طباعة هذه الصفحة

الاستثمار في أصناف الحمضيات المتأخّرة بتيبازة

توفــــــــــير المنتـــــــــج لأطــــــــــول فــــــــــــترة والتّفكــــــــــــير فـــــــي التّصديــــــــــــر

تيبازة: علاء ملزي

 

 ركّز القائمون على فعاليات الطبعة الـ 14 لعيد الحمضيات بتيبازة بمقر الغرفة الفلاحية على تحديد مجمل التحديات والرهانات الواجب حصرها والعقبات الواجب تذليلها لبلوغ مرحلة التصدير بأريحية كبيرة مرورا بمراحل ثانوية أخرى تعنى بتوفير المنتج للمستهلك المحلي على مدار أطول فترة ممكنة من السنة من خلال دعم الأصناف المتاخرة واعتماد منهجية التكثيف.

 وفي ذات الاطار، فقد أشار الأمين العام للغرفة الفلاحية حميد برناوي الى أنّ المصالح الفلاحية كانت قد باشرت حملة تحسيسية واسعة في اوساط الفلاحين بمعية اطارات الغرفة الفلاحية منذ 7 سنوات تقريبا، مفادها ضرورة الاستثمار في الأصناف المتأخرة من الحمضيات، والتي يتم جنيها عادة من أواخر شهر فيفري الى غاية نهاية شهر ماي في بادرة تهدف الى تنظيم ايداع الانتاج بالأسواق مما سيساهم بصفة مباشرة في توفير المنتج لأطول فترة ممكنة مع تجنّب تجاوز العرض للطلب خلال فترة كثافة الجني للمحصول، كما باشرت ذات المصالح ايضا حملة تحسيسية مكملة لها علاقة مباشرة بعالم التكثيف ومضاعفة الانتاج، بحيث كان الهكتار الواحد من الحمضيات يسع لما معدله 230 شجرة فيما أصبح يسع حاليا لـ 800 شجرة و قد تساهم التقنيات المعمول بها تجاوز عتبة الألف شجرة مستقبلا، الأمر الذي يسمح بزيادة الانتاج في مساحة محدودة من جهة وتجاوز عقبة ندرة العقار الفلاحي لتوسيع هذه الشعبة الهامة التي تحتل بها ولاية تيبازة المرتبة الخامسة وطنيا بالرغم من محدودية الأراضي الفلاحية بها.من جهة أخرى، أشار الأمين العام للغرفة الفلاحية الى أنّ المصالح الفلاحية لا تزال تسعى جاهدة من أجل مرافقة الفلاح في مختلف مراحل العمل من خلال دورات تكوينية متخصصة داخل مقر الغرفة وعلى مستوى المستثمرات الفلاحية احيانا، ناهيك عن تجسيد برنامج لحملات التوعية والتحسيس بالتنسيق مع عدة متعاملين آخرين يهدف الى تمكين الفلاح من ترقية منتوجه وتحسين ظروف عمل. ويندرج ضمن هذا البرنامج ما تمّ تسطيره لفعاليات الطبعة الـ 14 لعيد الحمضيات بحيث شمل المحور الاول من الفعاليات تقديم 3 مداخلات في القمّة لفائدة الفلاحين المختصين في انتاج الحمضيات، تعلقت الأولى باشكالية التسميد ومحاربة الأمراض المرتبطة بهذه الشعبة من تقديم اطار من المعهد الوطني لحماية النباتات، تمّ التركيز من خلالها على كيفية التعامل مع أشجار البرتقال والليمون في مرحلة التغيرات المناخية المفاجئة، فيما تمّت الاشارة في المداخلة الثانية الى قضية الاستعمال العقلاني للمياه في ظلّ تراجع المخزون المائي المخصص للسقي محليا، وتعلقت المداخلة الثالثة المقدمة من طرف اطارات من جامعة البليدة بالتقنيات الحديثة لضمان تحكم أمثل في انتاج الحمضيات.  وفيما يتعلق بمنتجات الحمضيات، فقد أشارت مصادرنا إلى كون المصالح الفلاحية ترتقب بلوغ كمية الانتاج هذا الموسم حدود مليون
و200 ألف قنطار وفقا للتقديرات الأولية، بحيث انتقل الانتاج السنوي لهذه الشعبة من 415280 قنطار سنة 2008 الى 870300 قنطار سنة 2013 الى 930 ألف قنطار العام المنصرم، ويعتبر الموسم الحالي الأحسن على الاطلاق بالنظر الى دخول مساحات جديدة مرحلة الانتاج وحدوث تطور ملحوظ في تقنيات العمل، بحيث تبلغ المساحة الاجمالية المخصصة للحمضيات 4208 هكتار، ومن أهم الأصناف المتداولة محليا نجد صنف الطومصون بـ 1484 هكتار والواشنطن بـ 788 هكتار والكومين بـ 182 هكتار والهملين بـ 31 هكتار والرفيعة المزدوجة بـ 242 هكتار والبرتغالية بـ 91 هكتار والفلانسيالات بـ 212 هكتار والكليمونتين بـ 710 هكتار والمندرين بـ 92 هكتار تضاف لـ 376 هكتار من الليمون، ولا يزال الجهد متواصلا لتكثيف هذه الشعبة.