قسنطيني في حوار مع «الشعب»:

إجراءات تكميلية ضرورية لطي ملف تداعيات المأساة الوطنية

أجرت الحوار: سعاد بوعبوش

أكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان مصطفى فاروق قسنطيني أن تطبيق التدابير المتعلقة بميثاق السلم والمصالحة الوطنية  تجاوز نسبة ٩٥ ٪ من الأهداف التي تم تسطيرها بعد مرور سبع سنوات من استفتاء الشعب الجزائري باعتباره الخيار الأمثل الذي اقترحه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لإطفاء نار الفتنة ببلادنا ومعالجة التدهور الأمني من الجذور.

  •  «الشعب»: ما هو تقييمكم لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة بعد سبع سنوات من استفتاء الشعب الجزائري عليه وتجاوبه معه بنسبة فاقت الـ٩٠  ٪؟

@@ قسنطيني : ما يجب التأكيد عليه في هذه النقطة بالذات أنه طوال هذه السنوات تم تطبيق ميثاق السلم والمصالحة، تدابير بطريقة سليمة وسريعة أرضت كل الأطراف حتى أن نجاح المصالحة في إعادة السلم المدني للجزائر والقضاء على ظاهرة العنف والإرهاب جعل العديد من الدول والهيئات تولي اهتماما كبيرا للمصالحة الوطنية وحتى الأمم المتحدة اطلعت على مختلف بنود الميثاق ومراحل تطبيقه.

  •  ما هي الفئات الأخرى التي سيمسها ميثاق السلم والمصالحة الوطنية؟

@@ كما قلنا فيما سبق فإن الميثاق نجح في احتواء مخلفات الأزمة بالاستفادة من تدابير هذه المبادرة، حيث تم ترجمة تعليمات الرئيس بوتفليقة بإقرار الحكومة لتدابير تصب في اتجاه تعزيز ملف معالجة مخلفات المأساة الوطنية، من خلال اتخاذ تدابير تكميلية لتجنب أي نقائص في انتظار تدارك ما لم يتم تحقيقه.
وعموما فقد نجحت الجزائر بموجب المصالحة من تعويض ضحايا الإرهاب دون استثناء وكذا عائلات المفقودين بنسبة ٩٥ بالمئة حسب ما تضمنته شروط الميثاق، وبالتالي فإن كل ضحايا المأساة الوطنية تم تعويضهم، دون أن ننسى أن القيمة السياسية لشخص رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة. كانت أحد أهم الأسباب لقبول الشعب الجزائري لهذه الآلية التي أوقفت نزيف الدم ببلادنا.

  •  هل هناك نقائص، وكيف تتدارك؟

@@ بالطبع، هناك العديد من النقائص سجلها النص القانوني للميثاق يستدعي الحال تداركها وإعادة النظر فيها، من خلال اتخاذ إجراءات تكميلية في المستقبل كخطوة جريئة لطي ملف مخلفات المأساة الوطنية نهائيا على غرار إقرار تعويض معتقلي الصحراء وضحايا الإرهاب الذين تعرضوا لأضرار مادية نتيجة للاعتداء على ممتلكاتهم، ويمكن لمثل هذه القرارات تعزيز ودعم اتجاه استكمال إجراءات ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في البلاد.

  •  كيف تعلقون على بعض الجهات التي تطالب بتحيين مضمون ميثاق السلم والمصالحة؟  

@@ لا شك أن هذه الفكرة جيدة ومثل هذه الخطوة ستعطي نفسا آخرا للميثاق وستعزز مسعى الأمن والسلم بالبلاد، حيث أنه مع مرور السنين تغيرت المشاكل ومن ثم فعلى هذا النص القانوني والتدابير التي تضمنها أن تتماشى والمعطيات المطروحة حتى يتم استيعاب كل الجزائريين ويكون قالبا شاملا يحتوى القضايا الداخلية  في إطار وطني بعيدا عن الضغط الأجنبي وعليه يبقى من صلاحيات الرئيس اتخاذ ما يراه مناسبا لحل مخلفات الأزمة الأمنية وفقا للمادة ٤٧ من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018