طباعة هذه الصفحة

انشغالات مواطني سكيكدة

السكن، الغاز والنّقل

ثلاثة ملفات تؤرق مواطني سكيكدة، يأتي في مقدمتها ملف السكن، وتوصيل الغاز الى القرى النائية خصوصا بالمصيف القلي، إضافة الى وضع حد لفوضى النقل، فبالرغم من توفر الولاية على هذا الجانب، إلاّ أنّ ما يقارب 10 سنوات جعلت القطاع يسير في فوضى كبيرة.
الوالي السابق أكّد في العديد من المرات أن السنة الحالية ستكون سنة الإسكان، وهذا للمشاريع التي هي قيد الإنجاز، وكانت العملية التي استهلها في ترحيل أكبر جزء من حي حسين لوزاط الهش، إلاّ أنّ مواطني المدينة على نار من الجمر، للترحيل للأقطاب الثلاث الزفزاف، واد الوحش، وبوزعرورة لأن أغلب المشاريع انتهت بها الأشغال، والأخرى في نسبة كبيرة من الإنجاز.
وفي هذا السياق، كشف عبد الحميد شاطر والي الولاية، عن قرب آجال توزيع خمسة آلاف سكن في سكيكدة، مشيرا إلى أن التحقيقات متواصلة، وقد وصلت إلى مرحلة متقدمة، وسيتم الفصل في عملية التوزيع في غضون أيام قليلة، كما أكّد في نفس السياق «أنّ أوامر قد وجّهت لرؤساء دوائر الولاية للشروع في توزيع السكنات الجاهزة بعد توصيل الشبكات إليها وعدم تضييع الوقت، لأن هناك عائلات تنتظر بفارغ الصبر الحصول على مساكنها مجددا في ذات الوقت الأهمية التي تخصصها الولاية لعميلة تهيئة 604 مسكن تقع بشارع ديدوش مراد المعروف بشارع الأقواس والتي تشرف على أشغالها التقنية مؤسسة إسبانية متخصصة في إعادة تهيئة المساكن القديمة على غرار تلك الواقعة في مدينة برشلونة الاسبانية»، مؤكدا بأنّ هذه الأشغال قد بلغت نسبة تقدم تقارب 90 بالمئة، والولاية تتابع باهتمام تطور الأشغال وحتى تضمن سلامة الممتلكات وسلامة أرواح قاطنيها.
الأشغال على قدم وساق
يأتي هذا في وقت تجري فيه الأشغال على قدم وساق بقطب بوزعرورة لعدة مشاريع سكنية   على غرار حصة 590 وحدة سكنية موجهة للقضاء على السكن الهش بلغت بها الأشغال 80 بالمئة، ومشروع 1500 سكن موجه أيضا للقضاء على السكن الهش حيث تم الانتهاء من 1000 وحدة سكنية، في حين سيتم الانتهاء من 500 وحدة  خلال الثلاثي الأول من السنة المقبلة وحدة سكنية موجهة للقضاء على السكن الهش، وببلدية فلفلة مركز انتهت الأشغال الخاصة بإنجاز مشروع 160 سكن، حيث أمر السيد الوالي بتحديد قائمة المستفيدين منها بعد إجراء تحقيقات اجتماعية لضبط القائمة حسب الأولوية.
استجاب أعضاء المجلس الشعبي الولائي في دورته الأخيرة لمطالب وانشغالات مواطني عمق الولاية بالجهة الغربية في توفير الغاز بضرورة إعطاء الأولوية لنقل الغاز للبلديات غير المستفيدة نهائيا من هذه المادة التي باتت حيوية، بضرورة التحيين السنوي لقوائم الأحياء والتجمعات غير الموصولة بالكهرباء والغاز ووجوب استدراك المساكن غير الموصولة بالمادتين داخل التجمعات التي شملتها عملية الإنجاز.
كما تضمّن الاجتماع توصيات تتعلق ضرورة إزالة خطوط الكهرباء ذات الضغط المتوسط العابرة للأحياء السكنية تجنبا للأخطار والعمل على تحويلها إلى شبكات أرضية تفاديا لتشويه المحيط، تزويد الأحياء والمناطق النائية بمحولات كهربائية أو بطاقات إضافية لتفادي حالات الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي على مستواها، ضرورة فتح وحدات التدخل على مستوى جميع دوائر الولاية لتحسين نوعية وسرعة التدخل من أجل إصلاح شبكات الكهرباء والغاز في الوقت المناسب، توسيع شبكة غاز المدينة حتى يصل لكل بلديات الولاية سيما التجمعات ذات الكثافة السكانية الكبيرة، خلق مؤسسة ولائية مختصة في إنجاز مشاريع الكهرباء والغاز لمواكبة البرامج الضخمة التي خصصتها الدولة  في ظل العجز الحاصل في تنفيذ هذه البرامج، إعادة النظر في طريقة توصيل الفواتير الخاصة بالكهرباء والغاز لتفادي قطع التيار دون وجه حق وإعداد دراسات لإمكانية استغلال الطاقات المتجددة في الإنارة العمومية وبعض المرافق والمؤسسات التي تتوفر على سطح شاسع ومساحات كبرى وأيضا التجمعات السكانية المعزولة ومختلف المناطق السياحية والأثرية البعيدة عن شبكات الكهرباء. تدخلات النواب التي اجتمعت حول ملف الغاز والكهرباء بالولاية التي شخصت واقع الولاية الغنية بموارد الطاقة مقارنة بغيرها من الولايات الأخرى، خاصة فيما يتعلق بالعجز في تزويد بعض المناطق سيما القرى والمداشر المعزولة الواقعة في حدود الولاية خاصة الغربية منها نتيجة لصعوبة التضاريس التي تتميز بالطابع الجبلي من جهة والأوضاع الأمنية التي عاشتها المنطقة إبان العشرية السوداء من جهة أخرى لتبقى رهينة لقارورات غاز البوتان وندرتها وأسعارها المبالغ فيها، بالإضافة للتركيز على إيجاد بدائل متجددة لهذه الطاقة الآيلة للزوال، التدخلات سمحت باتخاذ عدة قرارات من قبل المسؤول الأول بالولاية من بينها منح أوامر بتحويل المركبات الموجودة بحظيرة الولاية حتى تصبح تشتغل بـ «سيرغاز» والتي كانت قد انطلقت وبلغت نسبتها 30 بالمئة، وكذا الانطلاق في استخدام الطاقات المتجددة من خلال الطاقة الشمسية، وهي العملية التي ستعمّم على مستوى الطرقات من أجل الاقتصاد في الطاقة الكهربائية.
للإشارة، وصلت نسبة التزود بالغاز الطبيعي بولاية سكيكدة 73 بالمئة بعدد 28 بلدية من إجمالي 38 بلدية تضمها الولاية بعدما كانت لا تتعدى نسبة 67 بالمئة، النسبة ارتفعت بعدما أضيفت مؤخرا إلى قائمة المستفيدين من هذه المادة، وفي القطب البتروكيماوي 730 عائلة منها 530 عائلة ببلدية الحروش الواقعة على بعد 32 كلم جنوب عاصمة الولاية وتحديدا بمنطقة التوميات وغير بعيد عنها 200 عائلة تقطن ببلدية زردازة.
وقد أطلقت العائلات وإلى الأبد المعاناة في جلب هذه المادة الحيوية من خلال قارورات غاز البوتان، والتي إلى جانب تكاليفها المرتفعة مقارنة بشبكة الغاز الطبيعي وكذا تكاليف شحنها فإنّها لا تكون في متناول الجميع في غالب الأحيان سيما في موسم الشتاء، حيث يكثر الطلب عليها ويقل العرض في ظل برودة الطقس والظروف المناخية القاسية التي تصل لحد عزل هذه المناطق بفعل كثافة الثلوج المتساقطة. وإلى جانب هذه الظروف، ترتفع تكاليف القارورة الواحدة ويصبح أمر الحصول عليها أكثر من ضروري وبأي تكلفة في الوقت الذي تتجه فيه عائلات لا يمكنها الوقوف في وجه الجشع نحو الغابة من أجل الاحتطاب لمواجهة عاملي الطبيعة والإنسان. كما أنه من المنتظر تسجيل عمليات أخرى مماثلة سيتم تدشينها في الأيام القادمة، وذلك على مستوى عديد القرى والمداشر بهدف تمكين مواطن هذه المناطق من هذه الخدمة الحيوية في ظل الظروف القاهرة التي يعيشها سيما خلال موسم التساقط، وكذا من أجل رفع نسبة التزود بالغاز الطبيعي في عاصمة الغاز. وبالتزامن مع ذلك أعطىت الجهات المعنية تعليمات بخصوص إحصاء باقي العائلات القاطنة بالحروش التي لم تستفد من هذه العملية بغرض تمكينها من هذه الخدمة من خلال ربطها بشبكة الغاز الطبيعي في أقرب الآجال بعدما تم رصد لهذه العمليات مبالغ معتبرة من ميزانية الولاية.
أما بخصوص وعود رئيس بلدية سكيكدة مطلع السنة الجارية حول اعتماد مخطط نقل جديد بمدينة سكيكدة، الذي أكد بأن هذا المخطط الجديد سيأخذ بعين الاعتبار كل المعطيات الجديدة للمدينة بعد عملية التطهير الواسعة التي شهدتها مؤخرا الأسواق، والذي كان يمارس فيها التجارة بطريقة غير شرعية، وهذا المخطط الجديد حسب رئيس البلدية دائما سيعمل بشكل كبير على تخفيف الاختناق المروري الذي تشهده المدينة طوال اليوم وعلى مدار الأسبوع،
خصوصا في موسم الاصطياف، وأن حركة السير عبر شارع الأقواس الذي يعتبر قلب المدينة سيكون في اتجاه واحد من مدخل المدينة نحو الميناء، ما سيخفّف الضغط عليه، ولم يتحقق منه شيئا، كما أن مشروع وضع 33 إشارة مرورية ضوئية جديدة عبر كل مفترقات الطرق بالمدينة لم ير النور بعد، هذا في غياب مصالح مديرية النقل بالولاية منذ أمد بعيد.