طباعة هذه الصفحة

اكتفى بتمديد ولاية بعثة المينورسو

مجلس الأمن يخيّب آمال الصّحراويّين والمتعاطفين مع القضية

في خطوة مخيّبة لآمال الصحراويين والمتعاطفين مع قضيتهم العادلة، اكتفى مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، لمدة سنة كاملة، ودعا طرفي النزاع إلى استئناف المفاوضات تحت رعاية المبعوث الأممي الجديد الإيطالي ستيفان دي ميستورا.
القرار الجديد الذي أصدره مجلس الأمن الدولي تحت رقم 2602، بخصوص الصحراء الغربية، والذي تم اعتماده بموافقة 13 صوتا مقابل ممتنعين اثنين هما روسيا وتونس، قضى بتجديد ولاية بعثة المينورسو، إلى غاية 31 أكتوبر 2022.
ومع خيبة أملها، أعرب ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار في تغريدة نشرها على «تويتر» عن استيائه إزاء هذا القرار «الذي حكم مسبقا بالفشل على مهمة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة».
وأضاف «أقول بصوت عال وواضح إنّه لن يكون هناك أي وقف لإطلاق النار جديد ما دامت دولة الاحتلال المغربية مستمرة».
الحل..تقرير المصير
 جدّد الدكتور سيدي محمد عمار التأكيد على أنّ جبهة البوليساريو التي ظلت ملتزمة التزاماً كاملاً بالتوصل إلى حل سلمي، أن السبيل الوحيد والواقعي والعملي للتقدم باتجاه تحقيق حل سلمي وعادل ودائم لإنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية، هو تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتفاوض في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية، وفقاً لمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ذات الصلة.
امتنان للموقف الرّوسي
 عبّر المسؤول الصحراوي عن امتنانه لامتناع الاتحاد الروسي وتونس عن التصويت، وقال إنّ هذا الموقف يعبّر بوضوح عن تحفظات جدية بخصوص نص وروح القرار الذي تمّ تبنيه. كما أنّ امتناعهما عن التصويت يبعث برسالة قوية جداً إلى أولئك الذين يسعون إلى الانحراف بعملية السلام في الصحراء الغربية عن المعايير الثابتة والمتفق عليها بالإجماع»، يضيف الدكتور سيد محمد عمار.
في السياق، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق نار جديد طالما استمرت دولة الاحتلال المغربية في فرض أمر الواقع.
موسكو توضّح سبب امتناعها عن التّصويت
 صرّح نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، في أعقاب تصويت المجلس على مشروع القرار، بأنّ امتناع موسكو عن التصويت جاء بسبب «عدم مراعاة ملاحظاتها المبررة واقتراحاتها ذات الطابع التوافقي خلال المشاورات»، مشيرا إلى تجاهل عدد من المقترحات البناءة المطروحة أيضا من قبل أعضاء آخرين في المجلس.
وقال الدبلوماسي الروسي: «لهذا السبب لا يعكس القرار الصورة الموضوعية التي تبلورت في التسوية في الصحراء الغربية منذ التصعيد العسكري الذي حدث في نوفمبر الماضي، ومن غير المرجح أن يساعد القرار هذا مساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، الرامية إلى استئناف العملية التفاوضية المباشرة بغية التوصل إلى حل مقبول لجميع الأطراف يتيح لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره وفقا لميثاق الأمم المتحدة».
محتوى القرار
 في قراره، أكّد مجلس الأمن «مجددا الحاجة إلى الاحترام الكامل للاتفاقات العسكرية المبرمة مع مينورسو المرتبطة بوقف إطلاق النار، ويدعو الطرفين إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه أن يقوض المفاوضات التي تجريها الأمم المتحدة أو يزيد من زعزعة استقرار الوضع في الصحراء الغربية.