طباعة هذه الصفحة

ممثلا لرئيس الجمهورية في قمة الجامعة العربية 28

بن صالح يرافع لإصلاح الجامعة ويؤكد على الحل السياسي للأزمات

قال بن صالح، الذي يمثل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، في هذه القمة العربية العادية، إن الدول العربية مطالبة بـ «منح الجامعة العربية هامش الثقة والإمكانات التي تفسح لها المجال في إحداث التغيير المنشود ومراعاة مبدإ المساواة بين الأعضاء واحترام سيادتها ولمّ شملنا حفاظا على مصداقية العمل العربي المشترك».
وبعد أن قدم لمحة عن «الظروف العصيبة» التي تعيشها المنطقة العربية و»غياب رؤية عربية موحدة»، ممثل رئيس الجمهورية قال إن الوضع يستوجب «وضع مشروع عربي تسخر له كافة الجهود وتستغل لبلوغه كافة الطاقات» وذلك «بما يمكن من إرساء استراتيجية فعالة للتكفل بقضايانا السياسية والأمنية المشتركة وتحقيق أهداف التنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة لدولنا، للتجاوب مع تطلعات شعوبنا في الرقي والتقدم».
من هذا المنطلق، أصر رئيس مجلس الأمة على أن «إصلاح المنظومة العربية أحد السبل التي من شأنها أن تعيد لجامعتنا اعتبارها وتأثيرها على مجرى الأمور، حتى نتولى إدارة قضايانا بأنفسنا وفق قرارات نتخذها بمحض إرادتنا ونضع حدا للقرارات التي تفرض علينا من خارج منطقتنا».
وهذا الإصلاح، يضيف بن صالح، «يتطلب أن يشمل إعادة النظر في ميثاق الجامعة ومؤسساتها وفي علاقاتها بمحيطها المباشر وبالواقع السياسي والاجتماعي المعيش وأن لا يقتصر هذا الإصلاح على بعض القضايا الشكلية وينكبّ فقط على الجوانب الإجرائية والتسييرية والتنظيمية».
وأشار في هذا السياق، إلى بعض التجارب في مناطق أخرى، حيث تمكنت منظمات إقليمية تأسست عقودا بعد الجامعة العربية من قطع أشواط معتبرة في طريق الوحدة والاندماج، الأمر الذي أهلها للدفاع عن مصالحها وعلى حقوق شعوبها لتتبوأ مكانة دولية ارتقت بأعضائها إلى مصاف الأمم الرائدة.
وبشأن ظاهرة الإرهاب، الذي أصبح يضرب بجميع مناطق العالم، بدون استثناء، أكد رئيس مجلس الأمة أن «تجربة الجزائر في محاربته «أنموذجا يقتدى به».
وقال إن آفة الإرهاب «أصبحت تضرب بظلالها جميع مناطق العالم بدون استثناء ومافتئت الجزائر، منذ عقود، تحذر من مخاطر الإرهاب وانتشار الفكر المتطرف، وتدعو إلى التنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي لمواجهته، ووضع استراتيجية دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لدحره وتجفيف جميع منابع تمويله».
وذكر بن صالح أن الجزائر «انتهجت لمحاربة هذه الظاهرة مقاربة تنبني على الحوار والمصالحة الوطنية، وتتجاوز البعد الأمني إلى الأبعاد الفكرية والدينية والثقافية، آخذة في الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وتكريس دولة الحق والقانون».
من هذا المنطلق، يقول ممثل الرئيس بوتفليقة، «فإن التجربة الجزائرية القائمة على الحوار الوطني الشامل، من شأنها أن تقدم أنموذجا يحتذى به لتحقيق المصالحة الوطنية ولمّ شمل الفرقاء وتسخيرهم خدمة للمصلحة الوطنية، بعيدا عن أي تدخل في الشؤون الداخلية، في سبيل الوصول إلى الحلول السياسية السلمية التوافقية التي تمكن الشعوب من صياغة مستقبلها وتقرير مصيرها وتحقيق تطلعاتها المشروعة في الحرية والكرامة والديمقراطية في كنف الأمن والاستقرار، وبما يضمن الحفاظ على سيادة دولها ووحدة أراضيها».
السهر على نزاهة وشفافية التشريعيات المقبلة
أبرز بن صالح، الجهود التي بذلتها الجزائر من أجل «تدعيم المسار الديمقراطي ودولة الحق والقانون» في ظل التعديلات الدستورية الأخيرة، مؤكدا أن الجزائر اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان حسن سير الانتخابات التشريعية المقبلة وتأمين نزاهتها.
واستعرض بن صالح ما عرفته الجزائر «من تدعيم المسار الديمقراطي ودولة الحق والقانون، في ظل التعديلات الدستورية الجوهرية التي أدخلت تغييرات جد مهمة، من بينها مراقبة العمل الحكومي من قبل البرلمان».
وأكد أنه تجسيدا للإصلاحات السياسية التي باشرها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، فقد «تم استحداث الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات لضمان حسن سير الاستحقاقات الانتخابية وتأمين حريتها ونزاهتها وشفافيتها»، مشيرا إلى الدعوة التي تقدمت بها الجزائر لملاحظين دوليين من منظمات دولية وإقليمية لمتابعة هذه العملية، من بينهم ملاحظون من جامعة الدول العربية.
وكانت الجزائر قد وقعت على اتفاق مع الجامعة العربية حول مهمة ملاحظي جامعة العربية خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في شهر مايو المقبل، حيث أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، أن المنظمة العربية «ستساهم بعدد كبير من الملاحظين التابعين لأمانتها العامة من أجل إجراء مراقبة مدققة وقانونية للعملية الانتخابية» المقررة في شهر ماي المقبل.
..دعم القضية الفلسطينية وتسوية النزاعات سلميا
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال بن صالح إن الأحداث المتسارعة والتقلبات الخطيرة التي تمر بها المنطقة العربية، «لا ينبغي أن تشغلنا عن معاناة ومأساة الشعب الفلسطيني من أجل استرجاع كرامته وحقوقه المشروعة»، مجددا في هذا الصدد «موقف الجزائر الثابت والدائم الداعم» للشعب الفلسطيني لاسترجاع «حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف»، مشيرا في نفس الوقت إلى أن ذلك «لن يتأتّى إلا إذا ارتضى الفرقاء الفلسطينيون رصّ صفوفهم لتحقيق المصالحة الفلسطينية وحدها الكفيلة باسترجاع الحقوق الوطنية المشروعة».
أما فيما يتعلق بالأزمة الليبية، التي شهدت تطورات «تضع أمن واستقرار هذا البلد على المحك»، فإن الجزائر «لم تدّخر جهدا من أجل الدفع بمسار الحل السياسي وتكريس الحوار الشامل والمصالحة الوطنية بين جميع الأطراف الليبية، وتقريب وجهات نظرهم، وبناء توافق وطني حقيقي يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها ونسيجها المجتمعي، بمنأى عن أي تدخلات أجنبية، في إطار مبادرة الأمم المتحدة، وبحكم مسؤولياتها، وتنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2259».
وذكر بن صالح في هذا الصدد، أن الجزائر «استضافت جميع الفرقاء الليبيين من سياسيين وبرلمانيين وفاعلين ورؤساء أحزاب ومسؤولين عسكريين لتشجيعهم على العمل من أجل الحل السياسي الذي يجنب هذا البلد الجار مخاطر الانقسام والتشتيت والإرهاب»، مضيفا أنه في إطار دعم المسار السياسي لحل الأزمة الليبية فإن «الجزائر تستضيف الاجتماع الحادي عشر (11) لدول الجوار خلال شهر أفريل المقبل».
وبالنسبة لسوريا، يقول رئيس مجلس الأمة، «فإن قناعتنا راسخة بأن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الأزمة، يكمن في احترام إرادة الشعب السوري الشقيق وفتح حوار سوري- سوري للوصول إلى الحل السياسي التوافقي الذي يحفظ وحدة الأراضي السورية وأمنها واستقرارها وسيادتها ويحقن دماء الشعب السوري الشقيق، وكلنا أمل في أن يضفي مسار جنيف للحوار السوري تحت إشراف الأمم المتحدة ولقاءات أستانا برعاية الدول الضامنة، إلى جنوح الأطراف المتنازعة إلى الخيار السياسي وإطلاق المصالحة الوطنية على أن نلتزم كمجموعة عربية بأن تصب جهودنا ومساعينا في مصلحة استقرار وأمن سوريا وفي دعم مسار الحل السلمي».
وأما فيما يخص الأوضاع في اليمن، قال بن صالح إن الجزائر تجدد دعوتها «الفرقاء اليمنيين لطي صفحة الاقتتال والحروب وتبني الحوار والحل السياسي والمصالحة كأساس لإنهاء هذه الأزمة، والآمال معقودة لاستئناف الحوار والتفاوض بين الإخوة اليمنيين للوصول إلى توافق سياسي
..يتحادث مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي
 أجرى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، بالبحر الميت (الأردن)، على هامش أشغال القمة العربية 28، محادثات مع الرئيس الجديد لمفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي محمد.
وأعرب بن صالح، باسم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، عن تهانيه الحارة للسيد موسى فكي، الذي تم انتخابه رئيسا لمفوضية الاتحاد الإفريقي، خلفا للجنوب إفريقية نكوسازانا دلاميني زوما، في القمة الأخيرة للاتحاد الإفريقي التي انعقدت في أديس أبابا.
...مع الرئيس الصومالي
تحادث رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، أمس، بالبحر الميت (الأردن)، مع الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد.
بهذه المناسبة، هنّأ بن صالح، باسم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الصومالي بمناسبة انتخابه رئيسا للبلاد في 8 فبراير الفارط.
كما عرض السيد عبد الله محمد واقع الوضع السياسي والأمني والاقتصادي والإنساني في بلده وتطرق إلى التحديات التي يواجها الشعب الصومالي، لاسيما الإرهاب.
وقدم الرئيس الصومالي شكره للجزائر على المساعدة =متعددة الأشكال التي تمنحها للصوماليين.
...مع ولد عبد العزيز العلاقات الثنائية
تحادث رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، أمس، بالبحر البيت (الأردن)، مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز. تمحورت المحادثات، التي جرت على هامش أشغال القمة العربية 28، حول العلاقات الثنائية في المجال السياسي والاقتصادي والثقافي. كما جدد المسؤولان بنفس المناسبة، إرادتهما في مواصلة التعاون والتشاور حول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما مكافحة الإرهاب والوضع في مالي.
...ويبحث مع غوتيريس الوضع في منطقتي شمال إفريقيا والساحل
تحادث رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، أمس، بالبحر الميت (الأردن)، مع الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس.
تمحورت المحادثات، التي جرت على هامش أشغال القمة العربية 28، حول الوضع السياسي والأمني في منطقتي شمال إفريقيا والساحل.
كما تطرق الطرفان إلى الوضع في الصحراء الغربية المحتلة والانسداد الذي يعرفه مسار تسوية هذا النزاع القائم بين المغرب وجبهة البوليزاريو.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بهذه المناسبة، بالجهود التي تبذلها الجزائر لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية التي تعود إلى سنة 2011 والتي كانت لها انعكاسات سلبية على مجمل منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الساحل وحتى أوروبا.
وبخصوص الوضع في مالي، ثمّن غوتيريس نجاح الوساطة الدولية بقيادة الجزائر والتي أفضت سنة 2015 إلى إبرام إتفاق السلم والمصالحة في مالي، المنبثق عن مسار الجزائر، مشيدا بدور الجزائر في عملية تنفيذ هذا الإتفاق.
.. يستقبل ممثل الرئيس الروسي
استقبل رئيس مجلس الامة عبد القادر  بن صالح  بمنطقة البحر الميت (الاردن) الممثل الخاص لرئيس روسيا  الاتحادية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  ميخائيل بوغدانوف.
وقد تمحورت المحادثات التي اجراها المسؤولان على هامش اشغال القمة العربية  ال28 حول العلاقات الثنائية و سبل تعزيزها.
كما استعرض الطرفان النقاط المدرجة في جدول اعمال هذه القمة التي عقدت في  ظرف خاص بالنظر الى خطورة التحديات التي تواجهها  المنطقة سيما الارهاب و النزاعات المسلحة.
وتطرق المسؤولان من جانب اخر الى آخر تطورات الازمة السورية و الجهود  الرامية الى حمل مختلف الاطراف على وضع حد للنزاع الذي خلف اكثر من 320.000  قتيل منذ 2011.­