طباعة هذه الصفحة

تهيئة الأودية خيار استراتيجي للوقاية من الفيضانات، نسيب من بشار:

تأمين الجـزائر من الـثروة المائيـة مــرهــون باستغـلال كافـة المـوارد

مبعـــــوثة «الشعب» إلى بشار : سعـــاد بوعبـــــوش

أعلن وزير الموارد المائية حسين نسيب، أول أمس، عن دراسات لإنجاز مشاريع هامة تهدف إلى تأمين ولاية بشار من  الفيضانات والخسائر المادية التي تتسبب فيها السيول في كل مرة تحدث لاسيما الأخيرة منها، والبداية ستكون بتهيئة الأودية والمسالك المائية باعتبارها السبيل للوقاية من الفيضانات، والتوجه نحو الحلول الدائمة بعد القيام بدراسات كاملة لتهيئة هذه الفضاءات المائية لاسيما المتواجدة منها في المدن.
جاءت هذه القرارات بعد زيارة الوزير للولاية رفقة المندوب الوطني للمخاطر الكبرى الطاهر مليزي والسلطات المحلية للوقوف على حجم الخسائر التي تسببت فيها الفيضانات الأخيرة بكل من واد بشار وكذا زوزفانا والساورة والتي عزلت المنطقة لأيام .
و في هذا الإطار تحدث نسيب عن تهيئة واد بشار، حيث ستنجز دراسة رصد لها 200 مليون دج لتهيئته بصفة كاملة ومستدامة بالتعاون مع الشريك الكوري «داوو»، خاصة وأنه يمتد على مسافة 17 كلم من المدينة، بهدف إعادة الوظائف الهيدروليكية للواد وحماية السكان وتأمينهم بصفة نهائية من الفيضانات إلى جانب إعطاء قيمة إضافية للبيئة والفضاء العمراني من خلال إضفاء تهيئة على ضفاف الواد بالرجوع إلى نموذج واد الحراش باعتباره مشروعا مرجعيا طالبت الكثير من الولايات باعتماده وهو ما يجري التفكير فيه .
 ونفس الأمر بالنسبة لبلدية إيقلي، حيث اطّلع المسؤول الأول عن القطاع على دراسة مشروع إنجاز سد بـ «لخناق» يهدف أساسا إلى تجميع مياه كل من أودية زوزفانا والساورة بطاقة استيعابية تقدر ما بين 40 إلى 60 مليون متر مكعب،و ذلك في إطار البرنامج الخماسي المقبل  2015-2019 إلى جانب  إنجاز سدين آخرين  بشمالي بشار وبني ونيف لتجميع مياه وادي لبياض ولعوج.
و بتاغيت عاين الوزير ورشة إنجاز وحدة لتصفية المياه المستعملة، المقرر تسليمها في ظرف 20 شهرا والتي تهدف بالأساس إلى حماية المياه الجوفية والواد والبيئة بهذه الجهة السياحية بامتياز، كما استمع لانشغالات الفلاحين الذين طالبوا بإبعاد المياه المعالجة من الأماكن القريبة للنخيل الكبيرة، إلى جانب إنجاز حفر 10 آبار لتعزيز عملية التزويد بالماء الشروب ببلديتي بشار ولحمر .
و في المقابل وبغض النظر عما ألحقته السيول من خسائر عادت الأمطار المتساقطة والأودية الفائضة بالخير على سد جرف التربة الذي امتلأ بنسبة 100 %، وتم تفريغ الزائد منه، وهو السد الذي يزوّد سكان الولاية بالماء الشروب، حيث تم تخصيص 400 مليون دج لتهيئة محطة معالجة المياه للوصول إلى تحقيق التزود بالماء 24/24 سا، إلى جانب إعلانه عن إطلاق برنامج واسع لإنجاز ستة محطات لمعالجة وتصفية المياه المستعملة بعدة مناطق حضرية .
و بموجب هذه المشاريع ستتحول بشار حسب ما أكده الوزير إلى قطب فلاحي بامتياز خاصة بعد التحكم في مواردها المائية، وشدّد على ضرورة إطلاق كل الصفقات المتعلقة بتهيئة شبكات توزيع المياه ومنحه آجالا إلى غاية 2015 لتزويد الأحياء بالماء يوميا، و هو ما يعكس توجه  القطاع لتحسين الخدمة العمومية واستغلال كافة الموارد المائية للجزائر وتخزينها وتسييرها بالشكل المطلوب.