طباعة هذه الصفحة

مساهل يلتقي مسؤولين إسبان بمدريد

العلاقات الثنائية والوضع في الساحل محور المحادثات

عقب جلسة العمل التي جمعته بـ»إيبانيث»، صرح مساهل قائلا: «لقد استعرضنا العلاقات التقليدية بين الجزائر وإسبانيا بوصفها شريكا وبلدا جارا».
واستعرض المسؤولان العلاقات الثنائية وتطرقا للنزاعات في المنطقة، لاسيما الوضع في ليبيا.

تأكيد على الحل السلمي والسياسي لأزمة ليبيا

وبهذا الخصوص أكد مساهل أنها «مسألة (الوضع في ليبيا) تثير انشغال شركائنا من شمال المتوسط ومن بينهم إسبانيا»، مضيفا أنه اغتنم الفرصة ليعرض «المسعى الجزائري للتوصل إلى حل سياسي توافقي من طرف الليبيين أنفسهم». موضحا أن «مسعانا يستند إلى دعم الأمم المتحدة وممثلها برناردينو ليون» الذي يشرف على مسار الحوار الليبي.
وأضاف مساهل، أن «مسعى الجزائر يندرج في سياق البحث عن حل سياسي توافق ووضع حكومة وحدة وطنية في ليبيا».
في نفس السياق، أكد المسؤول الجزائري أن الوضع في ليبيا، فضلا عن كونه مسألة يتعين على بلد جار متابعتها، يطرح نفسه كمسألة «أمنية «. وذكر بأن هذين الجانبين تم التطرق لهما فيما قبل خلال لقائه مع وزير الخارجية الإسباني.
وخلال زيارته حلّ مساهل ضيفا على ندوة نشطت بـ «البيت العربي» حول موضوع «الجزائر والأمن الإقليمي». وفي هذا الصدد، تطرق مساهل «للطرح الجزائري بخصوص الأمن الإقليمي، سواء في إطار مكافحة الإرهاب أو فيما تعلق بتقييم الجزائر للتهديد في المنطقة». بخصوص لقائه مع أعضاء المعهد الملكي للتفكير «الكانو»، فقد طبعته مباحثات حول «العلاقات الثنائية الجزائرية - الإسبانية والجوانب الخاصة بالمسائل الإقليمية».
يهتم المعهد بمواضيع ومناطق جغرافية، لاسيما أوروبا وأمريكا اللاتينية والمتوسط والعالم العربي، كما يتناول مواضيع تخص الأمن والتعاون الدولي والتنمية والإرهاب الدولي.
تندرج هذه النشاطات عشية انعقاد الدورة السادسة للاجتماع الثنائي رفيع المستوى بين الجزائر وإسبانيا.
وبهذا الخصوص قال مساهل، إن زيارته تندرج في إطار التحضير لهذا الموعد.
وأوضح أن «إسبانيا شريك كبير للجزائر. فهي شريكنا التجاري الأول وأول ممون للجزائر وثالث زبون له».
وأفاد بأن المبادلات بين البلدين سجلت زيادة معتبرة، مضيفا أنه تطرق مع الطرف الإسباني للمجالات التي يمكن إدراج أعمال ضمنها في المستقبل في إطار الشراكة بين الجزائر وإسبانيا.
وشدد قائلا، «نلح على قطاع السكن الذي توليه الجزائر أولوية قصوى. أما التحدي الثاني فيتعلق بقطاع الصناعات الغذائية التي تمتلك فيه إسبانيا خبرة كبيرة». وذكر مساهل تطوير قطاعي السياحة والطاقات المتجددة والمنشآت الخاصة بهما.

...ودعم حق تقرير مصير الشعب الصحراوي
 
ذكّر الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، بموقف الجزائر بخصوص القضية الصحراوية، مبرزا دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وذلك إثر زيارة دامت يومين لإسبانيا اختتمها يوم الجمعة.
عقب زيارته لإسبانيا، التي أجرى خلالها العديد من اللقاءات، تحدث مساهل عن القضايا الإقليمية التي تناولها مع المسؤولين الإسبان، لاسيما المتعلقة بالصحراء الغربية. وصرح قائلا: «لقد تطرقنا لبعض المسائل الإقليمية، لاسيما قضية الصحراء الغربية».
وأكد بهذا الخصوص، أن «موقف الجزائر يرتكز على ثلاث نقاط أساسية وهي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، والذي لن يتأتّى إلا من خلال تنظيم استفتاء» والحفاظ على ثروات الصحراء الغربية، بصفتها إقليما غير مستقل، لاسيما والأمم المتحدة واضحة من خلال ميثاقها حول حماية الثروات في مثل هذه الأقاليم».
و أضاف، أن «الجانب الثالث من هذا الملف يتعلق بوجوب حماية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة واحترامها».
واستطرد مساهل يقول، «لقد كانت لنا مبادلات قيّمة مع الأطراف الإسبانية حول ملف الصحراء الغربية»، مذكرا بأن هذه «المبادلات تمت عشية اجتماع لمجلس الأمن مخصص للمسألة الصحراوية ودراسة تقرير الأمين العام الأممي والمصادقة على لائحة حول هذا النزاع».
وإسبانيا عضو بمجلس الأمن وهي طرف في مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية.