهو الفضاء الذي استطاعت فيه الجزائر أن تمرر عديد المواقف المهمة التي تتبناها، خصوصا ما تعلق بمحاولات تقسيم ليبيا وعسكرة الأزمة.
الموقف الجزائري تعزز بعد مشاركة الجزائر في مؤتمر «برلين 1»، وهو الحضور الذي أكّدت فيه الجزائر أن ترتيبات المنطقة المغاربية لا يمكن أن يتجاوز دولة بحجم الجزائر، واعتقد أنّ اجتماع دول الجوار الأخير الذي عرف مشاركة جميع وزراء الخارجية المعنيين، بالإضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، والنّقاط المشجّعة التي خرج بها يبشر بإمكانية تحول الجزائر في الأزمة الليبية من صاحبة المواقف إلى صاحبة الدور. وهنا يجدر الإشارة إلى أنّه لا توجد أي دولة قادرة أن تلعب دورا كاملا ووحيدا في الأزمة الليبية نظرا لتعقدها كما ذكرنا سابقا، إلاّ أنّ المساهمة والمشاركة في صياغة أي حل هو أمر حتمي بالنسبة للجزائر، مع إقرارنا بوجود فواعل داخلية وأطراف خارجية اعتادت أن تعرقل المسارات الجزائرية في الحلول الإقليمية، سواء من باب التنافس أو من باب العداء.

ضـرورة التكيّــف مـع المعطيـات الجديـدة في مــالي لإنجـاح اتّفــاق السّلام

-  الوضع في الساحل عموما ومالي خصوصا لا يقل خطورة، وتداعياته صعبة على الجزائر التي تبذل جهودا كبيرة لإعادة الأمن والاستقرار لحديقتها الخلفية، ما تقييمكم لهذه الجهود؟ وما قولكم حول الجدل القائم بين فرنسا ومالي بخصوص بحث هذه الأخيرة عن مساعدة عسكرية لتعويض الانسحاب الفرنسي؟
الأزمة المالية هي أكثر الأزمات امتدادا في إقليمنا، ومنذ بدايتها في ستينيات القرن الماضي، انخرطت الجزائر بقوة لحل هذه الأزمة، وتجنيب الماليّين الحرب والانقسام، فكانت الجزائر حاضرة إنسانيا ودبلوماسيا في هذا الملف، الذي يعتبر ذا أولوية قصوى لصانع القرار الجزائري لما له انعكاس خطير على الأمن الوطني الجزائري في الجنوب، وهنا بات الدور الجزائري ملازما للازمة المالية، فأصبحت الجزائر الوسيط «الحصري» لهذه الأزمة، حيث تعتبر الجزائر من أكثر الدول معرفة بتفاصيل هذه الأزمة من مسبّبات وأطراف وعوامل تغذيتها، وهو ما شجّع المنتظم الدولي سنة 2013 مع تجدد الأزمة المالية على وضع الثقة في الوساطة الجزائرية بالرغم من الدفع الفرنسي والمغربي ودول الإيكواس عكس ذلك.
نجاح الجزائر في تحقيق المصالحة المالية سنة 2015، وترؤّسها للجنة متابعة تنفيذ الاتفاق، بقدر ما هو اعتراف مالي ودولي بالجهد الجزائري في تحقيق السّلم بالمنطقة، بقدر ما هو تحدي ثقيل لهذه الأخيرة من أجل الاستمرار في لعب الدور المركزي المعتاد بهذا البلد، خصوصا بعد المستجدّات الأخيرة من وجود قيادة جديدة في مالي بعد الانقلاب العسكري الأخير، وتراجع فرنسي لافت في المنطقة، وظهور روسيا كفاعل ممكن ومستقبلي بهذا البلد، وهي معطيات يجب أن تأخذها الجزائر بعين الاعتبار وتتكيّف معها من أجل الإبقاء على اتفاق المصالحة والسلم في مالي ساري المفعول وقابل للتطبيق.

 رصيـد الدّبلوماسيـــة الجزائريـة يؤهّلها للتّعامل مـع أزمـات الإقليم

- وثبة كبيرة تشهدها الدّبلوماسية الجزائرية، إذ أصبح يحسب لها ألف حساب، ما تعليقكم؟
أعتقد أنّ الدبلوماسية الجزائرية مدرسة حقيقية من مدارس العالم الثالث، تجربتها ومكانتها يؤهّلانها لأن تكون أحد النماذج المهمة للتدريس في السياسات الخارجية للدول، حقّقت نجاحات كبيرة على الصعيد القاري، الجهوي والدولي، وكل ذلك أكسبها رصيدا وسمعة دولية مهمة في كيفية معالجة أو إدارة الأزمات والنزاعات، وهذا ما انعكس في الانخراط الإيجابي للدولة الجزائرية في كل المساعي الإقليمية والأممية لحل النزاعات، والقضاء على التهديدات الأمنية المشتركة للعالم. ولعل رصيد الجزائر من الوساطات الناجحة في كثير من الأزمات والنّزاعات شاهد على ذلك، بدءاً بالمصالحة العراقية الإيرانية، أزمة الرهائن الأمريكيّين مع إيران، مرورا باتفاقات السلام المتعددة في مالي، النزاع الإثيوبي الإرتيري. وبالتالي نحن أمام رصيد خبراتي كبير في هذا المجال، وهو ما يؤهّلها ويساعدها على التعامل مع أزمات الإقليم الملتهبة.
طبعا الدبلوماسية والسياسة الخارجية هي انعكاس للداخل الوطني، فكما عرفت الدبلوماسية الجزائرية نجاحات عرفت إخفاقات وانتكاسات أيضا نتيجة أوضاع داخلية صعبة مرت بها البلاد، أو ظروف دولية أكبر بكثير من عناصر القوة الوطنية المتاحة.
اليوم، واضح أنّ الدبلوماسية الجزائرية تعمل على استعادة مواقع وفضاءات استراتيجية غابت عنها، فلا يمكن قراءة اجتماعات وزير الخارجية الجزائري في الأمم المتحدة مع أكثر من 30 وزير خارجية ومنظمة دولية - تغطي تقريبا القارات الأربع إفريقيا - آسيا - أوروبا والأمريكيتين - إلا بهذا الشعور الوطني المتزايد حول ضرورة أن تلعب الجزائر أدوارها كاملة، وبما تستحقه في عالم اليوم المليء بالتغيرات السريعة في كل المجالات.
كما أنّ استعادة الدور الجزائري يبدو غير ذي كلفة بالنسبة لنا، فالسمعة والمصداقية اللتان تتمتعان بهما الدبلوماسية الجزائرية يسهلان هذا المسار.
لكن بالمقابل، يجب أن نذكر صنّاع القرار هنا، بأن عوائد الدبلوماسية يجب أن تكون ملموسة، إن على المستوى السياسي، الأمني والاقتصادي، وهنا ضرورة أن تعمل كل القطاعات الوزارية بطريقة تكاملية مع وزارة الخارجية من أجل تحقيق أكبر عوائد ممكنة في المجالات المذكورة سابقا، وهو حق مشروع للدولة الأمة «الجزائر».