طباعة هذه الصفحة

زمان...يا زمان

تاج بن صاولة.. سرعة وذكاء

بقلم: حامد حمور
24 نوفمبر 2017

يتذكّر عشّاق الكرة مباشرة سرعة التّنفيذ والذكاء في اللعب عند سماع اسم الهدّاف البارع   «تاج بن صاولة»، الذي يعتبر من خيرة المهاجمين الذين أنجبتهم كرة القدم الجزائرية، وكان ضمن التّشكيلة الذّهبية للفريق الوطني في ثمانينات القرن الماضي، فقد أعطى أسلوبا مميّزا لمركز «رأس حربة» بفضل تمركزه الجيد والسّرعة التي تمكنه من افتكاك الكرة وتحويلها إلى الشبكة.
بن صاولة قدّم الحلول لمعظم اللاّعبين الذين لعب إلى جانبهم في فريق مولودية وهران أو المنتخب الوطني، خاصة وأنّه شكّل ثنائيا مميّزا مع لخضر بلومي في فريق الحمراوة في موسم 1978 – 1979 بتسجيلهما لأهداف عديدة في تشكيلة كانت تضم لاعبين كبار على غرار هدفي، بن ميمون، سبع ...
ويعد بن صاولة من مواليد 1 ديسمبر 1974 بتسالة (سيدي بلعباس)، قبل أن ينتقل إلى حمام بوحجر (عين تموشنت) التي بدأ فيها مشواره الكروي، حيث لعب باتحاد حمام بوحجر من 1970 إلى غاية 1977..قبل أن يتنقّل إلى مولودية وهران ويبهر كل المتتبّعين بمستواه الكبير، والذي فتح له أبواب المنتخب الوطني بداية من عام 1979.
وغادر بن صاولة البطولة الوطنية عام 1983، وأمضى عقدا احترافيا مع نادي لوهافر الفرنسي (الدرجة الثانية)، وبقي مع هذا الفريق الذي حقّق معه الصّعود إلى الدرجة الأولى عام 1985..ثم تحوّل إلى نادي دانكرك عام 1986.
وعرف بن صاولة مسيرة ناجحة إلى أبعد درجة مع المنتخب الوطني بفضل امكانياته المعتبرة، وبقائه في مستوى مميّز لعدة سنوات، حيث لعب مع «الخضر» من عام 1979 إلى غاية 1986، أين شارك في مونديالي 1982 بإسبانيا و1986 بمكسيكو، حيث اعتمد على دوره الكبير كل المدرّبين الذين تعاقبوا على العارضة الفنية للمنتخب الوطني. فقد لعب في المنتخب الوطني مع لاعبين مميّزيين في تنسيق كبير معهم بفضل الرؤية الجيدة للعديد منهم فوق الميدان على غرار بلومي، ماجر، زيدان، فرقاني، عصاد الذين كانوا يقدّمون كرات «في العمق» لبن صاولة، الذي بسرعته وذكائه كثيرا ما يجد الحلول المناسبة للوصول إلى الهدف. وخلال المشاركة الأولى للفريق الوطني في المونديال بإسبانيا، سجّل بن صاولة الهدف الثالث للجزائر أمام الشيلي في المرحلة الأولى للمباراة. ويمكن القول أنّ بن صاولة يعد من بين الهدّافين الذين ساهموا في لحظات حاسمة من توقيع أهداف جعلت الفريق الوطني يتألّق في العديد من المرات، حيث وقّع 19 هدفا خلال 50 مشاركة مع «الخضر».
ومباشرة بعد نهاية مشواره كلاعب انتقل بن صاولة الى عالم التدريب أين كان مساعدا للناخب الوطني رابح ماجر في 2002، ودرّب كذلك مولودية وهران.
وإلى جانب مشواره في كرة القدم، فإنّ بن صاولة زاول مهنة التّعليم حيث كان يدرس اللّغة الفرنسية في متوسطة بعين تموشنت.