طباعة هذه الصفحة

حاضر بالمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة

خافيير كولومينا بيريز: الجزائر طرف فاعل في شمال إفريقيا والساحل

محمد فرقاني/ مجالدي.ع

 

 أكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والسياسة الأمنية والممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى خافيير كولومينا بيريز، أن الجزائر شريك استراتيجي وهام في منطقة شمال إفريقيا والساحل، مثنيا على وزن الجزائر في المنطقة، فهي عنصر فعال في مكافحة الإرهاب.


سطلت المحاضرة الضوء على الأطر التي تنظم التعاون بين الجزائر وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع التركيز على واقع برامج التعاون بين الجزائر والحلف الأطلسي، مع تقييم التعاون بطريقة تعاد بها تحديد مكانة الجزائر في الحوار، بالإضافة إلى تثمين المفاهيم الجديدة مثل “التعاون مع المنافسين” من أجل بناء تعاون عادل مع تحديد قواعد التعاون “رابح-رابح”.
وأوضح الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، أن الجزائر فاعل رئيسي في منطقة شمال إفريقيا والساحل، ومحور أساسي في مسألة الأمن، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب. كما طرح المعهد نقاطا هامة تمت مناقشتها خلال المحاضرة، لاسيما مسألة إضافة محور في برنامج التعاون يتعلق بالتكنولوجيا الدقيقة، وإعادة النظر في النظام الدولي الحالي والمشاركة في إعداد المبادئ الخاصة به، لاسيما وأن الجزائر تعد من أول الدول التي طالبت بنظام دولي جديد في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مع مطالب إصلاحية متتالية للأمم المتحدة ومجلس الأمن. وقال خافيير، “نحن نعتبر الجزائر شريكا استراتيجيا، كما أن الجزائر عضو فاعل في الحوار المتوسطي، الذي كانت عضوا فيه لأكثر من عشرين عاما”. وأضاف المتحدث، “تقوم شراكتنا على أساس الأهداف والتحديات المشتركة، والأحداث في المنطقة، بما في ذلك عدم الاستقرار في ليبيا والساحل”.
وأشار المحاضر، إلى انه من المهم تعزيز التعاون بين الجزائر والحلف بمزيد من التصميم لصالح الأمن والاستقرار والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ورحب المحاضر “بمستوى التعاون مع الجزائر التي تتمتع بخبرة معقولة وكبيرة. ومن دواعي سرور الحلف أن يكون قادرا على الاستفادة منها، خاصة من خلال الحوار السياسي والتعاون العملي والتبادلات المختلفة مع خبرائنا”. وأضاف، أن التعاون يغطي مجالات غنية ومتنوعة، على غرار العمل من أجل السلام والأمن، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة الأسلحة الصغيرة، والدفاع الإلكتروني. وأكد أن مشاركة الجزائر المنتظمة في التدريبات، هي دليل آخر على تعزيز التعاون بين الجزائر وحلف شمال الأطلسي. ودعا المتحدث إلى إقامة حوار سياسي منتظم ورفيع المستوى، من خلال الزيارات الرسمية لكلا الجانبين، وإقامة حوار استراتيجي حقيقي في الجزائر وحلف شمال الأطلسي في المجال الأمني.
مجاهد: القانون الدولي أفضل ضمان لحق الشعوب والدول
من جهته قال مدير المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة في النقاش المفتوح، عقب محاضرة الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، أن الجزائر تملك وزنا خاصا في المنطقة والشراكة التي تحدث عنها خافيير ينبغي أن تكون في تسطير الاستراتيجية وتوضيح المعالم، وأن يكون لرأي الجزائر تأثير في الخطط المستقبلية للحلف.
وأضاف مجاهد، أن مرجع الجزائر دائما يستند الى القانون الدولي في تصنيف أي تهديد، فكل ما يتماشى مع القانون الدولي تؤيده الجزائر واحترام القانون الدولي أفضل ضمان لاحترام حق الشعوب والدول.
وأضاف المتحدث، أن وصف الأمين العام لقضية القرم بالاختلال غير الشرعي متناقض مع موقفها مع قضية الصحراء الغربية، التي تحاشى الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والسياسة الأمنية لحلف شمال الأطلسي إبراز موقف الحلف منها، بالرغم من الأسئلة المباشرة الموجهة له في هذه القضية.
وقال الدكتور في القانون صويلح بوجمعة، على هامش المحاضرة، أن المشاركة في الحوار مع الحلف، لا ينبغي أن تتم دون تفحص وبدون منهج ويقظة، فموقف الجزائر واضح في عدم تهوين السيادة ولا الإضعاف من قوتها، بالاضافة الى الدفاع عن المصالح المشتركة للوطن العربي وحتى داخل المجموعات الإقليمية والدولية.