طباعة هذه الصفحة

محادثات «أستانة» للتسوية في سوريا

تنطلق اليوم وتستأنف بجنيف قريبا

تتوجه أنظار العالم اليوم الاثنين، نحو العاصمة الكازاخية أستانة، التي ستحتضن محادثات بين الفرقاء السوريين، بطلب من موسكو وأنقرة وطهران، بهدف تعزيز الهدنة السارية منذ قرابة شهر في البلاد وتمهيد الطريق لإعادة بعث محادثات جنيف للسلام مطلع فبراير المقبل.
  أعلنت وزارة خارجية كازاخستان اليوم الأحد، أن مباحثات التسوية السورية في أستانة ستجري على مدى يومين خلف أبواب مغلقة. وحسب التقارير، فمن المقرر أن يفتتح الرئيس الكازاخي، سلطان نزار باييف، هذا الاجتماع الذي تحضره وفود كل من روسيا وتركيا وإيران والاتحاد الأوروبي، ومندوب الأمم المتحدة وممثل الولايات المتحدة الأمريكية، على أن تنطلق بعدها الجلسة الأولى من المباحثات السورية-السورية بين وفدي الحكومة والمعارضة، بوساطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، مع إمكانية انضمام وفود أخرى للوساطة خلال اليوم الأول منها، ومن المقرر أيضا عقد محادثات ثنائية ومتعددة الأطراف خلال اليوم الثاني، وقد قادت موسكو وأنقرة خلال الأيام الماضية، جهود التحضير لهذا الاجتماع الذي يهدف أساسا إلى «تعزيز» الهدنة التي تم التوصل إليها في 30 ديسمبر المنصرم مع المجموعات المسلحة غير المصنفة كتنظيمات إرهابية، ووقف القتال في البلاد بشكل نهائي، الأمر الذي سيوفر الأرضية المناسبة لاستئناف محادثات جنيف للسلام.
 آمال معلقة على محادثات أستانة  

يعول المجتمع الدولي كثيرا على محادثات أستانة، كي تمهد الطريق لتوفير أرضية ملائمة، تسمح بإعادة بعث محادثات السلام الأممية حول سوريا، المعلقة منذ قرابة العام بسبب التجاوات الأمنية المسجلة ميدانيا، وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في هذا الصدد، عن أمله في أن تساعد هذه المحادثات على تثبيت وقف إطلاق النار وتجميد الصراع في سوريا، وقال أن الاجتماع الذي ستحتضنه العاصمة الكازاخية، لا يستطيع أن يصنع المعجزات، غير أنه يجب أن يفتح الطريق من أجل استئناف الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة في جنيف 8 فبراير المقبل.
وشدد بالمناسبة، على ضرورة أن تقوم جميع الدول ذات التأثير على الصراع بالضغط للحصول على نتائج  ملموسة، ومن جهته، أوضح المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، أن هذا الاجتماع قد يوفر «نقطة انطلاق جيدة» لإجراء محادثات وقف إطلاق نار دائم ومستقر في سوريا. وأعرب عن أمله في استمرار جهود الحد التدريجي للأعمال العدائية بين الأطراف الموقعة على وقف إطلاق النار - الساري في البلاد منذ نهاية ديسمبر الماضي - لخلق بيئة مواتية للمحادثات، تمهد لاستئناف محادثات جنيف ل»تسهيل عملية سياسية ذات مغزى وشاملة» لإيجاد حل للصراع في سوريا. وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن هذا الاجتماع سيشكل مدخلا هاما في وضع المعايير من أجل التسوية السياسية الشاملة في سوريا، والتي ستستمر في محادثات أوسع بجنيف، وبدورها، أكدت إيران، على لسان وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف، ثقتها في ما ستسفر عنه محادثات أستانة، بخصوص تسوية الوضع الأمني بسوريا ووقف إطلاق النار هناك. أما الصين، فقد دعت أطراف الأزمة السورية، إلى جعل هذه المحادثات «أساسا سليما» للحل السياسي في سوريا، معربة عن أملها في توصل الحكومة والمعارضة إلى حلول تنهى كافة الخلافات بينهما.  
ونظرا للبوادر الإيجابية التي تم رصدها في عملية السلام حول سوريا، مؤخرا، يتوقع الخبراء أن ينجح لقاء «أستانة» في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ديسمبر الماضي بين الحكومة السورية والمعارضة، بعد جهود دبلوماسية دولية مكثفة - وتم اعتماده من قبل مجلس الأمن الدولي بالإجماع في القرار رقم 2336.
 
دمشق جادة في مباحثات أستانة وأولويتها طرد الإرهابيين من البلاد

أكد رئيس الوزراء السوري عماد خميس، أمس الأحد، أن بلاده جادة في المباحثات حول التسوية السورية المقررة في العاصمة الكازاخية أستانة اليوم ، مشيرا إلى أن أولويات بلاده طرد الإرهابيين الأجانب من الأراضي السورية. ونقلت قناة (الميادين) التي تبث من لبنان عن خميس قوله إن «سوريا جادة في مباحثات أستانة وأولويتها طرد الإرهابيين الأجانب من سوريا « مضيفا  « نرحب بأية مبادرة لإعادة الامن و السلام «.
وأشار إلى أن « مباحثات كازاخستان ستكون سورية سورية بالكامل « وفي سياق متصل  أكدت صحفية (الوطن)  «أن الوفد السوري برئاسة بشار الجعفري يغادر دمشق متوجها إلى استانا برفقة شخصيات عسكرية».ومن المقرر أن تعقد محادثات سورية - سورية برعاية روسية تركية إيرانية  أستانا في ال23 من يناير الحالي. وسيقود محمد علوش، وفد المعارضة المشارك في أستانا والمؤلف من ممثلين عن عدد من الفصائل العسكرية وشخصيات حقوقية وسياسية، بينما يرأس الوفد السوري مندوبه في الأمم المتحدة  بشار الجعفري ومن المفترض أن تشكل محادثات أستانا تمهيدا لمفاوضات بين السوريين في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة مقررة في الثامن من فبراير المقبل .