الوزير الأول في زيارة عمل لولاية سعيدة

معاينة مشاريع الاستصلاح الفلاحي وتوزيع عقود الامتياز

مبعوث «الشعب»: سعيد بن عياد

أنهت ولاية سعيدة السنة، بقطف ثمار مشاريع ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية، وقف عليها الوزير الأول عبد المالك سلال في زيارة العمل التي أداها أمس إلى هذه الولاية المترامية الأطراف، وتضم ١٦ بلدية وتتطلع مع سكانها لوضعية أفضل مع الحرص على تدارك عامل الزمن بالنظر لثقل الرهانات والتحديات.

وهو يقود وفدا وزاريا من سبعة وزراء لهم صلة بالمشاريع التي وقف عليها، قطع سلال المسافات الطويلة مشخصا ومتسائلا ومسجلا ملاحظاته مع إضفاء حالة من الاطمئنان، بأن الحكومة التي يقودها تلتزم بانجاز الأهداف المسطرة مع التأكيد على أن الجميع معني بالمساهمة في مضاعفة الجهود لدفع وتيرة عجلة التنمية.
في هذا الإطار، استهل الوزير الأول، زيارة العمل التي تحمل دلالات قوية، على أن مرحلة إقامة اقتصاد بديل للمحروقات، بدأت في الميدان ـ على أن تتوسع لتمنح الفرصة للجميع، بالاستفادة من الفرص المتاحة ـ بالوقوف على مشروع إستصلاح محبطات فلاحية تمتاز بالخصوبة ووفرة المياه وشساعة الأرض المستوية على امتداد البصر. واستمع لشروحات قدمها مستثمر خاص، يستصلح ٢٠٠ هكتار، مستفيدا من الظروف المواتية التي ترصدها الدولة للفلاحة. وأوضح صاحب المشروع ـ الذي لم يقدم تفاصيل عن مساره المهني ومدى ارتباطه بالأرض ويدعى صحراوي مراد في حديث مع سلال محاطا بالوزراء منهم وزير الداخلية، ولد قابلية ـ أنه يتبع في إنجاز المشروع، مخططا ومنهجية ترتكز على إمكانيات تقنية.
وعلى هذا النحو، أضاف أنه يعتزم غرس ١٨٠٠ شجيرة زيتون وأشجار مثمرة في الهكتار الواحد، باتباع أسلوب غرس مكثف مع استخدام إمكانيات تنقية التربة الجيدة واعتماد طريقة الزراعة الميكانيكية، باعتماد نظام (جي.بي.اس)، وحتى تنمو الشجيرات مستقيمة، قام المستفيد باستيراد قصب (البومبو) من الصين، مع اعتماد السقي المباشر. وعن سبب الاستيراد من الصين، أجاب المستثمر، الوزير الأول أنه لدواع اقتصادية وتقليص في التكلفة مقارنة باستعمال أوتاد حديدية. وقام سلال بغرس شجيرة رمزية.
وأبدى صاحب المشروع الذي إن نجح فيه، سيساهم في تغيير المحيط الاجتماعي للمنطقة عزمه على  بلوغ ذلك مع ابداء الرغبة في مضاعفة المساحة المستصلحة إلى ألف هكتار ثم عشرة آلاف هكتار بعد سنتين، معلنا أنه يقوم بإنجاز معصرة للزيتون بطاقة انتاج ٥ ملايين لتر. وقد أجاب الوزير الأول أنه سجل الحاجة للتموين بالكهرباء.
وغير بعيد عن هذا المشروع ـ الذي يتطلب الجدية ـ كانت المناسبة مواتية للإعلان عن تسليم عقود امتياز لفائدة ١٥٠ من الشباب الفلاحين ببلدية سيدي أحمد بمنطقة الحمراء. وتدخل هذه الاستفادة ضمن تنفيذ المنشور رقم ١٠٨ الهادف لإنشاء ١٠٠ مستثمرة على مساحة ١٥٠٠ هكتار.
وبهذا الخصوص من الضروري مرافقة مثل هذه المشاريع بآليات مراقبة ومتابعة، مع تفادي مخاطر السقوط في توسيع المساحات لمستفيدين قلائل، منعا لحدوث إنعكاسات مستقبلية وتماشيا مع سياسة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واعتماد سياسة التكثيف الزراعي.
وواصل الوزير الأول زيارته التي شملت (ضاية زرافت) بعين السخونة يدائرة الحساسنة، حيث شدد على اطلاق برنامح لبناء ١٠٠ سكن وفضل الاقتراب من جموع للسكان عبّروا عن انشغالاتهم، داعيا السلطات إلى جعل التشغيل أولوية المرحلة. وتفقد مشروع إعادة تأهيل مساحة (زرافت) الذي يعاني منذ سنوات.
مشاريع ومرافق أخرى زارها سلال، مثل الجسر الرابط بين (حي المجدوب) و(حي الكاستور)، وقد تعرض لتضرر كبير جراء أمطار نوفمبر الماضي، ولم يعد صالحا للاستعمال، وهو يعتلي واد سعيدة الذي يشق المدينة، كما عين ورشة انجاز ٣٠٠٠ سكن.

 

 


الإعلان عن برنامج مالي إضافي لمشاريع حيوية
8 ملايير دينار ستغير وجه سعيدة في أقرب أجل

توج الوزير الأول عبد المالك سلال، زيارة العمل الى ولاية سعيدة، بالاعلان عن برنامج إضافي يشمل عدة قطاعات حيوية تخص مختلف مناحي حياة السكان. وفي هذا الإطار تم تخصيص غلاف مالي بمبلغ ٥ ملايير دينار لتهيئة وادي سعيدة الذي يعبر المدينة، وبالتالي السماح بتأمين ٣ بلديات من الفيضانات، وتتم الأشغال بالاسمنت المسلح.

كما أعلن سلال في كلمة ألقاها أمام السلطات المحلية والمنتخبين والمجتمع المدني، عن رصد ٢ مليار دينار لقطاع الأشغال العمومية من أجل إنشاء منشـأة فنية في شكل نفق أرضي مع حظيرة بوادي الوكريف، مما يسمح بإنهاء حالة الاختناق المروري بوسط المدينة.
وفي نفس الإطار، تم تخصيص مبلغ ٨٠٠ مليون دينار للتهيئة الحضرية، وبالذات تعبيد طرق المدينة، وفقا للمعايير بما في ذلك منشآت لاستيعاب مياه الأمطار.
واستهل كلمته بالتأكيد على أن لولاية سعيدة إمكانيات معتبرة في الفلاحة والمياه، ومن المفيد استثمارها وفقا لورقة طريق اقتصادية. لكنه أشار الى ان الولاية تعرف تأخرا في انجاز المشاريع بسبب ضعف وسائل الانجاز، لكن أيضا لسوء تسيير تلك المشاريع المسجلة. وأضاف قائلا «جئنا لدعم الحركية التنموية، شرط أن يتم إنهاء مواطن النقص المسجلة». وانتقد حالة المستشفى الذي يحمل إسم رجل كبير يدعى (أحمد مدغري)، مؤكدا أن وزير الصحة سوف يتخذ الإجراءات اللازمة، وأنه جاهز للمرافقة بتخصيص سكنات أو تجهيزات لجذب الأطباء الأخصائيين الذين تفتقر إليهم الولاية.
ودعا الى تحسين تسيير المستشفيات، متسائلا «كيف تسجل ثلاثة منهم منذ ٢٠٠٦ دون أن ينطلق الإنجاز الأمر الذي سيعرف تغييرا في القريب العاجل».
وأبدى حرصه على ان تستعيد سعيدة ماضيها المجيد برد الاعتبار لمادة المياه المعدنية التاريخية، وكذا مرافقة فريق مولودية سعيدة في البحث عن النهوض من وضعية لا تليق به وبالمدينة، وأعلن بهذا الخصوص، عن مساع قد تمت بإشرافه لاقناع مؤسسة (نجمة) للهاتف النقال، بالوقوف الى جانب الفريق ذي الماضي العريق، شرط أن يبرهن الشباب عن قوة رفع التحدي ومضاعفة الجهود في ممارسة الرياضة وترقيتها في الم

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020
العدد18364

العدد18364

السبت 26 سبتمبر 2020
العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020
العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020