طباعة هذه الصفحة

«الشعب» تزور القطب الصناعي بسيدي عبد الله

90 % تقدم أشغال المركب الصيدلاني وإنتاج أول دفعة في 2018

سهام بوعموشة

 

 زوايدية مدير “سانوفي”: إنتاج 100 مليون وحدة سنويا وتشغيل 130 عامل

بلغت نسبة تقدم أشغال القطب الصناعي لإنتاج الأدوية لشركة “سانوفي الجزائر”، 90 من المائة، وهو قادر على إنتاج وتوزيع 100 مليون وحدة سنويا، عندما يكون مركز التوزيع جاهزا، نهاية السنة الجارية، والدفعة الأولى من الإنتاج ستكون في 2018. كما سيستحدث حوالي 130 منصب شغل عمل مباشر جديد والمشاركة في نقل التكنولوجيا والخبرات لفائدة الصناعة المحلية.



نظمت، أمس، شركة “سانوفي الجزائر”، زيارة موجهة للصحافيين للقطب الصناعي بمدينة سيدي عبد الله، الذي بلغت نسبة تقدم الأشغال به 90 من المائة.
ويعد هذا القطب، أكبر موقع صناعي لشركة سانوفي في إفريقيا والشرق الأوسط، ومن خلال مشروع “طريق الوقاية”، تؤكد سانوفي إلتزامها في الجزائر عن طريق التشجيع على الوقاية من الأمراض المزمنة.
في هذا الصدد، اعتبر مراد زوايدية المدير العام للمدينة الجديدة سيدي عبد الله، هذا القطب الصناعي، الذي يحتوي على ما يقارب 48 وحدة صيدلانية، منها ما هو في طور الإنجاز ومنها ما هو قيد الاستغلال، بأنه خطوة جبارة وإنجاز مشرف، يدل على المجهودات التي تبذلها الجزائر في سبيل توفير الأدوية للمرضى والتكفل الأمثل بهم. مشيرا إلى أن هناك الكثير من المواطنين من يستهلك هذه الأدوية، ولا يدري أنها مصنوعة في الجزائر وبالتحديد بسيدي عبد الله. وبحسبه، فإن الجامعة الجزائرية كونت الإطارات الطبية القادرة على تسييره.
بالمقابل، أعرب هيثم شرايطي، الرئيس المدير العام لشركة سانوفي الجزائر، إلتزام المؤسسة كشريك على المدى الطويل بخدمة الصحة العمومية في الجزائر، وتطوير الاحتياجات الصحية والأدوات الصناعية بشكل مستمر من أجل تحقيق استجابة مثلى للاحتياجات الحالية والمستقبلية للمرضى الجزائريين. مضيفا، أن القطب الصناعي لمدينة سيدي عبد الله يسمح بتجميع كامل لنشاطات المجمع المتعلقة بالإنتاج والتوزيع في موقع واحد، وبتصنيع 80 من المائة من أدوية الشركة.
وأشار، أن إلتزامهم في الجزائر يتجلى من خلال شراكتهم مع وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، من أجل وضع اليد في اليد لمكافحة داء السكري وارتفاع ضغط الدم عبر تطوير مشروع “طريق الوقاية” و«العيادة المتنقلة” من خلال الإجراءات الوقائية، التوعوية والتربوية، الكشف عن ارتفاع ضغط الدم والأمراض ذات الصلة، بالخصوص داء السكري وفرط شحميات الدم وعوامل الخطر المشتركة وكذا توفير حلولا صحية تساعد على التحكم في هذه الأمراض.
تحويل التكنولوجيا إلى الصناعة المحلية
يقدر حجم استثمارات القطب الصناعي لمدينة سيدي عبد الله، الرائد في سوق المواد الصيدلانية بالجزائر، بـ10.6 ملايير دج، وقادر على إنتاج وتوزيع 100 مليون وحدة سنويا. كما سيسمح باستحداث حوالي 130 منصب شغل مباشر والمشاركة في نقل التكنولوجيا والخبرات لفائدة الصناعة المحلية، وعند الانتهاء من عملية الإنجاز سيرتفع حجم المنتجات المصنعة محليا إلى حدود 80 من المائة.
زيادة على امتلاكها لمصنعين إثنين، أحدهما يقع في وادي السمار، وهو متخصص في إنتاج الأشكال الجافة للأدوية، أما المصنع الآخر فيقع في عين البنيان وهو متخصص في إنتاج الأشكال السائلة للأدوية، ما يقارب من 50 من المائة من الأدوية من مجموع 150 منتج ولقاح توفرها الشركة لصالح المرضى الجزائريين لمعالجة داء السكري، أمراض القلب والأوعية الدموية والطب العام، مصنوعة محليا في أحد هذين المصنعين وبأياد جزائرية.
5800 شخص أخضعوا للتشخيص بالعيادة المتنقلة
على هامش الزيارة، أكدت آمال مخلوفي، مديرة عمليات سانوفي الجزائر، أن القطب الصناعي في مرحلة متقدمة، لأن مركز التوزيع سيكون جاهزا بنهاية السنة، والدفعة الأولى من الإنتاج ستكون في 2018، عند نهاية الإنجاز سننجز 80 من المائة من محفظة الشركة، موضحة في تصريح لـ “الشعب”، أنه منذ ماي 2015 قامت العيادة المتنقلة بـ12 محطة توزيع بداية بالعاصمة، ثم توجهت نحو بشار، البيض، الأغواط وغرداية، بحيث أخضع 5800 شخص للتشخيص، منهم 4600 اكتشف إصابتهم وقد تم إخضاعهم لتحاليل الدم والفحص على مستوى العيادة المتنقلة لدى الطبيب العام وطبيب القلب، العيون والسكري.
وأضافت مخلوفي، تم تسجيل 500 حالة جديدة لا تعلم بإصابتها، سواء بداء السكري أو ضغط الدم أو الإثنين معا. في حين 3600 شخص كانوا يعلمون بإصابتهم، كما أخضعوا لتشخيص مضاعفات أمراضهم المزمنة. وبحسبها، فإن أكثر من النصف كانوا مصابين بمرض العيون وأحيانا الكلى أو عروق الأرجل أو الرقبة، كما تم تشخيص 1200 مضاعفة صحية، مشددة على ضرورة القيام بالتشخيص.
في هذا الإطار، قالت ممثلة شركة سانوفي الجزائر، إنه بعد تشخيص داء المريض يتم التكفل به عبر تحضير ملف إلكتروني عن حالته الصحية بالتفصيل، ليوجه نحو أقرب هيئة استشفائية جوارية، مشيرة إلى أنه يجب أن يكون سن الشخص أكثر 35 سنة ومصابا بالسكري أو في مرحلة الإصابة ويكون له عوامل الإصابة وهي السمنة أو امرأة حامل والتشخيص في العيادة للأشخاص في خطر كبير.
من جهته أبرز البرفيسور منصور بروري، رئيس مصلحة الطب الداخلي بمستشفى بئر طرارية، أهمية العيادة المتنقلة في التشخيص المبكر للمرض قبل حصول المضاعفات الصحية. مضيفا، أن إنتاج الأدوية محليا يساهم في مواجهة العدد المتزايد للمرضى المصابين بالأمراض المزمنة.