طباعة هذه الصفحة

طبيب الأمراض المعدية، البروفيسور يوسفي:

تلقيح الأطفال يقطع الطريق على المتحوّرات

خالدة بن تركي

أكد المختص في الأمراض المعدية ورئيس النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، البروفيسور محمد يوسفي، أن الجزائر تعرف حاليا مرحلة تنازلية للموجة الرابعة المزدوجة بين دلتا وأوميكرون، وهذا بعد فترة ذروة تصاعدية أواخر شهر جانفي، مشيرا أن حالات التراجع سجلت في السلالتين وتجاوزت 60٪ في الأسرّة بالنسبة لحالات الاستشفاء بالمتحور الشرس «دلتا».
أوضح البروفيسور يوسفي في حديث لـ «الشعب»، أنه بعد دراسة كل البيانات والمؤشرات الخاصة بتتبع الوضع الوبائي في بلادنا، فإن الأرقام سجلت تراجعا إلى ما دون ألف حالة، مشيرا أن الإصابات انفجرت في أوائل جانفي وازدادت أربعة أضعاف المرات في منتصف الشهر الماضي، أين سجلنا إقبالا كبيرا بمعدل 150 حالة يوميا، نفس الأمر ينطبق على مستشفيات ربوع الوطن، لكن العدد سجل تراجعا نسبيا في حالات أوميكرون بالموازاة مع دلتا، لكنه مازال يسجل حالات خطيرة.
في تشريحه للوضع  «الإيبيديومولوجي»، قال البروفيسور يوسفي، إن هذه الموجة بدأت في التناقص السريع، حيث مررنا من مرحلة تصاعدية للحالات الإيجابية دامت زهاء أسبوعين تجاوزت خلالها العتبة ألفي حالة، توجت بفترة ذروة أواخر شهر جانفي، مرشحا إلى انخفاض آخر للموجة المزدوجة للمتحور دلتا الذي مازال يشكل خطرا، من حيث الاستشفاء والأسرّة.
وأبدى الدكتور في ذات السياق، ارتياحه بخصوص الإستقرار والتحكم المسجلين في الوضعية الوبائية، بسبب الموجة الرابعة المزدوجة من فيروس كورونا، داعيا المواطنين الى التحلي بالحيطة والحذر واحترام قواعد النظافة والمسافة الجسدية، والامتثال لقواعد السلامة، والارتداء الإلزامي للقناع الواقي لوقف زحف الفيروسات المتحورة التي تشكل الهدف المقبل في الوضع الوبائي.
ونفى البروفيسور يوسفي، أن يهدد «بي.إيه2»، فرع النسخة الأصلية لأوميكرون، بموجة أخرى حاليا، لأنه ليس منتشرا ميدانيا وهي مجرد فروع، بالرغم من أنها شديدة العدوى، لكنها ليست أكثر ضررا من الفيروس الأصلي، مشيرا إلى ضرورة الابتعاد عن القلق، لكن اليقظة ضرورية في هذه الظروف، لأن الإصابات تؤدي إلى ظهور متحورات بشكل منتظم، مضيفا أن الدراسات أكدت أن «بي.إيه2 «يتطابق إلى حد ما مع خصائص أوميكرون، ولا يشكل خطرا من حيث الاستشفاء.
وفي تفسيره لتراجع الأرقام بوتيرة سريعة، قال المختص في الأمراض المعدية، إن العدوى المتحكم الوحيد بالوضع الوبائي. وبما أن أوميكرون هو المهيمن، انخفضت الإصابات بشكل أسرع، باعتبار أن الإصابة في هذه النسخة تقل ابتداء من اليوم الخامس، بينما في المتحور الشرس «دلتا» تستمر من 7 إلى 10 أيام وأحيانا شهرا في الحالات الخطيرة، مما يزيد إمكانية العدوى والانتشار واستمرار الوباء أكثر.
فيما يخص وضعية المستشفيات في الوقت الحالي، قال يوسفي إنها تسجل استقرارا نسبيا، فهي غير ممتلئة. لكن مصالح الإنعاش مازالت تضم عددا من الحالات الخطيرة، وهو ما يفسر ارتفاع أرقام الوفيات مؤخرا، مقابل انخفاض محسوس في الإصابات، مؤكدا أنه في حال استمرار الانخفاض أكثر فسيتم إعادة فتح المصالح التي خصصت للكوفيد في فترة تصاعد الأرقام.
وبشأن ملف تلقيح الأطفال، قال يوسفي يجب المرور إلى مرحلة تلقيح هذه الفئة لمنع تفشي المتحورات، خاصة وأن السبب وراء انتشار أوميكرون في بلادنا هم الأطفال، موضحا أن اللجنة العلمية وبعد دراسة مطولة واستشارة المختصين في طب الأطفال، قررت وبالإجماع تلقيح الأطفال ما بين 12 و18 سنة، وهذا ما اعتمد في الكثير من الدول الأوروبية. فالاختلاف قائم حول الفئة العمرية بين 5 و12سنة، فلا يوجد إجماع حول مدى إمكانية تلقيح هذه الفئة، رغم أنها تمثل ناقلا للفيروس أحيانا.