طباعة هذه الصفحة

اللواء نوبة يحذر من عواقب الفضاء السيبيراني

دعوة إلى سنّ تشريعات جديدة لكشف الجناة وملاحقتهم

آسيا مني

 

حذر اللواء مناد نوبة قائد الدرك الوطني، أمس، من العواقب الوخيمة التي تترتب عن الفضاء السيبيراني، بعد أن بات مكانا مثاليا للقيام بأعمال غير مشروعة تضر بالأشخاص والممتلكات. مؤكدا أن «الأفراد، الشركات، المؤسسات وكذا الدول أصبحوا، بشكل متزايد ضحايا التهديدات وعرضة للنصب والاحتيال،...»، ما يستدعي، بحسبه، «اتخاذ إجراءات وقائية من خلال الرصد العام والمستمر والسهر على ضمان الأمن العمومي لحماية الممتلكات وحرية التنقل على وسائط الاتصال».
 لدى إشرافه على أشغال الملتقى الدولي حول «الفضاء السيبراني... الرهانات والتحديات»، بنادي الجيش ببني مسوس، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي، وإطارات عسكرية ومدنية، بمشاركة ممثلين عن 15 دولة، بينها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، دعا اللواء نوبة إلى إنشاء شكل تنظيمي يتوافر على وسائل مادية وإجراءات عملياتية فعالة، من أجل التصدي لتنامي الجرائم الإلكترونية والتهديدات السيبيرانية، التي تشكل خطرا حقيقيا على أمن الدول واستقرارها بعد محاولات الاختراق الأمني للمؤسسات العامة والحيوية، واختراق أنظمة البنوك والأفراد وسرقة البيانات والتجسس الصناعي للمواقع الحساسة.
وأكد قائد سلاح الدرك في كلمة له بالمناسبة، أن الجرائم الإلكترونية والفضاء السيبراني، أصبحت تضر الأشخاص، الممتلكات والشركات، حيث باتت عرضة للنصب والاحتيال، المساس بالحياة الخاصة والتشهير، سرقة البيانات، المساس بالأنظمة المعلوماتية والبنى التحتية الحيوية، الجرائم الاقتصادية، التجسس الصناعي والمساس بالنظام العام.
وشدد نوبة على ضرورة مكافحة الجريمة المعلوماتية والمنظمة بكل الطرق، موضحا أن مؤسسة الدرك الوطني تضطلع بمهام الأمن العمومي، وتضع لهذا الغرض جميع وسائل التحريات الخاصة بالشرطة العلمية والتقنية والخبرة الجنائية.
واستطرد قائلا: جهاز الدرك يسهر على حفظ النظام والأمن العموميين من خلال اتخاذ إجراءات وقائية بواسطة الرصد العام والمستمر. كما يسهر على ضمان الأمن العمومي من خلال حماية الممتلكات وحرية التنقل على وسائط الاتصال، كما يحرس على التطبيق المستمر للقوانين والأنظمة المسيرة للتراب الوطني، الاستعلامات وإخطار السلطات العمومية وممارسة الإجراءات الوقائية والقمعية.
وأمام انتشار الجرائم الإلكترونية، دعا اللواء مناد نوبة، إلى سنّ تشريعات جديدة لكشف الجناة وملاحقتهم، وتشديد الرقابة على أجهزة الدولة والشركات والبنوك، إضافةً إلى تقديم الحماية للأفراد من أن يقعوا فريسة للجناة، وقال إن تجريد الفعل الإجرامي من شكله المادي يفرض على الدرك الوطني إنشاء شكل تنظيمي جديد ووسائل ملائمة وإجراءات عملياتية فعالة وذلك في إطار مقاربة شاملة ورؤية منطقية كاملة حول الأمن العمومي والأمن السيبراني.
وفي الأخير شدد نوبة على ضرورة خوض معركة ضد ما يعرف بـ «مجرمي الفضاء السيبراني» وقال، إن «المعركة التي يتوجب على الفاعلين في الأمن السيبراني، التعرف على آليات عملية للتعاون من أجل فهم أفضل للتحديات الكامنة في مجال الأمن السيبراني».
كما دعا إلى توقيع معاهدات واتفاقيات دولية استعجالية لمحاربة الجريمة الإلكترونية العابرة للحدود، التي باتت تعرف تناميا خطيرا سنة بعد أخرى ولا تقتصر خطورتها على الأفراد فقط، بل أصبحت تهدد أمن الدول واقتصادها.
وسيتم على مدار يومين من الأشغال، التطرق إلى مجال الوقاية من الجريمة المعلوماتية ومكافحتها، خاصة ما تعلق بجرائم الإرهاب والاعتداءات وغيرها من جرائم الابتزاز المعروفة، إلى جانب دراسة العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والأمن العمومي، من حيث استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المجرمين أو تسهيل الأعمال الإجرامية والمخاطر الأخرى لهذه الوسائل التي من شأنها المساس بالأمن العمومي.