طباعة هذه الصفحة

خطوة جبارة تضمن حماية أكبر للطفل

دليلة أوزيان

عانى الطفل الجزائري ومازال يعاني من ظاهرة الاختطاف و العنف بأنواعه، حيث تشير إحصائيات مصالح الأمن إلى تعرض 6151 طفل للعنف من بينها 175 حالة اختطاف سنة 2014.....ولازالت الكثير من الحوادث المؤلمة التي اهتز لها الوطن راسخة في الأذهان كحادثة الطفلة شيماء التى تمّ اختطافها أمام بيتها بحي معالمة بالعاصمة سنة 2012، وقبلها الطفل ياسين بوشلوح الذي لاقى نفس المصير في برج الكيفان عام 2008، دون أن ننسى الطفلين هارون بودايرة وابراهيم حشيش اللذين كانا بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس في قسنطينة عام 2013 وذلك بخروج السكان  بكثافة إلى الشوارع تعبيرا عن سخطهم واستنكارهم، مطالبين بمعاقبة الفاعلين أين تعالت الأصوات بتطبيق أحكام الإعدام في حق هؤلاء المجرمين.
«الشعب» تتوقف عند هذه الظاهرة الغريبة عن المجتمع وتعرض أدق التفاصيل في هذا الاستطلا.ع
ولم تفلت البراءة من تعرضها للعنف مثلما حدث مؤخرا لطفل يقطن بالأبيار بالعاصمة، حيث تعرض للضرب من طرف شخص بالغ، انتهى به المطاف كجثة هامدة في المستشفى، هذا بغض النظر عن الاعتداءات الجنسية التي تفصل فيها المحاكم الجزائرية والمجالس القضائية يوميا، يكون فيها الضحايا أطفال، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على العائلات وسبّب لهم هلعا وقلقا خوفا على فلذات أكبادهم...كما عاش مسؤولون في مختلف المواقع الحدث  بتسخيرهم كل الجهود بما فيها مصالح الأمن بحثا عن الضحايا والمجرمين.
حدث كل هذا على الرغم من وجود ترسانة قانونية ترعى الطفل وحقوقه، وظلت الجهود تبذل و متواصلة في هذا الشأن  الى غاية أن تدعمت المنظومة التشريعية الخاصة بحماية الطفل مؤخرا بقانون جديد يتكون من 150 مادة موزعة على ستة فصول تناول محتواها كيفية حماية الطفل اللاجئ، والطفل الذي يتعرض للاختطاف والاعتداءات التكفل بالأطفال ذوي المواهب المتنوعة والاحتياجات الخاصة.
ومن أهم أهم ما نصّ عليه القانون الجديد، الذي صادق عليه النواب مؤخرا استحداث هيئة وطنية يشرف عليها الوزير الأول، على أن يتم تنصيبها في الأيام القليلة القادمة، تتكفل الهيئة بحماية الطفل ورعاية حقوقه، وذلك بالتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية من أجل ضمان فاعليتها ونجاعتها في الميدان...
وما ينبغي التأكيد عليه في هذا الشأن، أن الحماية الحقيقية للطفل تبدأ بتطبيق القانون لا غير، وأن يطبق على الكل على حد سواء ودون تمييز ومهما كان السبب بهدف تحقيق أقصى درجات الردع لكل من تسول له نفسه إلحاق الضرر بالبراءة.
وتبقى حماية الطفولة غير مرهونة بمسؤولي في مختلف أجهزة الدولة وأجهزتها بل تتعداه إلى أطراف أخرى أهمها الأسرة كونها المحيط الأول الذي ينشأ ويترعرع فيه الطفل.