طباعة هذه الصفحة

قراءة في احتفال في يومه الـ13

تجاوب مع مسرحية “العازف المتجول” وعروض بهلوانية

سطيف: نور الدين بوطغان

شهد اليوم الثالث عشر من مهرجان القراءة في احتفال، في طبعته الرابعة حيوية ونشاطا وإبداعا، بعد أن حطت قافلة المهرجان ببلدية “الواد البارد” أقصى شمال سطيف، واستمتع الأطفال الذين حضروا بجوار المكتبة البلدية بعروض مسرحية وبهلوانية متنوعة.

قدمت جمعية “ناس المسرح” القادمة من مدينة قايس بولاية خنشلة، عرضا مسرحيا بعنوان “العازف المتجول” ذات طابع كلاسيكي مخصصة لمسرح الطفل، تدور أحداثها حول طفل صغير فقد والديه في حادث غرق سفينة، فقد الذاكرة إثرها لكن الشيء الذي أنقذ حياته، تمسكه بكمان والده لما طفى فوق الماء، أصبح بعدها مصدر رزقه.
تجوله بين القرى والمدن وفقدانه لذاكرته، جعل الناس يلقبونه بالعازف المتجول، وفي قرية من القرى، حيث كان يعزف في سوقها، لفت انتباه الحضور بعزفه الساحر ومن بينهم فتاة صغيرة تدعى “نرجس” ويدور بينهما حديث، وتقرر الفتاة مساعدة العازف من خلال ضمه لفرقتها، المقبلة على تحدى مسابقة موسيقية كبرى، لكن أحد أفراد الفرقة “فادي” المتكبر والأناني، رفض الفكرة وجعله يحقد على العازف المتجول ثم يقرر مغادرة الفرقة، رغم أنها كانت في أمسّ الحاجة إليه، رغم توسلات أعضائها “باسم”، “راوية” و«نرجس” وطلب من “فادي” ضرورة عودته للفرقة من أجل الفوز بالمسابقة، إلا أن هذا الأخير طلب بضرورة إبعاد العازف المتجول، لكن تمسك أعضاء الفرقة بالأخير، جعل “فادي” يعود إلى رشده بعد أن عانى من الوحدة وهجران أصدقائه، لتلتئم شمل الأصدقاء الأربعة مع العازف المتجول ويشاركون في المسابقة الموسيقية ويتحصلون على المرتبة الأولى.
وحاول كاتب المسرحية بن سي زرارة يوسف، تبليغ رسالة مفادها تثمين الصداقة وإبعاد الحقد والأنانية والتكبّر عن النفوس والضمائر، وبضرورة تطبيق حديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ “لا يؤمن أحد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.
وكانت المسرحية متكاملة وعرض نصها باللغة العربية الفصحى، نالت إعجاب الحضور سواء الكبار أو الصغار، خصوصا أن الكوريغرافيا كانت متقنة والنص، بحبكة مسرحية مشوقة تركت الجميع ينتظر نهايتها، مع ديكور متميز توسطه الجزء العلوي من آلة الكمان.  
وعن مسرحية “العازف المتجول”، صرّح مخرجها هشام بردوك قائلا: “المسرحية إنتاج 2014، وتعرض لثاني مرة في الخشبة بعد أن قدمنا العرض الأول ضمن فعاليات الأيام الدولية لمسرح الطفل بخنشلة، تحصلت على عدة جوائز بأحسن نص للكاتب بن سي زرارة يوسف وأحسن دور ذكور، أدّاه وليد عيساوي بدور “فادي” وأحسن سينوغرافيا لهشام بردوك”، مضيفا حول جمعية “ناس المسرح” بأنها من أقدم الجمعيات بمدينة خنشلة وتأسست سنة 1991.