طباعة هذه الصفحة

العقوبات حجر عثرة أمام المفاوضات

محادثــــــــــات النـــــــــووي الإيـــــــــراني تستأنــــــــف اليـــــــــوم

تلتئم اجتماعات الجولة الثامنة من محادثات فيينا، لإحياء خطة العمل المشتركة الشاملة، اليوم الاثنين، عقب توقف دام 3 أيام تزامنا مع احتفالات رأس السنة الجديدة، بينما تتواصل ضبابية المشهد في ظل التعقيدات السائدة.

لا تزال مسألة رفع العقوبات الأمريكية المشددة عن إيران تقف حجر عثرة أمام التقدم في المفاوضات، حيث تشدد طهران على ضرورة رفعها لتحقيق المطلب الأمريكي والمتمثل في عودتها إلى الالتزام بتعهداتها النووية، التي وقعت عليها في الاتفاق النووي لسنة 2015.

ويأتي إصرار إيران على نقطة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، أولا، قبل المضي إلى أي التزام، بسبب أن واشنطن سبق وأن أخلت بالتزامها مرتين، الأولى كانت عقب توقيع الاتفاق حيث قام الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما 

بتجميد العقوبات المفروضة على إيران عوضا عن رفعها، كما ينص عليه الاتفاق، أما الثانية فكانت عند تحلل واشنطن من الاتفاق من جانب واحدة، في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، بحجة أنه «لا يخدم المصالح الأمريكية».

وفشلت الدول الأوروبية المعنية بالاتفاق النووي، في إقناع ترامب، حينها، بالعدول عن قراره، الذي برره وقتها بالقول: «إذا سمحت باستمرار هذا الاتفاق، سيصبح هناك سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط».

ونبه المفاوضون المجتمعون في فيينا، الأربعاء الماضي، في بيان صحفي، إلى أن «الوقت المتاح أمام محادثات فيينا لإحياء الاتفاق، بات أسابيع وليس أشهرا، ومنه وجب تكثيف العمل لمناقشة القضايا الخلافية الجوهرية، والتوصل لحلول عملية لها». 

لا وقت للتفاؤل

وفي وقت أطلقت كلا من لإيران وروسيا تصريحات متفائلة بشأن سيرورة محادثات فيينا، ترى دول غربية والولايات المتحدة الأمريكية بأنه «لا يزال من السابق لأوانه قول ما إذا كانت طهران قد عادت إلى المفاوضات بنهج بناء».

وفي السياق، أشار وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إلى أن المفاوضات الحالية من شأنها «بحث مسودة مشتركة حول العقوبات والحصول على ضمانات أمريكية، وستتناول الإجراءات النووية»، واشترط أن تستفيد بلاده «من جميع الامتيازات الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق النووي» حيث قال: «يجب أن نتمكن من بيع النفط وإعادة عوائده نقدا».

وبينما اعتبر عبد اللهيان، أن «التوصل لاتفاق بات ممكنا إذا أبدت الأطراف الأخرى حسن النية»، وذهب المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف، إلى التأكيد أن «مجموعة العمل تحقق تقدما لا خلاف عليه في الجولة الثامنة من المحادثات»، أبرز المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، أنه رغم «بعض التقدم الذي حدث في الجولة الماضية، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت طهران قد عادت، حاليا، إلى الطاولة للبناء على تلك المكاسب».

واستأنفت في 27 ديسمبر الماضي، بالعاصمة النمساوية فيينا، الجولة الثامنة من المفاوضات على خطة العمل المشتركة الشاملة، بعد توقف دام 10 أيام، حيث لم تحقق الجولة السابعة تقدما كبيرا.

تسعى مختلف الأطراف المشاركة في المفاوضات، إلى الوصول لسبيل يؤدي إلى عودة طهران وواشنطن، للتوقيع من جديد، على الاتفاق النووي، الذي انسحبت منها الولايات المتحدة الأمريكية، إثر قرار أحادي.