طباعة هذه الصفحة

الكاتب والروائي المصري احمـد السيد طايل لـ«الشعب ويكاند»:

محاورتي لأكبر الأدباء العرب أوصلتني إلى كتابة الرواية

حوار: حبيبة غريب

 شغفي بتاريخ العرب وبالحياة الاجتماعية في قلب إصداراتي 

احمد السيد طايل كاتب ومحاور أدبي وروائي مصري، تحاكي إصداراته التاريخ وانعكاس المتغيرات الراهنة على واقع الشعوب العربية، تربطه علاقات وطيدة مع الثقافة الجزائرية وأهلها.. يقدم احمد طايل من خلال حواره مع «الشعب ويكاند» مسيرته الأدبية ونظرته لعالم الأدب والساحة الثقافية العربية.

- “الشعب ويكاند”: لكل حكاية مع الأدب وأغواره بداية، من أين وكيف كانت بداياتك مع الإبداع؟  
 احمد السيد طايل: البداية كانت منذ الصغر، من عمر الثامنة أو التاسعة، حينما استطعت معرفة أبجديات القراءة، كنت أرى اهتمام أبي بقراءة صحيفته اليومية وتحديدا الأهرام المصرية، بالإضافة إلى بعض الدوريات من مجلات، مؤكد بهذا العمر كنت اقرأ العناوين وأتأمل الأحرف وكيفية تشابكها، وأتأمل الصور، انتقلت بعدها إلى البحث عن مجلات أطفال كانت تصدر بهذا الوقت، هذه كانت البذرة التي سكنتني، وأخذتني إلى هذه الرحلة، ثم جاء بعدها السعي إلى مكتبة المدرسة، شاركت في مسابقات تلخيص الكتب، وفي حصص المكتبة، اطلعت على مجلات الحائط، استمعت إلى الإذاعة المدرسية، وهذه تعطى للإنسان قدرة على التمكن والثقة والجرأة، وهذه مقومات تتطلبها رحلة أي إنسان، خاصة إن كان طموحه يذهب به إلى امتهان الكتابة، عكفت أيضا على متابعة نوادي الأدب وفاعليتها، التي  كان لها أنداك دور مشهود وملموس ومؤثر، ولكنه للأسف حاليا بحجرات الإفاقة، حضور الندوات، شعر، قصة، رواية، نقد، وغيرها من فعاليات، المشاركة بكتابات مبدئية لي، وسماع وجهات نظر من هم أكثر باعا وتاريخا بهذا.  

- بمن تأثرت من الكتاب العرب والعجم؟  
 شغف القراءة بكل ما تقع عليه عيناي ويداي، لا أبالغ أنا كنت دائم الذهاب إلى سور الأزبكية، الذي يوفر إصدارات متعددة، تمت قراءاتها مرات سابقة وتعرض للبيع، أتزود بعدد كبير من العناوين، وأعكف على قراءاتها بشغف، قرأت لقامات باسقة مصريا وعالميا، قرأت للعقاد، هذا الكاتب الموسوعي الذي تحتاج قراءة كتاباته أن تكون صافي وخالي الذهن تماما حتى  تستطيع استيعاب وفهم لغته الفكرية، ولإبراهيم المازني،  ولمحمد زكي عبد القادر، وأحمد الصاوي محمد، السباعي، وإدريس، الحكيم، إحسان عبد القدوس، ولعبد الرحمن الخميسي، هذا الرجل متعدد التألق الفكري، كاتبا، ممثلا، مخرجا، موسيقيا وكثيرين آخرين، أما عن الغرب، كنت عاشقا لبعض كتابه، ديستوفيسكي، تشكوف، أرنست هيمنغواي،  تولستوي، وأيضا العديد من الأسماء اللامعة الأخرى..

- كيف وصلت إلى عالم الحوارات الأدبية؟  
 مرحلة هامة توفرت لي خلال عملي لفترة بصحيفة أخبار الأدب إبان تولي أ. جمال الغيطاني رئاسة تحريرها، مراسلا ثقافيا لأنشطة محافظتي، وأيضا صحيفة الرأي للشعب بالصفحة الثقافية مع الأستاذ حنفي المحلاوي وكان يعمل أيضا بالأخبار، ثم ندهتني نداهة الحوارات الأدبية،  فقمت بإعداد لقاءات وأمسيات أدبية للعديد من الكتاب والكاتبات المصريين والعرب أمثال واسينى الأعرج من الجزائر، خيري الذهبى، محمد الغربي عمران، صبحى فحماوى، د.ثائر العذارى، مكاوى سعيد، د.شريف حتاته، خالد البرى، وفاء عبد الرزاق، وغيرهم وغيرهن كثر.

- في جعبتك الأدبية عدد من الإصدارات، حدّثنا عنها؟  
سارت بي الرحلة من الحوارات واللقاءات الأدبية حتى وصلت إلى مرحلة الكتابة الروائية وخروج بعض الإصدارات لحيز الواقع، منها «على أجنحة أفكارهم إطلالات ثقافية»، وهو الكتاب الذي يضم عدد من الحوارات مع كتاب وأدباء أمثال يوسف القعيد، إبراهيم أصلان، خيرى شلبي، بهاء طاهر، وفاء عبد الرزاق من العراق، أحمد بلخيري مسرحي مغربي وغيرهم.. وأيضا كتاب شواطئ إبداعية.
ففي جعبتي أيضا إصداران في عام 2021، في نوع الرواية هما «الوقوف على عتبات الأمس» و»ممتالية حياة.. تتناول الرواية الأولى تأثيرات العولمة التي أراها من وجهه نظري البسيط، ما هي إلا نوع من حروب العصر الحديث، الحروب التي تنتهجها وتسعى إليها الدول الاستعمارية بالشكل الجديد، عن طريق تجريف الشعوب من مقداراتها التاريخية وثوابتها المتوارثة من قرون طويلة، وإدخاله دائرة أطروحاتها وعقائدها ورؤياها، وتنادي بضرورة التمسك بالتاريخ والإضافة إليه بشكل مستمر حتى يظل على وهجه، التاريخ هو الأمس واليوم والغد، من لا يملك تاريخا لا يملك يومه أو غده.
 وتعالج الرواية الثانية «متتالية حياة» الصراع الدائم بين الإخوة، وينعكس هذا أيضا على صراع الدول، والأنانية التي سادت وأصبحت سمة غالبة على المجتمع، ممكن أن نعتبرها رؤية معاصرة لقصة سيدنا يوسف وإخوته.
هذا إضافة إلى مخطوطات قيد النشر رواية رأس مملوء حكايات.. سيرة روائية، وأخرى قيد الكتابة، رواية «شيء من بعيد ناداني»، بالإضافة إلى بعض الأفكار الروائية لم تتبلور أو تختمر بعد.  

-  تعددت المواهب بين إتقان علم الأرقام والحسابات والتحكم في الكلمة والحرف، وجادت المسيرة الطويلة في بحور الثقافة بالعطاء الأدبي، أين يجد احمد طايل نفسه أكثر؟  
 أنا مؤمن تماما أن الإنسان الطبيعي لابد وأن تكون له العديد من الزوايا والرؤى، وأن تكون له حياته وممارساته العملية والوظيفية والحياتية، بالحقيقة أكثر من نصف عمري قضيته بين الأرقام والحسابات، ولكن هذا كان أمرا ايجابيا أضاف لي الدقة في كل مسارات حياتي، دقة الحرف، دقه الكلمة، دقة المشهد، وإن كنت أراه مطلبا أساسيا لكل البشر، حتى تصل رسائل الكاتب من خلال كتاباته، بشكل بسيط وسلس للقارئ، يخاطب عقله ويحترمه بوقت واحد.. أجد نفسي بالمقام الأول منذ بداياتي ودخولي لمعترك الفكر والثقافة، مهرولا مع اللهاث إلى عالم الحوار الأدبي، الذي يمثل من وجهة نظري البسيطة دراسة سيكولوجية للكاتب وكتاباته، وهذا يتطلب من المحاور قراءة كتابات من يريد محاورته، الحوار تساؤلات، والتساؤلات تبعث على الدهشة، والدهشة تجعلك دوما داخل دائرة إعمال العقل، وهذا يزيدك من الثراء المعرفي، ولكنني مولع جدا بكل المناحي والمصادر الفكرية والإبداعية، حتى أكون قادرا على الإمساك بكل الخيوط بثقة ووعي.

-  من وماذا يؤثر في كتاباتك، وما هي المواضيع التي  تتناولها روايتك؟  
 عن الأمور التي تؤثر في كتاباتي، أقر أن أي مشاهدة أو حكي به صدق كبير، يلمس ويحرك سواكني، هو الأكثر تأثيرا بي، رصد الواقع ومستجداته ومتغيراته تدفع بي إلى الفحص والتدقيق وبالتالي يتنقل تأثيراتها إلى مؤثر هام جدا لديا هو شغفي بالتاريخ، الذي  يحرك فيا الكثير، أكاد أجزم أني أرى مشاهده حال قراءاتي له، وهذا ما تلمحونه بكتاباتي، لابد للكاتب أيا كان جنس الكتابة التي يؤلف فيها، أن يكون أرضا خصبه قابلة لاستقبال العديد من المصادر، رؤى ومشاهدات وتأمل بحيادية وموضوعية، بصدق إن لم يتأثر للكاتب بمحيطة، إقليميا، عربيا، عالميا، لن يكتب شيء هادف ومهم يعيش أزمان بعيدة.
 
- كيف هو المشهد الثقافي العربي في نظرك اليوم، بعد كل المتغيرات الاجتماعية والسياسية والجيوسياسية والاقتصادية التي عرفتها شعوب المنطقة؟   
 بكل أسف وبكل صدق، المشهد الثقافي العربي الراهن، يعاني ويعيش منذ عقود طويلة حالة من التراجع الحاد، من ناحيتي، وهذا يحتمل الصواب والخطأ، مرجعه الأساسي إلى  الكم الكبير من الرياح والعواصف العاتية من متغيرات، أرسلتها إلينا دول يسمونها الكبرى، بهدف إدماج الشعوب والدول إلى الدوران بفلك ثقافاتها هي فقط، وبالتالي تتمكن من فرض هيمنتها وأفكارها على الدول الأخرى، وتتمكن من تنفيذ كل أجنداتها، باستسلام تام.. المتغيرات أشبه بعمليات غسيل الأدمغة، فهي تفريغ الدول من ثوابت ورواسخ الأمة، وتجريد الشعوب من قدراتها، وأولها التاريخ، إبعاد تام عن كل ما يربطها بالجذور، نجحوا لحد كبير عن طريق مؤثرات بصرية وسمعية تشتت الفكر، وتبعده تماما عن التفكير بعقلانية، أمر آخر هام، غياب لجان القراءة الجادة والواعية، أصحاب الضمائر الحية واليقظة، التي تؤمن بشرف وأمانة، رسالتها أن تقدم للقارئ، والمجتمع ما يجعله فاعلا إيجابيا بقضايا وطنه، أيضا غياب دور المؤسسات الثقافية على تعدد مسمياتها، وسعيها الدائم لأنشطة طنانة وبراقة، ضجيج بلا طحن.
- يعاب حاليا على النقد انسياق النقاد وراء المحاباة للبعض، وإقصاء البعض الآخر من المثقفين لماذا يا ترى؟  
 من المؤكد أن حال النقد من حال الثقافة، النقد جزء أصيل وهام من الحياة الثقافية، وبالتالي إن توعك المشهد الثقافي انعكس هذا وتلقائيا على النقد، الذي أشبهه بالقلب الذي  يضخ الأوكسجين للبقاء على قيد الحياة، غياب مؤثر وكبير للنقاد الذين كان لهم دور مؤثر وفعال بعالم الثقافة والفكر، تحول النقد وهذا أمر يلمسه الجميع، لدى الغالبية لمن يعملون بهذا الحقل، إلى نقاد ملاكي، يكتبون لعدد من الكتاب والكاتبات، دون النظر عن كفاءة كتاباتهم ومردودها الإيجابي على المشهد الثقافي، مقابل أموال قد تكون باهظة لحد ما حتى يسيل اللعاب للكتابة بحسب توجهات الكاتب وليس توجهات كتاباته، وهذا يؤدى تنتفي تماما فكرة الحيادية، بل قتل مع سبق الإصرار والترصد للعديد من أصحاب القلم المميز، لأنهم لا يعرفون كيفية طرق الأبواب، وعدم وجود من يكتب عنهم بأمانة الرسالة، وبهذا تفقد الثقافة روافد دائمة من حملة قلم مميزين وجادين.  

- أين الكاتب المخضرم أحمد طايل من عصر التكنولوجيات الحديثة، وهل النشر الالكتروني يقرب حقا المسافة بين المؤلف والقراء؟  
أصبحت الكتابة الإلكترونية واقعا فرض على خريطة الثقافة، أثر سلبيا بشده على الكتاب المطبوع، الشريحة الكبرى تستسهل هذا، رغم أنه فضاء الكتابة لكل من هب ودب، دون  ثقافة ودون رؤى، لا رقيب عليها. أغلبها يخاطب غرائز وشهوات، والإصرار على التباهي بغالبية الكتابات الالكترونية، من الآثار الأكبر سلبية لها، أنها أوجدت فجوة فكرية كبيرة، بين أجيال تربت وتشربت إبداعا راقيا يخاطب العقول والأفئدة، وأجيال تشبعت وآمنت بفكر سطحي.. القراءة الورقية لها لون ورائحة وطعم، هذا يدعونا للمطالبة بتدعيم الكتاب بشكل كبير حتى يكون بمتناول الجميع، وحتى يكون قادرا على مواجهة عشوائية الكتابة.
 
- كيف هي علاقتك بالمثقفين في الجزائر؟  
 بدأت علاقتي بالمثقفين الجزائيين، منذ ما يقرب من العشرين عاما أو أكثر، وأعترف أنها كانت متأخرة لحد كبير، أنا من زمن بعيد معجب بالتاريخ الجزائري وبطولاته، وإصراره على حريته، ولكن بداية شغفي بالثقافة الجزائرية، بدأ عندما تعرفت عن طريق الشبكة الالكترونية على الكاتب الكبير واسينى الأعرج، استهوتني كتابته عن عالم الأندلس وتاريخه الزاخر بالكثير من الأحداث، وهمه الدائم بالتاريخ والذكريات، كتب عنها بعشق، مؤكدا لانتمائه لإحدى الأسر التي عاشت بالأندلس، كما كتب كان سببا رئيسيا بهذا الكم من الإصدارات عنها، تواصلت معه، وعرضت عليه إعداد لقاء أدبي له بمدينتي طنطا حال وجوده بأي من فعاليات ثقافية بمصر، وهذا ما حدث، لقاء مازال بذاكرته للآن، حشد كبير، نقاشات جادة، ثم فيما بعد تعرفت على كتابات، رشيد ميموني، أحلام مستغانمي، آسيا جبار التي حلمت أن أجد لها إصدار بالعربية، لأن كتابتها كلها بالفرنسية، أسعدني الحظ مؤخرا بأن أجد إصدارا لها، على شكل مذكرات لها، عبد الحميد بن هدوقة، ومؤخرا تعرفت بكتابات، يوسف بديدة، أحمد زغب، وآخرين، ولكن هناك أمر لابد من البوح والتصريح به، أنني للأسف لم أتعرف على الكتابات الإبداعية  الخاصة بكاتبات الجزائر، وأعرف أن منهن الكثيرات من المميزين بهذا، ربما أستطع بقادم الأيام التعرف والتواصل مع بعضهن..  

-  ماذا عن مشاريعك الأدبية؟  
 اقتربت حاليا من إنهاء رواية تحمل اسم «شيء من بعيد ناداني» تتناول وتجمع بين لقاء الشرق والغرب، عن طريق التلاقي الفكري، وعالم الآثار وما يكتنفه من الكثير من الأسرار،  والتي أتمنى أن أكمل رحلتها، لأنها تتطلب جهدا كبيرا وخلفية تاريخية، مفردات وعوالم الآثار، وأيضا تراودني أفكار أخرى أتمنى أن تمسك أناملي بخيوطها جيدا وقريبا، كما أني أطمح إلى كتابة ملحمية لسيرة عائلتي عبر الزمان والمكان، لكل عائلة تاريخ كبير ومحطات ألم وفرح، نجاحات وانكسارات، فالعائلات مكون أساسي للمجتمع.

-  كلمة أخيرة؟  
 أسمحوا لي بتقديم عدة رسائل، الأولى موجهة إلى مسؤولي الثقافة بكل ربوع الوطن العربي وبكل المواقع الثقافية والفكرية، أرجو التفكير وبجدية واهتمام، وبالتوافق التام على إنشاء مجلس أعلى للثقافة العربية، يكون معنيا بكل زواياها، يضع خطط بعيدة المدى وقابلة للتنفيذ بلا معوقات، إصدارات، أنشطة، برامج فكرية تخاطب العقول، لجان قراءة من متخصصين علميا ويدركون أمانة الكلمة وأهدافها بلا مجاملات أو محاباة، تقدم للقارئ ما يثريه ويضيء عقله، ويجعله فاعلا إيجابيا بقضايا وطنه ومقدراته، الرقابة الجادة على الكتاب، وهذا ليس مطالبة بتقييد الحريات، كما سيخرج البعض للرد على هذا، ولكنه سبيل لتصويب مسيرة الكتاب وبالتالي عودة الروح للمشهد الثقافي العربي، إعداد أجيال من النقاد يعوون ويقدرون أمانة الكتابة وتقديم منتج فكري وإبداعي متكامل حتى تستقيم الأمور الثقافية بلا توّعكات، أيضا أن تتاح الفرصة لأي إصدارات بأي دولة، بالدخول للبلدان الأخرى دون معوّقات، لإيجاد تقارب وتواصل دائم بين المثقفين والقراء، تدعيم الكتاب حتى يكون بمتناول الجميع.
الرسالة الثانية أوجهها إلى الكتاب والكاتبات، عدم انسياقهم وراء مسمى الكتابة بحسب متطلبات السوق، والبعد عن طرح أفكار سطحية هشة، عدم الإصرار على مخاطبة الغرائز والنوازع البشرية، أكتبوا بعقولكم وضمائركم قبل أي شيء، أنتم حملة رسالة إنسانية هامة، كونوا على تواصل مع مختلف الثقافات، حتى يكون لديكم مخزونا كبيرا ومؤسسا وراسخا بشكل صحيح.
والرسالة الأخيرة تخص القارئ الذي أقول له لا تكن سببا لانتشار قراءات وثقافات لا يحق لها أن تلج إليك، أنتقي ما يخاطب وجدانك، عقلك، ما يشعرك أن الكاتب يحترم عقلك، بشكل يساعدك على المعايشة، وتحديد أهدافك الحياتية والفكرية، كن رقيبا على قراءاتك، إن فعلت تكن عضو له كيان وتواجد حقيقي بعالم الإنسان.