طباعة هذه الصفحة

أستاذ العلوم السياسية فؤاد جدو لـ«الشعب”:

قرار مجلس الأمن يُعيق مهمة دي ميستورا

عزيز ب.

 

يرى أستاذ العلوم السياسية فؤاد جدو، أن صياغة القرار الأخير لمجلس الأمن جاء من طرف الولايات المتحدة التي ترى بأن المقترح المغربي هو الأكثر قابلية و رفضته روسيا وتونس، لأنه يتعارض مع الوضع القانوني والدولي الخاص بالصحراء الغربية، وبالتالي أي مفاوضات تكون خارج مجال تصفية الاستعمار فهو مرفوض، وهذا ما سيعيق أو يصعب من مهام المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا على تحريك عجلة تسوية نزاع خاصة مع إبقاء جبهة البوليساريو الكفاح المسلح قائما وخيارا.

قال فؤاد جدو، إن ملف القضية الصحراوية سيبقى على ما هو عليه دون تقدم، في ظل تنكر المغرب لما تعهد به، وكذا تمسك جبهة البوليساريو بحقها في تقرير المصير وهذا سيجعل المبعوث الجديد يفشل في المهمة الموكلة إليه إن بقت المعطيات، كما هي.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية في اتصال مع “الشعب”، أن الملاحظ في نص القرار الأممي أنه يدعو إلى تقرير مصير شعب الصحراء الغربية بمعنى ينفي حق المغرب عليها، ويؤكد في نفس الوقت على آلية تقرير المصير وهذا أيضا ما هو متفق عليه وأيضا تمديد دور مهمة المينورسو والتي لها مهمة أساسية ألا وهي التحضير لاستفتاء تقرير المصير، وهنا نجد تناقض بين المكونات القائمة لحل النزاع في الصحراء الغربية و تحوير دور المبعوث الأممي للمنطقة.
وأوضح المتحدث أن مجلس الأمن الدولي اعتمد القرار 2602 (2021) الذي جدد بموجبه تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء حول الصحراء الغربية مينورسو، هذا إلى جانب أن المجلس مدّد تفويض البعثة لعام آخر حتى 31 أكتوبر 2022، بأغلبية 13 صوتا وامتناع روسيا وتونس عن التصويت خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية اقترحت فكرة المائدة المستديرة والعودة إلى المفاوضات في حين أن الجزائر وروسيا رفضتا هذا المقترح الذي لم يعد مثمرا أو يعطي دفعا للوضع في الصحراء الغربية خاصة مع الخروقات المغربية في الأراضي الصحراوية المحتلة وخاصة في مجال حقوق الإنسان وتنكره للوعود السابقة التي جاءت مع قرار وقف إطلاق النار وفرض منطق الحكم الذاتي والذي يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة، فيما يخص تصفية الاستعمار.
وأشار جدو، الى أن جبهة البوليساريو أمام خيارين، إما التمسك بالعمل المسلح والانخراط في المفاوضات في نفس الوقت ووضع الجميع أمام حتمية أمر الواقع، مما يجبر الاحتلال المغربي على التكيف مع الوضع و من ورائه من يسانده، وهذا الراجح أو التوقف عن العمل المسلح والعودة للمفاوضات وهذا مستبعد خاصة أن الجبهة الداخلية الصحراوية متفقة على كسب الراهن وتحقيق الاستقلال .