المحامي عزي مروان لـ«الشعب»:

ضرورة تعزيز الدور الرقابي للهيئة التشريعية

سعاد بوعبوش

أكد المحامي مروان عزي ورئيس الخلية القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، أن الاصلاحات التي قررها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة منذ سنتين، كانت خطوة إلى الأمام وتضمنت الكثير من الأمور الايجابية التي من شأنها، أن تكون في الصالح العام والحياة السياسية والجمعوية، مشيرا الى أن هناك بعض الإشكالات التي يجب إعطاء بعض الملاحظات بخصوصها في هذا الاطار.
اعتبر مروان عزي في تصريح لـ«الشعب» التشكيلة الحالية للجنة المكلفة بإعداد المشروع التمهيدي لقانون تعديل الدستور، «غير كافية ولا تمثل مختلف أطياف المجتمع»، رغم تضمنها لخبراء في القانون الدستوري، مشيرا إلى انه كان يتوقع أن يتم توسيعها لتشمل مختلف الفاعلين بما في ذلك المحامين .
وبخصوص المضامين التي يجب التركيز عليها في تعديل الدستور، أشار نفس المتحدث إلى بعض النقاط كتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات ، فيجب أن يكون هذا الأمر مفصول فيه بدقة وبصفة واضحة لا يحتاج إلى تأويل أو تفسير، و تبين مجال كل سلطة و صلاحياتها لضمان عدم حصول أي تداخل.
ودعا عزي أمس تثمين و تعزيز المكتسبات في مختلف الجوانب السياسية ، الاقتصادية و الاجتماعية ، بما في ذلك دور القضاء لضمان استقلاليته حتى يؤدي الأدوار المنوطة به ويكون وجه العدالة ، الى جانب احترام الحريات الفردية والجماعية،  وتعزيز الدور الرقابي للبرلمان لاسيما فيما تعلق بقضايا الفساد و ادراج المؤسسات المكلفة بذلك في الدستور.
وحول تقييم الاصلاحات بعد مرور سنتين من الإعلان عنها، أوضح عزي أنه باعتبارها جملة من القوانين عالجت مواضيع عدة تعلقت بالجمعيات والأحزاب و تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة الذي تزامن مع رفع حالة الطوارئ ، بالاضافة إلى التحضير لقانون الإعلام و فتح قطاع السمعي البصري ، فإنه كرجل قانون من المبكر الحديث عنها ، لكن هذا لا يعني انه ليس هناك إرادة للإصلاح التي تحتاج إلى تأسيس و دفع إلى الأمام.
و فيما تعلق بالآليات الكفيلة بإعطاء دفع حقيقي للإصلاحات، أكد ذات المحامي أن فتح أبواب الحوار مع مختلف ممثلي الشعب، و المجتمع المدني، و الأحزاب السياسية و تمثيليات حقوق الانسان هو وحده الكفيل بتجسيدها في الميدان، رغم أنه فتح في المشاورات التي ترأسها عبد القادر بن صالح .
واعتبر عزي أن الحوار الحقيقي يبقى الآلية الوحيدة التي توصلنا الى الأهداف المرجوة في ظل ما يقال بأن هناك غياب للإتصال، لا سيما في هذه المرحلة التي تعيش فيها الجزائر حدثا هاما و المتمثل في تعديل الدستور و مادام هناك إرادة فلابد أن نغتنم الفرصة من خلال تبني الاقتراحات المطروحة من كافة الفاعلين و الحساسيات للخروج بمشروع يلبي كل الطموحات.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18415

العدد18415

الأربعاء 25 نوفمبر 2020
العدد18414

العدد18414

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
العدد18413

العدد18413

الإثنين 23 نوفمبر 2020
العدد 18412

العدد 18412

الأحد 22 نوفمبر 2020