طباعة هذه الصفحة

آراءالإعلاميين:

حلقة مفصلية في مهنة المتاعب

العاصمة: سارة بوسنة

تقاطعت آراء الصحافيين حول موضوع الإعلام المحلي أو الجواري، مؤكدين على أهميته في كسب ثقة المواطن الجزائري لتمتعه بالمصداقية والدقة في نقل الخبر من مصدره. وهذه شهادات ننقلها من إعلاميين حول هذا الموضوع الحساس.

 قالت الصحافية خليدة تافريغت من «المحور اليومي»: «يعتبر القسم المحلي عصب لأن جريدة. لأن الصحافي بهذا القسم يحتك بشكل مباشر مع المواطن وينقل الواقع المعيشي له. ففي جريدة المحور اليومي يحظى هذا القسم بأهمية كبيرة، يؤكد على ذلك تخصيص أربع صفحات للمحلي؛ للأخبار الجوارية صفحتان مخصصتان لبلديات العاصمة 57، وصفحتان لمحلي كل الولايات».
وأضافت خليدة، «كصاحفية أنشط بالقسم المحلي منذ خمس سنوات، اكتشفت أن المحلي والأخبار الجوارية هي عصب الأخبار. فالمحلي له علاقة بكل القطاعات مثل الاقتصادي والوطني والثقافي والمجتمع وحتى قطاع الصحة والتربية. أريد أن أنوه لأمر هام بالقسم المحلي الذي نستعمل لغة السهل الممتنع في المادة المقدمة، تحمل كلمات واضحة وبسيطة كونها موجهة للمواطن لذا يراعى فيها كل المستويات الثقافية للمواطن».
- «الصحافي في القسم المحلي تعترضه مشاكل جمة في الميدان، فمثلا كصاحفية عندما أتوغل في حي قصديري خطر وبدون تغطية أمنية يصبح عملي محفوفا بالمخاطر، ناهيك عن شح المعلومة التي يحتكرها بعض المسؤولين الذين يتعاملون في تقديم المعلومة وكذا تحفظ البعض من الإدلاء بتصريحاتهم التي تعتبر بالنسبة للصحافي مادة إعلامية من حقه الحصول عليها».
- أمينة دوادي صحافية بجريدة النهار قالت، إن لإعلام المحلي لم يرتق إلى المستوى المطلوب، بسبب العراقيل التي يتلقاها الصحافي، خاصة من قبل المسؤولين المحليين ومعاونيهم، على الرغم من أن الوزراء يسهرون على إعطاء المعلومة للصحافي مقابل المسؤولين المحليين الذين يتكتمون عليها، مشيرة أن الخلل الأساسي يكمن في المسئولين المحليين غير مباشرين.
- رشيد كعبوب، صحافي بجريدة المساء، قال إن الإعلام المحلي أو «الجواري» هو الإعلام الحقيقي الذي يريده الجمهور العريض، وهو البداية التي انطلقت منها سفينة «السلطة الرابعة»، قبل أن ينتشر ويصير العالم أشبه بالقرية، إذ بإمكان أي فرد معرفة ما يجري حوله من أحداث محلية وعالمية، وإعلامنا المحلي لايزال يواجه عديد المشاكل، منها شح المعلومات وانغلاق الإدارات على نفسها وعدم وجود سيولة في «المعلومة»، ومنه ترك «الإشاعة» تفعل فعلتها في أذهان ونفوس المتلقين.
ورغم الجهود التي يبذلها الصحافيون في مختلف وسائل الإعلام، إلا أن متاعبهم ماتزال كبيرة في «افتكاك» المعلومات من مصادرها، في غياب قانون يلزم الإدارات والهيئات التعامل مع الصحافي على أساس أنه مكلف برسالة نبيلة وهي الإعلام والإخبار والتنوير والتثقيف، وليس الجوسسة وتتبع عورات الناس... ما يجب اليوم هو ضرورة إعطاء الصحافي «الحق في استقاء المعلومة» كي يقوم بعمله على أحسن ما يرام.
- إسلام رخيلة رئيس تحرير الجريدة الإلكترونية «بومرداس سيتي»، أثنى على الدور الذي يلعبه الإعلام الجواري في حل مشاكل المواطن البسيط قائلا: «الإعلام المحلي، أو الجواري، حسب رأيي الشخصي وحسب تجربتي في المواقع المحلية، أكثر مصداقية ودقة من الأخبار العامة الأخرى، كونه يخدم مجتمعًا محدودًا ومتناسقًا من الناحيتين الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية، ويخدم مجتمعًا يشترك في خصائصه البيئية، الاقتصادية والثقافية المتميزة، هذا ما يحدث تفاعلا كبيرا بين الإعلام المحلي والجمهور، حيث يكون أكثر دقة وموضوعية كونه يمس محيطهم، وبإمكانهم حتى المشاركة فيه من حيث إبداء آرائهم ونقل الصور والأحداث، عكس ربما بعض القضايا الوطنية الشاملة التي قد يستغني عنها المواطن لأنها لا تعني محيطه.