3500 من حديثي الولادة معرضون للإصابة بالإعاقة سنويا لنقص التكفل

حياة / ك

رفع تغطية الضمان الاجتماعي إلى 100٪ ضرورية

كشفت عتيقة معمري رئيسة الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة، أن 3500 من حديثي الولادة  معرضون للإصابة بالإعاقة في الجزائر العاصمة لوحدها، نتيجة الظروف التي تتم فيها الولادة، كما تمثل حوادث المرور السبب الآخر الذي يخلف إعاقات حركية تبقي الشخص لصيقا بالكرسي المتحرك طيلة حياته فيما يمثل العامل الوراثي نسبة ضئيلة.

هذه الأرقام المخيفة التي أعلنت عنها معمري في تصريح  لـ «الشعب» عشية اليوم الوطني للأشخاص المعاقين، وذلك في ظل تزايد عدد المعاقين نتيجة للأسباب المذكورة وغيرها، تدعو كما قالت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تسهيلية لفائدة هذه الشريحة من المجتمع.
درجة خطر الإصابة بإعاقة دائمة لدى الأطفال حديثي الولادة كبيرة، وقد ركزت عليها معمري وهي تقيم وضعية الأشخاص المعاقين في الجزائر، وأكدت أن تأخر إجراء العملية القيصرية لإخراج الجنين من بطن أمه يؤدي إلى اختناق المولود وينجر عن ذلك شلل ذهني نتيجة عدم وصول الأكسوجين إلى الدماغ، وكنتيجة حتمية يصاب بشلل حركي.
وطالبت في هذا الإطار بضرورة إنشاء مصالح خاصة للتكفل بالأطفال، يعمل بها فريق طبي متعدد التخصصات، ولفتت في هذا الصدد إلى أن كل القطاعات معنية بالتكفل بالمعاقين بصفة عامة، وذكرت بأن الفيدرالية التي ترأسها ـ التي ينخرط فيها 500 ألف منخرط بين جمعيات وأولياء المعاقين -  تعمل بالتنسيق مع المجلس الاستشاري المتواجد على مستوى وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة.
بالرغم من الإجراءات التي وضعتها الدولة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقات من خلال القرض المصغر... وغيرها إلا أن التكفل بهم يتطلب تسهيلات وخدمات جوارية كما أكدت المتحدثة، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل دور خلايا التقارب التي وضعتها وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، لإحصاء هذه الفئة من المجتمع، مما يسهل في ضبط عدد المعاقين في الجزائر، لافتة إلى أن التحقيقات الميدانية التي شرع فيها منذ 3 سنوات، لم تفض لحد الآن عن نتائج.
كما يشتكي المعاقون في الجزائر من بيروقراطية أثقلت كاهلهم حسب معمري، فالحصول على بطاقة الضمان الاجتماعي للمعاق تطلبت سنة كاملة، بالإضافة أن تعويض الدواء بنسبة 80 ٪، مطالبة بأن تكون تغطية الضمان الاجتماعي كاملة أي 100 بالمائة.
وأوضحت في هذا الصدد بأن هناك عدد كبيرا من الأطفال المعاقين يحتاجون طول حياتهم إلى أجهزة تعينهم على الحركة، وقالت « من المفروض أن يتم التكفل بهؤلاء الأطفال بدون بطاقات الضمان الاجتماعي، لأن كل تماطل بسبب البيروقراطية التي ذكرتها  يكلفهم تدهورا في الحالة الصحية والإعاقة «، بالإضافة إلى ذلك تعاني هذه الشريحة من غلاء بعض الأجهزة كجهاز تقويم الظهر الذي يصل ثمنه إلى 8 ملايين سنتيم، فيما يكلف الكرسي المتحرك 25 ألف دج .   

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019
العدد18119

العدد18119

الأحد 08 ديسمبر 2019
العدد18118

العدد18118

السبت 07 ديسمبر 2019