12 ألف مؤسسة تستقبل 700 ألف متربص

امتهان حرفة اليوم لاستحداث منصب شغل غدا

جلال بوطي

تشجيع الشباب على اقتحام الحرف
يلتحق، صباح اليوم، أزيد من 700 ألف متربص جديد ومسجل بمراكز ومعاهد التكوين المهني عبر الوطن خلال دورة سبتمبر 2015، التي تتميز بفتح أكثر من 41 ألف منصب بيداغوجي جديد وتخصصات حديثة تستجيب لسوق العمل وطلبات المتربصين نحو ولوج عالم المهن، في ظل إجراءات مستحدثة لتشجيع الشباب على التكوين الأمثل والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني بضمان اليد العاملة المؤهلة.
بعد انتهاء فترة التسجيلات النهائية، تفتح اليوم عبر القطر الوطني 1200 مؤسسة تكوين أبوابها لاستقبال المتربصين الجدد وكذا المسجلين السابقين على حد سواء، في ظل الإمكانات التي رصدتها وزارة التكوين والتعليم المهنيين بالمناسبة، التي سيشرف على افتتاحها الرسمي، صبيحة اليوم، الوزير محمد مباركي من ولاية المدية.
ويكتسي دخول هذه السنة، بحسب التحضيرات التي رصدتها مؤسسات التكوين خلال فترة التسجيلات واستقبال المتربصين، بالتوجه الجديد الذي رسمه القطاع لمساهمته الفعلية في التنمية الاقتصادية، باعتباره قطبا من الأقطاب الأساسية لتوفير اليد العاملة في مختلف التخصصات المهنية.
في هذا الإطار، يعرض القطاع بالنسبة للسنة التكوينية 2015 - 2016، نحو 41 ألف منصب بيداغوجي جديد، والذي سجل ارتفاعا بحوالي 20 ألف منصب تكوين إضافي جديد، مقارنة بالدخول المهني لسبتمبر 2014، بحسب المعطيات التي كشف عنها وزير القطاع سابقا، مؤكدا أن الدولة وفرت الإمكانات المادية والبشرية الضرورية استجابة لطلبات التكوين للمساهمة في التنمية الوطنية.
تخصصات وإجراءات جديدة
يتميز الدخول الجديد بفتح تخصصات جديدة بالتشاور مع القطاعات المعنية والمؤسسات في إطار لجان الشراكة الموجودة على مستوى الولايات، وكذا في إطار المجلس الوطني للشراكة، وهذا لضمان توفير مؤسسات اقتصادية لاستقبال المتربصين في إطار تكوين التمهين، سواء في القطاعين الخاص والعام، استجابة لرغبات طالبي التمهين.
في هذا الخصوص، فتحت مراكز التكوين المهني لهذه السنة، على مستوى ولاية الجزائر، 11 تخصصا جديدا، حيث يمثل تخصص تهيئة المباني القديمة أبرز التخصصات المستحدثة. علما أن حاجيات ولاية الجزائر من اليد العاملة المؤهلة في هذا المجال، معتبرة، بالنظر إلى الورشات العديدة التي تم فتحها في إطار برنامج التزيين المندرج ضمن المخطط الاستراتيجي (2009 - 2029) لتهيئتها الذي برمجته ولاية الجزائر.
وسيكون لمتربصي هذا التخصص، فرصة لتلقي تكوين تطبيقي بالورشات المتوفرة عبر العاصمة، من أجل اكتساب خبرة في المجال. وهي نفس الإمكانية التي سيستفيد منها متربصو تخصص صيانة المصاعد، المدرج ضمن التخصصات الجديدة تحسّبا لدخول اليوم عبر المراكز المتخصصة، على غرار المعهد الوطني للأشغال العمومية بالقبة، الذي يستقطب سنويا عددا معتبرا من المتربصين الراغبين في اقتحام ميدان الأشغال العمومية، تمشيا مع متطلبات السوق الوطنية على اليد العاملة في هذا القطاع الهام الذي يوفر فرص عمل مضمونة، نظرا لما تشهده السوق الوطنية من حركية في مجال البناء، خاصة قطاع السكن.
يضاف إلى تخصصي تهيئة المباني وإصلاح المصاعد، فتح مناصب تكوين في مجال السباكة الصناعية وكذا بعض التقنيات المرتبطة بمجال البناء. كما تندرج تقنيات الصناعات الغذائية ضمن التخصصات المستحدثة وكذا الصناعات التحويلية لمختلف أنواع البلاستيك والتحكم في تقنيات صيانة تجهيزات الري.
مراكز امتياز للتكوين في تخصصات الفلاحة، البناء وتكنولوجيات الإعلام
ينتظر أن يصل عدد المتربصين الجدد بالقطاع خلال دخول 2015 - 2016 رفقة آخر الدفعات المتخرجة في عدد من التخصصات، إلى 22630 متربص، منهم 9750 سيتلقون تكوينا إقاميا، مقابل تلقي 6430 متربص لتكوين مهني، إضافة إلى عدد معتبر من المقاعد الموجهة للسيدات الماكثات في البيت ضمن الصيغ التي توفرها وزارة التكوين المهني.
كما ستتميز السنة الدراسية الجديدة بوضع برنامج لإنشاء مراكز امتياز، ستكون بمثابة مراكز مرجعية في بعض المجالات، وذلك بالتنسيق مع عدة متعاملين اقتصاديين.
وستمس هذه الأقطاب عدة قطاعات، في مقدمتها الفلاحة والطاقة والبناء، إلى جانب قطاع التكنولوجيا والمعلوماتية.
أما فيما يخص مهن التكنولوجيا المعلوماتية والاتصال، فسيتم إنشاء مركز امتياز بالتنسيق مع وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال ببوسماعيل، كما سيتم إدراج أربعة تخصصات جديدة خلال السنة التكوينية 2015 - 2016، يتعلق الأمر بزراعة النباتات الطبية والعطرية والأشغال الجيوتقنية والأشغال العمومية والمنشآت الفنية.
من جهة أخرى، يقدم قطاع التكوين والتعليم المهنيين التخصصات المعهودة (الترصيص ـ الميكانيك ـ الإلكترونيك... إلخ)، كما يعرض تخصصات تستجيب لتلبية احتياجات جميع القطاعات التي تعتبر ذات أولوية في الوقت الراهن، حيث ينتظر أن تستجيب كل المراكز على المستوى الوطني لطلبات المتربصين الذي تم توجيههم حسب المستويات التي يحوزونها، خلال فترة الانتقاء والتوجيه التي دامت ثلاثة أيام بعد انتهاء فترة التسجيلات.
تجدر الإشارة هنا إلى قانون التكوين المهني الذي تم تعديله استجابة لرغبات المتربصين والسماح للشباب ذوي السن الأكبر من المشاركة في التكوين، يتعلق الأمر هنا برفع السن إلى 35 سنة بدل 25 سنة التي كان معمولا بها لعدة سنوات، حيث يهدف الإجراء إلى فتح الباب واسعا أمام الشباب لولوج عالم الشغل دون التقيد بالسن القانونية.
وفي ظل تراجع الإقبال على مؤسسات التكوين المهني في السنوات الأخيرة، رغم الإجراءات الجديدة والتعديلات المستحدثة لضمان تكوين أمثل، فإن الكثير من الشباب يفضل التوجه مباشرة إلى مهنة دون المرور عبر مؤسسات التكوين. وقد يرى البعض منهم أن فترة التكوين تستغرق وقتا أطول دون التمكن من الحرفة المطلوبة.
كما يطرح في كل موسم جديد البكالوريا المهنية، التي لم يحن وقتها بعد، بحسب آخر تصريح لوزير القطاع لوكالة الإنباء الجزائرية، أكد فيه أن البكالوريا المهنية ليست هي الحل الوحيد لنجاح التكوين، ولكن الحل يكمن في إرادة الشباب المتربصين في تغيير الذهنيات حول القطاع وما يضمنه من فرص عمل دائمة عبر المؤسسات الاقتصادية في الوقت الحالي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18188

العدد18188

الجمعة 28 فيفري 2020
العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020