طباعة هذه الصفحة

بسبب الرمي العشوائي

سكان بلدية فرعون ببجاية مهدّدون بالأمراض

بجاية: بن النوي توهامي

يعيش سكان بلدية فرعون ببجاية فوضى عارمة، في ظلّ الانتشار الواسع القمامات التي حوّلت الأحياء إلى مفرغات عشوائية، وهو المشكل الذي أثار استياء السكان الذين تخوفوا من حدوث كارثة وبائية تهدّد حياتهم الصحية.
وفي هذا الصدد، يطالب السكان التدخل الفوري لسلطات الوصية، من أجل تكليف عمال النظافة القيام بمهامها على أكمل وجه، والتعجيل في رفع النفايات المتراكمة والتي غيرت الوجه الحقيقي للمنطقة، سيما وأن انتشار الأوساخ انجر عنه إصابة العديد من العائلات بأمراض مختلفة وأوبئة خطيرة، خاصة الأطفال والرضع الذين أصيبوا بالطفح الجلدي نظرا لاتخاذهم تلك المفرغات مكانا للعب، محمّلين مسؤولية الانتشار المذهل للنفايات إلى البلدية التي تجد حلا لرمي النفايات بالأماكن المخصصة لها.
أحد المواطنين قال، «تعرف هذه الظاهرة انتشارا مقلقا ينذر بتشويه المنظر الحضاري فيها وتدهور البيئة والمحيط، مما يؤثر سلبيا على صحة السكان، حيث لم تجد البلدية إلى غاية اليوم حلا لإبعاد النفايات عن المنازل، وأصبحت ظاهرة رمي النفايات المنزلية عشوائيا، ما أدى إلى انتشار المزابل التي أصبحت الوجهة المفضلة للفئران، الكلاب الضالة والبعوض الذي ينتشر فيها حتى في فصل البرودة، فالمار في هذه الأحياء ينفر من انتشار الروائح المزعجة والقاذورات، أضف إلى ذلك تسربات المياه.
فهذا الانتشار الرهيب للنفايات والقاذورات مؤشر عن غياب الثقافة البيئية لدى أغلب المواطنين، وهو ما ينعكس سلبا على نظافة المدينة التي تغرق في القمامة والأوساخ، ما يهدّد باندثار جمالها يوما بعد يوم، إذا لم يتحرك السكان لمعالجة الوضع الكارثي الذي آلت إليه أحياؤهم، وإيقاف الضرر الذي أصبح يهدّد المحيط الحضاري والعمراني.
وأمام هذه الكميات الهائلة من النفايات المنزلية، التي يتمّ رميها في غالب الأحيان بطريقة عشوائية ولايتم التكفل بها من طرف مصالح النظافة، العاجزة عن معالجة هذا الوضع الذي يتفاقم يوميا، على السلطات المحلية إزالة المفرغات العشوائية المنتشرة، ومن أجل استعادة جمال الأحياء وإبعاد الأخطار الصحية».