طباعة هذه الصفحة

جمع بين الأصالة والمعاصرة في جديده «بنات اليوم»

زكي ميهوبي... فنان يتنفس الموسيقى

قصر الرياس: أسامة إفراح

اجتمعت مختلف وسائل الإعلام أول أمس الإثنين بقصر رياس البحر، للتعرف على الكليب الجديد للفنان الشاب زكي ميهوبي ومشروعه الموسيقي «زكي بروجكت». الكليب لأغنية «بنات اليوم»، من إخراج داليا عنتري، ويستلهم من موسيقى وكلمات الماضي في توزيع وحلة جديدين، ويعتبر ثاني خطوة يخطوها زكي ميهوبي، هذا الفنان المحبّ لعديد الألوان الموسيقية، في طريق إصدار أول ألبوماته. فيما دعت المخرجة داليا عنتري فناني السينما إلى العمل معا للنهوض بالسينما الجزائرية.
 في حديثه عن «زكي بروجكت»، يقول الفنان الشاب زكي ميهوبي إن الأمر يتعلّق بمشروع موسيقي مفتوح، وعن المناهل التي يستقي منها زكي ألحانه وأغانيه، يقول إنه متأثر بالديوان وموسيقى قناوة، ومع الوقت أحب ما أسماه «موسيقى الطفولة» أي موسيقى الشعبي، الراي، الملحون، الوهراني، وفي عبارة واحدة «الموسيقى الجزائرية». ولا يرى زكي في هذا التنوع أي إشكال، لأننا «نتأثر بالجمال أينما كان» كما يقول.
ليس هذا الكليب الأول لزكي، فقد أطلق قبل ذلك الفيديو كليب «الباندي» الذي أعاد فيه الأغنية الشهيرة للشيخ سيدي بيمول: «منذ سنة وأنا أعمل على مشروعي مع كليب الباندي، ثم التقيت داليا عنتري التي أحبت فلسفة المشروع، وتمّ الاتفاق على «بنات اليوم» لأنها (المخرجة) أحست به.. لقد أنجزنا الكليب في ظروف صعبة، خاصة وأن داليا عملت عليه رغم أنها كانت في حداد، لذلك أحيي فيها مهنيتها واحترافيتها»، يقول زكي ميهوبي.
ويضيف الفنان عن سبب اختياره لهذه الأغنية لروني بيريز: «قد نعجب بأغنية ولكن لا نعرف لماذا.. ما زلت أبحث عن أغان أخرى قديمة نحبها ونعيدها»، يؤكد زكي، الذي أجاب عن ملاحظتنا حول رؤيته يقدم أعمالا بكلمات وألحان جديدة يقوله إنه منفتح على كل الاقتراحات، ولا يحصر مسيرته الإبداعية في لون أو شكل موسيقي محدّد، مؤكدا بأن «الشخصية الفنية تتكون وتبنى مع الوقت، بفضل كل ما نستمع إليه وما نتعلمه».
من جهتها، تطرّقت المخرجة داليا عنتري إلى رؤيتها الإخراجية لهذا الفيديو كليب، وقالت إن البداية تكون بالاستماع إلى الأغنية التي هي أساس العمل، وبالنسبة لـ»بنات اليوم» فإنها تبدأ بموسيقى قديمة لشارلي شابلن، لذلك توجهت المخرجة إلى محاكاة «السينما الصامتة». ولم تختر داليا الخيار السهل، كأن تصور «بنات اليوم» في صورة المرأة بالحايك أو الفتاة الجميلة، أو حتى تضمين الكليب رسالة دفاع عن المرأة: «لم أرد أن أدخل في مقاربة تيار نسوي»، تقول داليا التي كان عملها أشبه بفيلم قصير، ينطلق من غرفة تتواجد بها عرّافة، ثم مجموعة شباب يحاولون الولوج إلى قاعة المسرح الوطني ولا يتمكنون من ذلك: «فكرت في الفنان الذي أحيانا لا يستطيع أصلا الوصول إلى مسؤول القاعة أو مدير المركّب الثقافي».
سألنا داليا عن تصويرها لمساحات مفتوحة وتفادي المشاهد عن قرب، وحركة شخصيات الكليب مع ثبات الكاميرا وليس العكس، وإن كانت هذه فلسفتها في الإخراج والطريقة التي تفضلها، فأكدت أن لكل كليب إلهامه، وهذه الطريقة ليست بالضرورة مقاربتها الدائمة في الإخراج، وأضافت بأنه، في هذا النوع بالذات، فقد تطلبت الأغنية عملا ثابتا أكثر في التصوير، لأنه يميل إلى الفيلم القصير، ما أثمر هذه النتيجة.
سألنا المخرجة عن غياب «صناعة» سينمائية، وعن مشكلة التمويل التي تعانيها الساحة الثقافية، خاصة وأن الإنتاج السينمائي عموما، وإنتاج فيديو كليب في هذه الحالة، يتطلب موارد مالية معتبرة، فأجابت بأن هذه المسألة حساسة، وأن الثقافة لا تجد الأموال اللازمة للأسف، إذ من الصعب جدا على أي فنان أن يجد تمويلا، واعتبر بأن الفنانين العاملين في هذا المجال قليلون، وبدل أن تتضارب مصالحهم يحسن بهم أن يوحدوا مجهودهم ومساعيهم، وأن يعملوا مع بعضهم البعض: «معا ربما يمكن أن نضع إستراتيجية من أجل صناعة ثقافية»، تقول داليا عنتري، التي ترى أن الهدف الأول حاليا هو الحفاظ على التواجد والبقاء.