طباعة هذه الصفحة

3500 حالة وفاة سنويا

سرطان الثدى خطر قائم والوقاية ضرورة حتمية

فتيحة/ ك

كشف الدكتور نبيل بن أشنهو، مختص في جراحة سرطان الثدي بمصلحة «بيار وماري كوري» بمستشفى مصطفى باشا، في لقائه مع صحفيي جريدة «الشعب»، أن سرطان الثدي يتصدر الأمراض التي تصيب المرأة في العالم، أين تسجل 160 مليون حالة جديدة وأكثر من 420 ألف حالة وفاة سنويا.
وفي الجزائر أيضا، هو أول مرض يصيب المرأة ويتهدد صحتها، حيث سجلنا 9 آلاف امرأة مصابة بسرطان الثدي، بينهن 1900 حالة جديدة. أما عدد الوفيات فبلغ 3500 حالة وفاة بسبب المرض سنويا، ما يستدعي، بحسب الدكتور، حملات تحسيس وتوعية مستمرة.
وفي حديثه أكد الدكتور نبيل بن أشنهو، أن عدد المصابات بالمرض في مراحله المتقدمة انخفض إلى 40 من المائة في السنوات الأخيرة، مقابل 80 من المائة في ثمانينيات القرن الماضي. وأضاف، أن سرطان الثدي مختلف عن بقية الأنواع بفضل وسائل العلاج المتوفرة في البلاد كباقي بلدان العالم المتطورة، ما سمح للمريضة، بحسب الدكتور، البقاء على قيد الحياة والتعايش مع الداء من عشر إلى عشرين سنة بعد الجراحة.
أما الخصوصيات التي يتميّز بها سرطان الثدي عند المرأة الجزائرية والمغاربية بصفة عامة، فهي كثيرة. لعل أهمها إصابتها في سن مبكرة. وبحسب الإحصائيات، فإن 11 من المائة من السيدات يصبن بسرطان الثدي قبل 35 سنة و20 من المائة قبل 40 سنة و55 من المائة قبل 50 سنة.
ويعتبر الأطباء سرطان الثدي في الجزائر ذا ميزة خاصة جدا، هي قوة وسرعة انتشاره في الثدي، فالمدة التي تفصل بين ظهوره وانتشاره قصيرة مقارنة بالدول الغربية.
كما تعتبر كتلة الثدي الكبيرة للمرأة الجزائرية إحدى خصوصياتها المميزة، ففي سنة 1995 كان متوسط الحجم بين 600 و700 CC، بينما وصل إلى 950 CC في 2010، وكثيرا ما يكون حجم الثدي وراء صعوبة التشخيص، خاصة في المراحل الأولى من المرض. وأكد نبيل بن أشنهو، أن البدانة هي أيضا إحدى خصوصيات المرض والتي تجعل من التشخيص عملية صعبة، ما يؤدي إلى تأخره، ما ينعكس سلبا على المريضة المصابة بداء سرطان الثدي.
وركز الدكتور نبيل بن أشنهو، على الوقاية التي تلعب دائما دورا مهما في تفادي أو الشفاء من المرض. والوقاية تكون بالفحص الدوري والمستمر، سواء كان ذاتيا أو عن طريق التحاليل وماموغرافيا للثدي، لأن اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى يساعد على الشفاء دون اللجوء إلى الجراحة والتي تكون غاليا سبب خوف المرأة منه، لأنها ترى في هذه المرحلة وكأنها قضاء نهائي على أنوثتها وعلى صورتها كامرأة كاملة.
ولأن حجم الورم هو ما يحدد إن كان الطبيب سيلجأ إلى الجراحة للتخلص منه أو إلى استئصال الثدي، فعندما يقل حجمه عن 3 سم، يكون بإمكان الأطباء التخلي عن خطوة الاستئصال. وحين يكون أكبر حجما يستلزم استئصال الثدي كليا من أجل التصدي لخطر الانتشار الواسع للخلايا السرطانية في جسم المريضة.