تشمل العملية 80 ألف إمرأة كخطوة أولى

إنطلاق الوحدة المتنقلة لتشخيص سرطان «الثدي» من بسكرة

فاطمة الزهراء طبة

أعطى أمس وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد العزيز زياري إشارة الانطلاق لأول وحدة متنقلة لتشخيص سرطان الثدي تحت شعار «التشخيص المبكر هو الحل الأمثل » من مقر الوزارة إلى ولاية بسكرة، حيث ستمس العملية ٨٠ ألف امرأة في انتظار تعميمها على مختلف ولايات الوطن.
وأكد وزير الصحة عبد العزيز زياري خلال إشرافه على انطلاق العيادة المتنقلة أن هذه المبادرة جاءت نتاج عمل مشترك بين الوزارة ومتعامل الهاتف النقال موبيليس ومخابر روش، إضافة إلى جمعية الأمل لمرضى السرطان، حيث ستسمح الوحدة المتنقلة ـ على حد قوله ـ للسيدات فوق سن الأربعين لإجراء كشف مجاني بواسطة جهاز «الماموغرافيا».
وأضاف الوزير أن هذه العيادة المتنقلة سيتم توفيرها على مستوى التراب الوطني لتفادي تنقل المرضى القاطنين بمناطق بعيدة إلى المدن الكبرى للقيام بالتشخيص أو تلقي العلاج مشيرا أن وزارة الصحة تبذل قصارى جهدها من أجل تحسين التكفل بالمرضى على مستوى المستشفيات الجزائرية خاصة منها التي تفتقد إلى وسائل حديثة وأطباء يحسنون استعمالها.
من جهته كشف لنا رئيس مصلحة الجراحة بمركز بيار ماري كوري البروفيسور بن ديب احمد عن تسجيل حوالي ٩٠٠ حالة جديدة لسرطان الثدي سنويا على مستوى مصلحته مشددا على أهمية تشخيص المرض في مرحلة مبكرة لأن اكتشاف السرطان في مرحلة متأخرة يجعل نسبة الشفاء منعدمة تماما حيث يصبح العلاج صعب نظرا لتنقل المرض إلى باقي أعضاء الجسم كالكبد والعظام والمخ فيضطر الطبيب إلى علاج المريض باستخدام العلاج الكيميائي.
وأكد بأن فرقة طبية تضم مختصين من مصلحة أمراض الثدي بمركز «بيار وماري كوري» ومصلحة الجراحة تنقلت إلى الولاية لمباشرة عملها في فحص المرضى وعلاجهم إذا اقتضت الضرورة مشيرا إلى أن العلاج بولاية بسكرة أحسن من العاصمة نظرا لقلة عدد المرضى، إضافة إلى توفره على قسم لمعالجة سرطان الثدي وآخر للأورام السرطانية.
ونصح البروفيسور بن ديب كل امرأة بضرورة القيام بتشخيص سرطان الثدي باستعمال جهاز «لاماموغرافي» لأنه الأدق في تحديد إمكانية الإصابة من عدمها، إضافة إلى إعادة الفحص كل سنتين في حال سلامة المريضة من الإصابة  لأن الانتظار حسبه دون إجراء الفحص يؤدي إلى حدوث نتائج كارثية.
أما رئيسة جمعية «الأمل» لمساعدة مرضى السرطان كتاب حميدة اعتبرت هذه المبادرة فرصة جيدة للوقوف على المعطيات الأولية لهذا الداء، في الوقت الذي تسجل فيه الجزائر ١٠ آلاف حالة جديدة سنويا لسرطان الثدي مقابل أكثر من ٣٥٠٠ حالة وفاة.
وقالت في ذات أن التشخيص المبكر للداء هام لاكتشاف المرض في بدايته وتفادي الوصول في حالات متقدمة من المرض ما يسهل عملية العلاج الذي يضمن الشفاء بنسبة ٩٥ بالمائة وبأقل التكاليف.
وبالنسبة لأول ولاية تستقبل العيادة أوضحت المتحدثة أنه وقع الاختيار بعد عملية التشاور على مدينة بسكرة لتكون أول ولاية نموذجية في هذا المجال، حيث ستستفيد السيدات القاطنات بالمنطقة واللواتي تتراوح أعمارهن ما بين ٤٠ و٦٩ سنة من فحص مجاني يشرف عليه أطباء مختصين لتجنب المضاعفات الخطيرة وإنقاد حياة المصابين من الموت.
وأوضحت السيدة كتاب أن هذه الوحدة ستقوم اليوم  بإجراء أول تشخيص تزامنا واليوم العالمي للسرطان المصادف لـ ٠٤ فيفري من كل سنة، حيث ستشرف على هذه العملية جمعية الأمل بمساعدة مختصين من المؤسسة الاستشفائية «بيار وماري وكوري» ومديرية الصحة لولاية بسكرة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020
العدد18385

العدد18385

الثلاثاء 20 أكتوير 2020
العدد18384

العدد18384

الإثنين 19 أكتوير 2020
العدد18383

العدد18383

الأحد 18 أكتوير 2020