طباعة هذه الصفحة

اقامة المناولة لتحسين خدمات الانترنيت

فرعون: المصالح التقنية مسؤولة عن إصلاح الأعطاب الهاتفية

سعاد بوعبوش

المواقع الالكترونية الإباحية والمروجة للإرهاب تحارب بصرامة
  42 ألف هاتفي متوقف
وقفت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال هدى إيمان فرعون، أمس، خلال زيارة لها بشرق العاصمة على قدرات ونوعية الخدمات التي تقدمها كل من المؤسسات التابعة لقطاعها المديرية العامة لاتصالات الجزائر ومتعامل الهاتف النقال «موبيليس» والبريد. عاينت الوزيرة ومختلف هياكل هذه المديريات واطلعت على المشاريع المسطرة والمنجزة والمشاكل التي ما تزال تعاني منها أو تحول دون أداء مهامها وتلبية طموحات زبائنها مؤكدة ضرورة متابعة ومراقبة المدراء للمشاريع قيد الإنجاز ووتيرة أشغالها.

في هذا الإطار أوضحت الوزيرة أن أكثر المشاكل التي تعطل المشاريع هي البيروقراطية لا سيما ما تعلق بالإخطار عن التأخير الذي من المفروض أن يكون لحظة بلحظة ، كاشفة في هذا الخصوص عن وضع فريق عمل خاص و متفرغ لهذا الموضوع و يتابعه ، مشيرة إلى أنه ليس هناك مشاكل مالية تحول دون تمويل المشاريع ، أما المتوقفة منها و التي تملك غلافا ماليا خاصا بها فسيتم دراسة أسباب توقفها وإعادة استغلالها في مشاريع أخرى.
وحثت الوزيرة في خرجتها على أهمية التكوين الموارد البشرية لهذه المؤسسات الوطنية ذات الطابع الخدماتي والتجاري لا سيما عمال الصيانة، لتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطن فيما تعلق بالانترنت  والهاتف الثابت و خدمة الجيل الرابع ، حيث أكدت في هذا الإطار على أهمية  فتح مجال المناولة بين المتعاملين الخواص ومجمع اتصالات الجزائر لتخفيف الضغط عليه خاصة وأن هذا الأخير وصل عدد مشتركيه إلى مليونين.
وبخصوص دفتر الشروط المتعلق بخدمة الجيل الرابع  للمتعاملين الخواص، قالت فرعون أنها لا يمكن أن تتحدث عن مضمون الدفتر إلا بعد موافقة سلطة الضبط عليه و الإفراج عنه، غير أنها أشارت إلى إشراك المتعاملين الخواص للهاتف النقال في الحوار بهذا الخصوص لا سيما فيما يتعلق بتجهيزات هذه الخدمة، وينتظر أن يكون جاهزا قبل نهاية السنة.
وفيما تعلق  بحظر المواقع الالكترونية الإباحية منها أو المروجة للعنف وترويج المخدرات و كذا الجهادية المحرضة للإرهاب  قالت الوزيرة  : أنه يجب يتعين أخذ كل التدابير لمحاربتها و حظرها لكن دون  المساس بحرية التعبير، مطالبة  اتصالات الجزائر بالاهتمام بالجانبي التقني في حين ستتكفل الوزارة بالجانب القانوني  للسهر على حماية المواطنين من أي خطر خارجي.
وفي المقابل أكدت المسؤولة الأولى عن القطاع  ضرورة إعادة النظر في قائمة المواقع الإسلامية المحظورة بالجزائر، لاسيما الدعوية منها ذات المنهج المعتدل والتي ثبت أنها بعيدة كل البعد عن التطرف، مشيرة إلى أنه لا ضرر في إعادة فتحها من جديد بعد التأكد من مادتها الإعلامية .
وفيما يخص تصليح الأعطاب التي تعد النقطة السوداء في خدمات اتصالات الجزائر ، حملت فرعون عمال المصالح  التقنية مسؤولية تأخر عملية إصلاح الاعطاب خاصة و أنه تم  إحصاء 43 ألف خط هاتف متوقف من أصل 2 مليون خط، ومن ذلك حي حيث ديار جماعة بباش جراح ، حيث أمهلت الوزيرة 24 ساعة للمصالح التقنية لمجمع اتصالات الجزائر لحل الإشكال المتعلق بتجديد شبكة الهاتف عبر كل الحي بعد أن كان العطب يخص عمارة واحدة فقط.
كما شددت على ضرورة تخصيص المجمع 1 بالمائة من قيمة الاستثمارات لتطوير البحث العلمي و توظيف أكثر من 20 باحث للقيام بكل الإعمال البحثية التي تخص تطوير استخدامات تكنولوجيات الإعلام والاتصال.
وبهدف التكفل بانشغالات المواطنين وحلها محليا من خلال اتخاذ قرارات استعجاليه لحل المشاكل لاسيما الصغيرة منها كتلك المتعلقة بالأعطاب تحدثت فرعون  إلزام المديريات الولائية للبريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال ابتداء من الفاتح سبتمبر المقبل بتنصيب خلية استماع على مستوى كل ولاية.

مشروع قانون البريد أمام الحكومة نهاية ٢٠١٥

وفيما يخص تعديل قانون البريد صرحت فرعون أن إطارات الوزارة يقومون حاليا بدراسة مسودة القانون الجديد بالتنسيق مع إطارات سلطة الضبط للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية، وسيتم منتصف شهر سبتمبر المقبل إرسال مسودة  مشروع القانون لكل الشركاء  و الفاعلين في قطاع البريد و الاتصالات سواء من المؤسسات العمومية و الخاصة، مع إشراك لأول مرة المجتمع المدني المهتم بحماية المستهلك  بهدف إثراء القانون قبل رفعه للحكومة للمصادقة عليه قبل نهاية السنة.
ولدى تفقد الوزيرة لمقر المتعامل «موبيليس» حرصت على ضرورة السهر على تكوين العمال في التقنيات الحديثة، وعصرنة الأنظمة المعلوماتية وضمان حمايتها من القرصنة.
من جهة أخرى اقترحت فرعون على المدير العام للمتعامل عصرنة الخدمات سنة 2016 من خلال اقتراح خدمة «الرومينغ الوطني» على زبائنه، وهو ما يسمح للمواطنين بالتحول من شبكة المتعامل» موبيليس» إلى شبكة متعامل ثاني عندما تنخفض نسبة التغطية، كما طالبت بالتفكير في اقتراح خدمة الحفاظ على نفس الرقم عند تغيير الشبكة، وهو ما يسمح للمواطنين باستخدام شبكة أي متعامل بنفس الرقم الهاتفي، وهي خدمات تبقى مجرد اقتراحات نفكر فيها لاسيما بالنسبة للمناطق النائية التي تفتقد لتغطية من خلال اقتراح تغطية موحدة، وستكون المرحلة المقبلة للتشاور مع المتعاملين المعنيين لاسيما فيما تعلق بأفضل الطرق التقنية والقانونية.
وبمؤسسة بريد الجزائر طالبت الوزيرة بضرورة السهر على تحسين الخدمات البريدية وتهيئة كل المكاتب لتكون في مستوى تطلعات المواطنين، وبعد أن استمعت فرعون إلى عرض مفصل عن المشاريع المسجلة حاليا ورهانات المستقبلية، دعت إلى ضرورة حل إشكالية تأخر صب قيمة الفواتير المتعلقة بمصالح «سونلغاز» و»سيال» في حساباتهم الخاصة، مع مطالبة الشركتين بفتح حسابات خاصة بهم بمصالح البريد الجزائر لتسهيل العملية.