طباعة هذه الصفحة

ورشات بمصلحة الطّفولة والشباب وفضاء جمعية «فن وذاكرة»

براعم يبرزون حقوق الطّفل الإفريقي

أمينة جابالله

نظّمت، أول أمس، المكتبة الوطنية الجزائرية بمناسبة الاحتفال بيوم الطفل الإفريقي المصادف لـ 16 جوان من كل عام، بالتعاون مع جمعية «فن وذاكرة»، وعلى مدار 06 ساعات متواصلة برنامجا ترفيهيا ثقافيا متنوعا لفائدة الأطفال، تضمن ورشة «اكتب حلمك» وعرض فيلم وثائقي يروي الأحداث التي بفضلها كان للطفل الإفريقي صوت مسموع في العالم أجمع، وعرض متنوع للمواهب من فضاء مصلحة الطفولة والشباب، وذلك من خلال سلسلة ورشات تكوينية في الخط العربي، صناعة الكتاب، لف الورق وصناعة الأشكال، الرسم والتعبير بالصورة، بالإضافة إلى عرض محفوظات وأشعار ومحطات للمواهب الرياضية ومواهب في الكتابة، لاسيما العرض المميز لفقرة الحكواتي، وغيرها من الألعاب الترفيهية البهلوانية.
 على ضوء التعريف بمعاني الاحتفال بيوم الطفل الإفريقي، وفي أجواء البهجة والحيوية شارك في صنعها الأطفال الوافدون، انطلقت بالقاعة الحمراء مالك بن نبي فقرات البرنامج بمداخلة حول «دور وكنوز مصلحة الطفولة والشباب» قدّمتها الطفلة مريم شامك، تلتها فقرة بأربعة محاور قدم من خلالها الأطفال مواهبهم في العروض الفنية، أبرزها فقرة بمميزات مسرحية تراجيدية أشار فيها الأطفال إلى حقوق الطفل، وإلى أهمية مكانة الطفل الأفريقي الذي ما زال يناضل في العديد من الدول الأفريقية من أجل حريته في الحياة، لاسيما في السلم والأمان..إلى جانب محطات في الشعر والرياضة، خاصة العرض المميز الذي قدمه الطفل أنس قروي في رياضة «الكونديكيودو»، إضافة إلى ما قدمته الطفلتان النجيبتان إيمان أوراد ومروة شامك من عروض في فن الكتابة .
لتتواصل بعدها الفقرة الثانية من البرنامج المسطر لليوم المميز من مصلحة الطفولة والشباب وبتأطير مختصين في المجال، حيث تم إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق ورشات تطبيقية في مجال الخط العربي، في كل من الخط الكوفي، خط النسخ، وخط الرقعة إلى جانب ورشات تعنى بصناعة الكتاب وورشة الرسم والتعبير بالصورة.
وفي ذات السياق، صرّحت رئيسة مصلحة الطفولة والشباب بالمكتبة الوطنية حميدة دباح لـ «الشعب»، بأن الاحتفال بيوم الطفل الإفريقي المصادف لـ 16 جوان يهدف على وجه الخصوص «تعريف الجيل الصاعد بأهمية هذا اليوم المهم في مسار حقوق الطفل في القارة الإفريقية»، مبرزة بأن «مثل هذه الورشات في شتى التخصصات الإبداعية تساهم في توفير جو ثقافي وتربوي إيجابي يسمح بتنمية شخصية الطفل، ومساعدته على تطوير مواهبه».
من جهتها، قدّمت جمعية «فن وذاكرة» على غرار ورشات الرسم والأشغال اليدوية وفقرة البهلوان الصغير، معرضا ثريا يضم رسومات وصور، وكذا مجسّمات من إبداعات الأطفال المنخرطين في الجمعية تعكس مختلف الكنوز التاريخية والسياحية التي تزخر بها القارة، إلى جانب ركن «المتحف» الذي يضم نماذج مختلفة من آلات التصوير، والكتب التاريخية والبطاقات البريدية وتحف تبرز التراث الأفريقي.
وفي سياق متصل، أشار رئيس جمعية «فن وذاكرة» زين الدين بومالة، أن الجمعية تنشط في المجال الثقافي منذ سنة 2004، حيث تقوم بتنظيم سلسلة من النشاطات والورشات البيداغوجية لإحياء المواعيد التاريخية والثقافية الوطنية، بهدف ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأطفال وربطهم بتاريخ الأجداد، معربا عن أمله في مواصلة إبراز مواهب الأطفال في عدة ميادين، ولتقديم الأفضل من خلال عدة مشاريع كانت قد أطلقتها الجمعية من بينها مشروع السياحي الصغير والصحفي الصغير، التي حصدت عدة جوائز وطنية وعربية أثناء مشاركتها في الفعاليات الثقافية الخاصة بالطفولة الجزائرية.
للإشارة، إضافة إلى ما اقترحته ورشة فن الحكواتي من تنشيط حفصة بن حقوقة التي أبدعت عبر سلسلة حكاياتها في استحضار الموروث الشفوي الشعبي الجزائري الساحر، الذي تجاوب معه الأطفال كثيرا، إلى جانب تخصيص عديد الألعاب الترفيهية والبهلوانية التي أضفت حيوية كبيرة على الفضاء، تمّ تكريم مدير المكتبة الوطنية منير بهادي من طرف أطفال جمعية «فن وذاكرة»، كما تم» تكريم الفائزين في مختلف الورشات المقامة بالمناسبة.