طباعة هذه الصفحة

محمد زهاني يسرد حكايته مع جريدة “الشعب”

“الشعب قدمت الصورة الحقيقية للجزائر المناضلة فهي ذاكرة وطن و حاملة رسالة أجيال”

عمار حميسي

فتح محمد زهاني احد الأقلام البارزة التي مرت على جريدة “الشعب” و تركت بصمتها واضحة في هذه المؤسسة الإعلامية العريقة قلبه ليتحدث في هذا الحوار عن تجربته في مجال الإعلام المكتوب خلال فترة تواجده في “الشعب” .
باشرنا الحوار يواكبنا إحساس من يجلس إلى موسوعة .. فالتجربة عريضة والثقافة مميزة  والمتابعة دقيقة  والتحليل يستند إلى معلومات تفصيلية تتجاوز الأخبار و التغطية السطحية والذاكرة المميزة التي تحتفظ بشبابها  كل ذلك يحضر مع  الأستاذ محمد زهاني .
ذاكرته نضرة ومعلوماته شاملة ثم انه متابع دقيق و خزينه المعرفي يسهل عليه تحليل الحاضر و ما يمكّنه من استقراء المستقبل .
زهاني لخص “الشعب” في قوله “ هي ذاكرة الوطن و تحمل رسالة أجيال و مستقبلها مسؤولية الجميع فابنائها الذين يتقلدون اليوم مناصب عليا كإطارات و مسؤولين مطالبون بمساندتها و الدفاع عنها لأنها تمثل الصورة الحقيقية للجزائر المناضلة  “ .
1970 .....  تشكل النواة الأولى للصحفيين
عاد بنا محمد زهاني إلى مشواره في “الشعب” التي دخلها في بداية السبعينات قائلا “الالتحاق بمؤسسة الشعب كان حلما كبيرا بالنسبة لي لدرجة انني اعتبر نفسي محظوظا لأنني استطعت ولوج عالم الصحافة من بوابة جريدة عريقة كالشعب و هذا نظرا للقيمة الكبيرة و الاهمية التي كانت تحظى بها الجريدة خلال تلك الفترة اين كان يتواجد في الساحة الاعلامية اربع جرائد ثلاث منها بالفرنسية و هي المجاهد و النصر اضافة الى الجمهورية”.
و يعكس وجود اربع جرائد في تلك الفترة رغم مرور اقل من عشر سنوات عن الاستقلال الاهمية الكبيرة التي كانت توليها الدولة لهذا القطاع حسب زهاني الذي أضاف في قوله “ الاعلام كان من القطاعات التي حظيت بمتابعة كبيرة و دقيقة من طرف الدولة خلال تلك الفترة و هذا يعود لعدة اسباب اهمها رغبة المسؤولين في توظيف الاعلام ليكون همزة وصل مع المجتمع لعلمهم بتأثيره الكبير في صنع الراي العام و هذا ما استنتجوه خلال الثورة التحريرية بما ان الاعلام ساهم بشكل فعال في اسماع صوت الثورة في مختلف اصقاع العالم و هنا اتذكر مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين التي تتلخص في الدور الكبير الذي لعبه الراحل عيسى مسعودي خلال الثورة التحريرية “ .
و كان الاعتماد بشكل اساسي على الصحفيين الذين يملكون الخبرة التي اكتسبوها من خلال مزاولة مهنة الاعلام في بعض الدول العربية كمصر حيث اردف زهاني قائلا “ لم تكن هناك كفاءات نالت تكوينا في ابجديات الاعلام و فنيات التحرير بما ان جل الذين كانوا يعملون في القطاع كانوا يعتمدون بشكل كبير على خبرتهم التي اكتسبوها من خلال الممارسة “ .
عكس عدم توفر كفاءات شابة في قطاع الاعلام النقص الكبير الذي عانت منه الدولة و اضاف زهاني قائلا “ الجزائر في بداية السبعينات كانت دولة حديثة الاستقلال و عانت من نقص كبير في الاطارات التي تقوم بتسيير مختلف القطاعات على غرار الاعلام مما استوجب تأسيس المدرسة الوطنية العليا للصحافة و التي كنت من اوائل دفعاتها حيث مثلت الدفعة الاولى النواة الصلبة للصحفيين الذين ساهموا في اعطاء نفس جديد لقطاع الاعلام “.  
و ساهمت هاته النواة الصلبة حسب زهاني في ترقية قطاع الاعلام ليكون فاعلا و مؤثرا بفضل التكوين العالي الذي تلقته و اضاف قائلا “ المدرسة الوطنية العليا للصحافة كانت تمثل الخزان الذي تلجا اليه المؤسسات الاعلامية المتواجدة في تلك الفترة على غرار الشعب و هذا لإدراك المسؤولين عن هذه الاخيرة ان الطلبة تلقوا تتلمذوا على يد نخبة هذا المجال على المستوى العربي و الدولي “.
و تحقق حلم الالتحاق بمؤسسة  “الشعب”...
  شكل الالتحاق بجريدة “الشعب” حدثا بارزا لدى محمد زهاني الذي قال “ لم يكن من السهل علي استيعاب انني التحقت بجريدة الشعب خاصة انني لم اكن قد اكملت دراستي بالمدرسة الوطنية العليا للصحافة حيث كنت ادرس صباحا و التحق مساءا بالجريدة رفقة بعض الزملاء الذين كانوا معي في المدرسة على غرار عيسى عجينة ، المرحوم مسعود زغيب ،كمال عياش ، الهاشمي عثماني و القاسم المشترك بيننا كان رغبتنا الكبيرة في ترقية اللغة العربية بما ان الشعب كانت الجريدة الوحيدة الناطقة باللغة العربية وواجهنا عدة صعوبات في ذلك بما ان المجتمع آنذاك لم تكن له ثقافة مطالعة الجرائد باللغة العربية “.
و كان على ذلك الجيل مواجهة عدة رهانات اولها زيادة مقروئية الجريدة و المساهمة في ترقية اللغة العربية و اضاف زهاني قائلا “ التحدي كان كبيرا و لم يكن من السهل تحقيقه لولا وجود ارادة صادقة لدى الجيل الذي كنت انتمي اليه في تلك الفترة حيث كانت تحذونا رغبة كبيرة في ترقية اللغة العربية و لم نكن ننتظر في المقال لا جزاءا و لا شكورا و لكن الامر ارتبط بقناعة شخصية نابعة من الغيرة على اللغة العربية “ .
و كان العمل الصحفي بجريدة “الشعب” يمثل متعة كبيرة بالنسبة لمحمد زهاني الذي قال “لقد كانت متعة كبيرة ان تمارس مهنة الاعلام في الشعب و الاجمل كان الاحتكاك بجيل مارس المهنة خلال الثورة التحريرية و هو ما زادنا فخرا واعتزاز بانتمائنا لهذه المؤسسة و كان جيلي مكملا للجيل الذي كان يقود الجريدة حيث و رغم التناقضات الا ان النجاح كان حليفنا و الانسجام زاد يوما بعد يوم بعد ان كمل جيل الاخر و هو ما انعكس ايجابا على مستوى الجريدة “ .
عيسى مسعودي ..  تعلمت منه حب المهنة و الوطن
ساهمت عدة شخصيات في تنمية الروح الوطنية و حب مهنة الاعلام لدى محمد زهاني على غرار عيسى مسعودي حيث قال “ عيسى مسعودي شخصية ساهمت في وضع الاسس الصحيحة للإعلام في الجزائر و كان يملك نظرة ثاقبة في هذا الميدان و تشرفت بالعمل معه خلال فترة بدايتي بالجريدة بما انه كان مديرها و منحني التواجد معه تحفيزا كبيرا خاصة انه كان المثل الاعلى لذلك الجيل بعد ان وصل الى الجميع و دخل قلوبهم خلال الثورة التحريرية كما انني تقاسمت معه عامل حب اللغة العربية و رغبته الكبيرة في زيادة مقروئية الجريدة داخل المجتمع رغم الصعوبات “.
و لم يكن ممكنا العمل مع عيسى مسعودي دون ان تتعلم منه عدة اشياء حيث قال زهاني في هذا الخصوص “ لقد تعلمنا اشياء كثيرة من عيسى مسعودي حيث كان يشجعنا دائما على النجاح و تحدي الصعاب فالعمل الصحفي مع عيسى مسعودي له ذوق اخر خاصة عندما يتعلق الامر بالشعب فهو كان يحرص على ضرورة ترقية الجريدة و جعلها الرقم واحد لدى العام و الخاص و بالتأكيد الجميع يتذكر الدور الذي لعبه عيسى مسعودي في الثورة و لم يكن طبيعيا ان نعمل و معه و لا نتذكر تلك اللحظات “.
و يتذكر محمد زهاني جيدا كيف كان يتعامل عيسى مسعودي معهم كصحفيين شبان في بداية مشوارهم حيث قال “ المعاملة كانت في غاية الرقي و الاحترام و التواضع فرغم تاريخه الكبير الا انه لم يرفض ابدا التعامل معنا في كل لحظة خلال تواجده في الجريدة رغم مسؤوليته الكبيرة و كبر في نظرنا كثيرا بفضل تواضعه الشديد مما يعكس شخصيته المميزة “ .
رئاسة التحرير ..مسؤولية حساسة
تواصلت مسيرة محمد زهاني كصحفي في جريدة “الشعب” و هو ما ساهم في زيادة خبرته المهنية حيث قال “ العمل مع مجموعة من الاعلاميين اصحاب المستوى ينعكس ايجابا على مستواك الصحفي كما انه يمنحك مناعة ضد اي تراجع كما ساهمت التغطيات التي كنا نقوم بها و الاحتكاك مع نخبة هذا المجال في تطور و تقدم المستوى العام للصحفي فجريدة الشعب كانت حاضرة لتغطية كل الاحداث الوطنية و الدولية التي حدثت في تلك الفترة و هذا للقيام بواجبها المتمثل في ايصال المعلومة و لعب دور الوسيط بين الدولة ممثلة في مسؤوليها و المجتمع بمختلف اطيافه “ .
و كان تقلد المسؤولية بجريدة الشعب امرا صعبا في ظل وجود مجموعة مميزة من الصحفيين الذين يملكون خبرة كبيرة في المجال حسب زهاني الذي اضاف قائلا “العمل في جريدة الشعب كصحفي كان حلما كبيرا و تحقق فما بالك تقلد مناصب المسؤولية وهو بدوره كان امر صعبا لعدة عوامل اهمها وجود نخبة تقود الجريدة تمتاز بتوفرها على خبرة كبيرة نظرا لأنها ساهمت في مسيرة النجاح “ .
تقلد منصب المسؤولية بالجريدة بالنسبة لمحمد زهاني ارتبط بشكل وثيق مع عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الامة الحالي خلال تقلده منصب مدير عام الجريدة و قال زهاني “ عبد القادر بن صالح من الشخصيات التي ساهمت في الارتقاء بمستوى الجريدة بعد ان تولى مسؤولية ادارتها علما انه لم يكن غريبا عن العمل الصحفي قبل ذلك رغم توليه مسؤولية ادارة المركز الثقافي الجزائري بالعاصمة اللبنانية بيروت بما انه كان يراسل جريدة المجاهد الاسبوعي ببعض المقالات “ .
و اراد بن صالح منح دفع للجريدة من خلال وضع لمسته الشخصية على ذلك و اضاف زهاني قائلا “ ادرك بن صالح بعد ان تولى ادارة الجريدة الى ضرورة الدفع بدم جديد و هذا من خلال منح الفرصة لبعض الصحفيين الشباب لتقلد مناصب المسؤولية بالجريدة و الذين كنت من بينهم و كان هدفه الاساسي هو استغلال كفاءة هذه الفئة التي كانت تتقاسم معه بعض افكاره على غرار ترقية اللغة العربية و فتح المجال امام الراي الاخر “ .
و يسرد محمد زهاني لحظات لقائه ببن صالح عندما عرض عليه تولي منصب رئيس تحرير الجريدة قائلا “ لقائي مع بن صالح كان خارج الجريدة بناء على طلبه حيث التقيته بأحد المطاعم المعروفة في تلك الفترة و حينها ابدى اعجابه بكتاباتي و شخصيتي و اكد لي رغبته في منحي منصب رئاسة تحرير الجريدة و حينها لم استوعب الامر لدرجة انني طلبت منه مهلة للتفكير لكن بعد ان عدت الى الجريدة لم اتردد و لو للحظة في قبول العرض و مواصلة المسيرة “ .
و كان العمل رفقة بن صالح مميزا حسب زهاني الذي قال “ لقد قضيت اربع سنوات مع بن صالح كرئيس تحرير الجريدة و خلال تلك الفتر كان العمل مميزا بما انني فهمت وجهة نظره التي اراد تطبيقها و اعتقد ان الجريدة تحت ادارته حققت نجاحا كبيرا و زادت مقروئيتها بشكل كبير “ .
و حدثت تغييرات عديدة بعدها على مستوى الجريدة دفعت محمد زهاني للمغادرة حيث قال في هذا الخصوص “ في الحقيقة لقد كانت تجربتي في جريدة الشعب مميزة و استطعت خلالها تعلم أبجديات الإعلام و العمل الصحفي لكن لكل بداية نهاية و غادرت الجريدة بعد أن أحسست أنها تراجعت عن الدور الذي كان من الضروري القيام به في تلك الفترة خاصة فيما يخص ريادة المجال الإعلامي و التأثير في المجتمع “
أحداث لا تنسى ....  
وفاة بومدين و سقوط الطائرة في الفيتنام
عاصر محمد زهاني عدة أحداث مهمة خلال عمله في جريدة “الشعب “ كان لها الاثر البارز على مسيرته الصحفية خاصة انه كان مجبرا على التعاطي معها و تغليب العمل الصحفي على العامل الانساني و قال “ لم يكن من السهل علي تغطية بعض الاحداث البارزة خلال مسيرتي في جريدة الشعب و اعتقد ان التجربة كانت مهمة رغم صعوبتها حيث يبقى وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين من الاحداث التي اثرت في نفسيتنا كثيرا نظر لقيمة الرجل “ .
و كانت وفاة الرئيس الراحل امرا من الصعب تجرعه حسب زهاني “ لقد عشنا على الاعصاب خلال فترة مرض الرئيس بومدين التي دامت اكثر من شهر لكن بعد وصول خبر وفاته تثاقلت الايدي و الارجل و كان العمل ثقيلا على نفسية كل واحد لكن الواجب الصحفي دفعنا لتجاوز ذلك و مواصلة المسيرة رغم مرارتها في تلك الايام التي لا تنسى او تمحى من ذاكرتي “ .
كما كان سقوط الطائرة التي كانت تحمل الصحفيين في الفيتنام امرا صعبا حسب زهاني خاص ان اسمه ارتبط بها في قوله “ هناك امر لا يعرفه الكثير و هو انني كنت معنيا بالسفر الى الفيتنام رفقة البعثة الاعلامية لتغطية زيارة الرئيس لكن الدكتور عميمور طلب مني السفر الى داكار لتغطية وصول الرئيس لأنه كان سيسافر مباشرة من الفيتنام إلى السنغال و تم تعويضي بالزميل محمد صحراوي المصور بالشعب و الذي كان يشغل منصب نائب مدير بالرئاسة .و كان من الصعب على البعثة الاعلامية تغطية هذا الحدث لكن الامر الذي حدث ان عائلتي كانت تعتقد انني سافرت الى الفيتنام بما انه كان صعبا علي اخبارهم بسفري الى السنغال نظرا لعدم توفر وسائل الاتصال مثل الآن و لما علموا بخبر سقوط الطائرة اعتقدوا انني في عداد الموتى و حينها كنت موجودا بالسنغال و طلبت من السفير ضرورة اجراء اتصال مع عائلتي لطمأنتها بأنني غير متواجد مع البعثة الاعلامية التي سافرت إلى الفيتنام “.
كما يعد انتصار العرب في حرب أكتوبر سنة 1973 و وفاة ماوتسي تونغ من الأحداث البارزة في ذاكرة محمد زهاني الذي قال “ هناك أحداث أخرى مهمة أيضا عاصرتها كصحفي على غرار انتصار العرب في حرب أكتوبر و أتذكر حينها التعبئة التي قمنا بها كوسائل إعلام للشعوب العربية و هي من المراحل التي لا تنسى خاصة أنها لم تتكرر فيما بعد إضافة إلى وفاة ماوتسي تونغ و أتذكر حينها أننا كنا قد انهينا العمل بالجريدة و بعد وصول الخبر قمت رفقة زميلين فقط بإخراج عدد خاصة حول الزعيم ماوتسي تونغ و رغم ضيق الوقت بما أن الخبر وصلنا مساءا لكن كنا عند التحدي و استطعنا انجاز المهمة بنجاح و إصدار العدد الخاص في اليوم الموالي “ .
و عرفت فترة السبعينات أحداث أخرى مهمة تعامل معها زهاني بحسه الصحفي حين قال “الأحداث كانت كثيرة و مهمة خلال فترة السبعينات و التي كنت حينها اعمل كصحفي في الجريدة و يبقى من الأحداث البارزة زيارة الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان إلى الجزائر و التي تعد أول زيارة لرئيس فرنسي منذ الاستقلال و أفردنا صفحات الجريدة لتغطية هذا الحدث التاريخي من خلال انجاز عدة تغطيات ذات صلة كما كانت وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر من الأحداث المهمة التي وقفنا عندها نظرا لقيمة الرجل و شعبيته الكبيرة في الوطن العربي “.

الإعلام في الجزائر أصبح رهين حسابات قريبة المدى
أعطى محمد زهاني رأيه حول الإعلام في الفترة الحالية بعد فتح المجال و بحكم خبرته اعتبر مدير تحرير “الشعب” سابقا قراءته للمتغيرات التي أصبحت تتحكم في بلورة المعلومة قائلا “ فتح المجال الإعلامي في الجزائر كانت له عدة انعكاسات على المجتمع و الجميع نظر للموضوع بايجابية كبيرة خلال بداية التسعينات لكن الآن الأمور تغيرت رغم وجود القنوات الخاصة التي يجب أن تكون قريبة للمجتمع و لديها رؤية للمستقبل و ليس خدمة لإغراض سياسية قريبة المدى “.
و لخص زهاني الإعلام الجزائري حاليا بأنه يفتقد للموضوعية التي يجب أن يتحلى بها قائلا “ حاليا هناك غياب واضح للموضوعية في معالجة بعض القضايا المهمة التي تهم الرأي العام الوطني إضافة إلى البحث عن الربح التجاري على حساب قيم المجتمع و هو أمر خاطيء لان الإعلام يجب أن يكون في قمة الرقي من حيث القيم و يلعب دوره في المجتمع بطريقة ايجابية “ .