الحماية المدنية تحذر بالبويرة من الأخطار الصناعية وتكشف:

مخطط استعجالي لتأمين التجمعات السكانية من الكوارث والأخطار

البويرة: آسيا مني

أطلقت مصالح الحماية المدنية مخططا استعجاليا خاص بحماية كافة المراكز الحضرية والريفية المعرضة لمختلف التهديدات، وتنظيم الإنقاذ على مختلف المستويات، إلى جانب إطلاق برنامج إسعافي لفائدة المواطنين يلقنهم كيفية التعامل مع مختلف الأخطار في حالة حدوث كوارث، وسجلت في هذا الإطار أكثر من ٣٧ ألف مسعف خلال ٢٠١٢، ما يعادل مسعف لكل عائلة.

استعرضت أمس، مصالح الحماية المدنية على هامش الاحتفال باليوم العالمي لها، المصادف للفاتح مارس من كل سنة، بولاية البويرة تحت شعار «لحماية المدنية وتحضير الجمعيات المدنية للحد من الكوارث» حفل غاب عنه المدير العام العقيد مصطفي الهبيري، وجرى تحت اشراف والي ولاية البويرة علي بوڤرة.
ويهدف مخططها الاتصالي الذي يأتي في ظل الكوارث التي تشهدها البلاد،  على غرار الأخطار الصناعية والتقلبات الجوية إلى تفعيل دور المجتمع المدني للحد من الكوارث وكيفية التعامل معها، وقدمت ذات المصالح في إطار تنفيذه أبرز التهديدات المتوقعة في ظل المستجدات والتغيرات المناخية والتي باتت بأمس الحاجة إلى تكثيف العمل الجواري الوقائي.
وجاءت هذه المبادرة ـ حسب ما أفاد به ـ المدير الفرعي للإعلام والإحصائيات الرائد عاشور فاروق، بعد تكرر أسلوب مواجهة الكوارث الطبيعية عبر عدد من ولايات الوطن، والتي أسفرت عن تسجيل ضحايا في الأرواح وخسائر في المباني والهياكل القاعدية، وذلك لضمان تحسين طرق وأساليب المعالجة والحد من الخسائر، خاصة وأن للجمعيات المدنية دور أساسي في المساهمة في الوقاية وتحضير أفراد المجتمع للمساهم في عملية التحسيس والتوعية ومن خلال التكوين خاصة في ميدان الإسعاف الجماعي من أجل المساهمة في التكفل الأولي بالضحايا عند وقوع حوادث أو كوارث.
وأوضح عاشور أن هذا الإجراء يعد احتياطيا من شأنه التقليل من نسبة الخسائر بشرية منها أو مادية، خاصة وأن المناخ الذي بات يطبع الوطن خلال السنوات الأخيرة طرأ عليه الكثير من التغيرات، خاصة في فصل الشتاء الذي يشهد أمطارا وثلوجا.
وكشف ممثل الحماية المدنية في هذا الصدد عن تسجيل مصالحه لأكثر من ٢٧٠٠ تدخل خلال التقلبات الجوية الأخيرة، حيث أولت مصالحه العناية القصوى لهذه الوضعية، وقامت بتشكيل خلايا أزمة والتجند ٢٤ / ٢٤ ساعة للتدخل على مستوى المناطق المتضررة خاصة التي عرفت تساقط كميات معتبرة من الثلوج، نذكر منها المناطق الشرقية والوسطى للوطن.. شلت بشكل كبير تحركات المواطنين القاطنين سواء في المناطق الحضرية أو الريفية، حيث سهرت على توفير لهم كافة احتياجاتهم، خاصة ما تعلق منها بغاز البوتان.
وفي هذا المقام شدد عاشور، ضرورة غرس ثقافة وقائية من الأخطار وكيفية التعامل مع الحوادث اليومية للتخفيف من حدتها وتعقيداتها على حياة الإنسان، عن طريق تمكين المواطنين من تحصيل المعارف الضرورية للتنفيذ الجيد للإسعافات الأولية الواجب تقديمها للضحايا للحفاظ على سلامة الأجهزة العضوية الحيوية، في انتظار وصول الإسعافات المتخصصة.
واستطرد ذات المسؤول، أن هذا التكوين يمكن الحماية المدنية في نفس الوقت من توفير خزان احتياطي من المسعفين لاستعمالهم وقت الحاجة وهذا في جميع ولايات الوطن، مؤكدا أن هذا التكوين تم تنظيمه في شكل دورات، تدوم كل دورة ٢١ يوما، حيث يتلقى فيها المتكون دورتين نظرية وتطبيقية في مجال الإسعافات الأولية تؤهله على تقديم الإسعافات بشكل جيد وسليم، حيث تمكنت مصالحه من تسجيل ٤٠١ . ٣٧ مسعف ١٥ بالمائة منهم نساء، وهي العملية التي استدعت تجنيد ١١٢٢ مكون موزعين على ٥٩٦ مركز تكوين على كافة كل ولايات الوطن.
وتخلل الحفل معرض مفتوح للمواطنين، أبرزت من خلاله مصالح الحماية المدنية مختلف العتاد والوسائل الذي عكس اهتمام الحكومة، بهذا القطاع الحيوي الهام، كما عرضت من خلاله لوحات تصنف درجة الخطر على مستوى ولايات الوطن، حيث تصنف كل من ولاية سيدي بلعباس، الجلفة، مسيلة، برج بوعريريج، سكيكدة، بجاية، تيزي وزو، الجزائر، عين الدفلى، سيدي بلعباس، جيجل في خانة المناطق الفيضية ذات الخطر المرتع جدا، في حين تأتي كل من بشار، النعامة، غرداية، تمنراست، باتنة، سطيف، الشلف، البليدة، اليزي في خانة الخطر المرتفع.
وشهد الاحتفال باليوم العالمي مناورات استعراضية، لعبت دورا كبيرا في كيفية الوقاية والتدخل، أثناء الكوارث الطبيعية، وتم بالمناسبة تكريم بعض المتقاعدين والفائزين في مختلف التظاهرات المنظمة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020
العدد18385

العدد18385

الثلاثاء 20 أكتوير 2020
العدد18384

العدد18384

الإثنين 19 أكتوير 2020
العدد18383

العدد18383

الأحد 18 أكتوير 2020