طباعة هذه الصفحة

الرباعية بشأن ليبيا ترفض أي تدخل عسكري أجنبي وتؤكد على الحاجة الملحة إلى تسوية سلمية للوضع بقيادة ليبية

الشعب/واج

أكدت كل من جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي  والأمم المتحدة على التزامها بسيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية ومؤسساتها المنبثقة  عن الاتفاق السياسي الليبي, مع التأكيد على الحاجة الملحة إلى تسوية سلمية للوضع بقيادة ليبية والتشديد  على رفض التهديد أو استخدام الأطراف الليبية للقوة العسكرية وكذلك أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا.

جاء ذلك في بيان أصدرته المجموعة في ختام اجتماعها الرباعي الدولي اليوم السبت بمقر  الجامعة العربية  لمناقشة الوضع في ليبيا وتعزيز سبل التنسيق فيما بين جهودها بغية دفع العملية السياسية ومساندة ليبيا في  عملية انتقالها الديمقراطي , بمشاركة أحمد أبوالغيط الأمين العام للجامعة العربية والرئيس السابق  لتانزانيا جاكايا كيكوتي الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا, وفيديريكا موغريني الممثلة العليا  للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية ومارتن كوبلر الممثل  الخاص للامين العام للامم المتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا.

وأدانت المجموعة الرباعية بشدة كافة حالات اندلاع العنف بما في ذلك الهجمات المسلحة في الهلال النفطي  التي بدأت في 3 مارس الجاري..مطالبة بالوقف الفوري للعمليات العسكرية والتخفيف من حدة الوضع وحاجة كافة  الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ تدابير من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الموقف على الأرض.

وطالبت كافة الأطراف الليبية بالحفاظ على بنية ليبيا التحتية الاقتصادية والنفطية, مشددة على الحاجة  إلى وجود مؤسسة وطنية للنفط موحدة ومؤهلة والتي يجب الاستمرار  في السماح لها بالاضطلاع بكامل  مسؤولياتها على كافة منشآت النفط في ليبيا.

وشددت على أن "نفط ليبيا وثرواتها القومية يجب أن تستخدم لصالح كافة الليبيين ويجب أن تمر من خلال  الآليات الليبية الشرعية" معربة عن "قلقها البالغ" إزاء التصاعد الأخير  للعنف في طرابلس, مشيرة إلى أن  المجموعة "أخذت علما" بوقف إطلاق النار الذي  تم الإعلان عنه يوم 15 مارس الجاري.

كما طالبت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ببسط سيطرته على الوضع الأمني في كافة أنحاء المدينة  وفقا لأحكام الاتفاق السياسي الليبي..مشددة على أنه "لا ينبغي لهذه  التطورات أن تقوض الخطوات الهامة  التي اتخذتها الأطراف الليبية والتي دعمتها  الجهود الدولية والإقليمية لصياغة توافق عريض وشامل في  اتجاه تنفيذ الاتفاق السياسي  الليبي".

وقررت المجموعة الرباعية الاستمرار في بذل جهودها لتشجيع الأطراف الليبية على الوفاء بمسئولياتها بموجب  الاتفاق السياسي الليبي الموقع فى 15 ديسمبر 2015.

وأعادت التأكيد على التزامها "العمل سويا بشكل متناسق وتكاملي" لدفع العملية السياسية التي تقوم الأمم  المتحدة بتسهيلها لتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي والذي "يظل يوفر الإطار لتسوية شاملة" ودعم المجلس  الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا اتساقا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكد الاجتماع أن الأمم المتحدة ومعها الأعضاء الآخرون في المجموعة الرباعية "على استعداد  لدعم أية  آليه شاملة يتفق عليها أصحاب المصلحة الليبيين وتكون ممثلة وقادرة  على حل القضايا العالقة".

وقررت المجموعة الرباعية لهذا الغرض القيام بجهود مشتركة لدعم هذه العملية من خلال تشجيع كافة أصحاب  المصلحة الليبيين على "الانخراط بحسن نية في حوار سياسي بناء وشامل لمعالجة القضايا الجوهرية حتى يتسنى  تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي بالكامل" مشيدة بالجهود الإقليمية المختلفة التي تمت لتوسيع رقعة التوافق  المطلوب بين أصحاب المصلحة الليبيين المؤثرين ضمن الإطار العام للاتفاق السياسي الليبي.

وأقرت المجموعة في هذا السياق ب"الدور الهام" الذي تلعبه آلية دول الجوار الليبي في دعم العملية  السياسية..كما أقرت ب "الدور الهام" للاتحاد الأفريقي ..مرحبة بالقرار الذي اتخذه لتوسيع لجنة الاتحاد  الأفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا لتضم في عضويتها  كافة دول الجوار اتساقا مع التوصية التي اعتمدتها  اللجنة رفيعة المستوى خلال القمة  التي عقدتها في برازافيل يناير الماضي.

وأعربت عن تطلعها لقيام وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة  المستوى بزيارة  ليبيا الشهر المقبل كما أقرت المجموعة بمسئولية جامعة الدول العربية في تشجيع التسوية السلمية للوضع في  ليبيا .. مرحبة بجهودها المتواصلة لتشجيع  الأطراف الليبية على الوفاء بالتزاماتها بطريقة شاملة  وتوافقية في إطار الاتفاق  السياسي الليبي.

وشددت المجموعة الرباعية على أنه "لا يوجد أي حل عسكري للصراع وعلى أنه لا يمكن تسوية  الوضع الراهن  والمأزق السياسي إلا من خلال الحوار والتزام كافة الأطراف وأصحاب المصلحة الليبيين بحل خلافاتهم بشكل  توافقي في إطار الاتفاق السياسي الليبي" .. مؤكدة  على "أهمية وجود جيش ليبي متماسك ومحترف يعمل تحت  هيكل قيادة موحدة وفق ما نص  عليه الاتفاق السياسي الليبي".

وأكدت على الحاجة إلى معالجة هذه المسألة " ذات الأولوية في إطار سياسي شامل بين الأطراف  المعنية"  معربة عن "قلقها البالغ إزاء التهديد الذي يمثله الإرهاب بالنسبة ليبيا ودول الجوار والمنطقة".

وأثنت المجموعة على التصميم الليبي لمحاربة الإرهاب في مدن سرت وبنغازي وفي أماكن أخرى  .. معربة عن  دعمها الكامل للجهود الليبية المتواصلة في مكافحة الإرهاب في كافة أرجاء  البلاد.

واتفقت المجموعة الرباعية علي تعزيز التنسيق بين مبادرات وجهود كل من أعضائها حول أمن الحدود لدعم  التدابير الليبية والإقليمية للارتقاء بأمن الحدود.