الآنسة بريريش سميرة مديرة البيئة بسكيكدة

نموذج للواتـي استطعن تحـــــدي الواقـع المفروض بجـدارة وإرادة فولاذيـــــة

سكيكدة: خالد العيفة

الآنسة بريريش سميرة، مديرة البيئة بسكيكدة، هي نموذج من أولئك اللواتي استطعن تحدي الواقع المفروض بجدارة وبإرادة فولاذية، في ميدان متشعب، إلا ان حبها وتمسكها بعملها، ووقوف عائلتها الصغيرة معها جنبها الكثير من الضغوطات.
 تقول بريريش عن نفسها «انها من موالـــيـد 20 مارس 1963 بـسكيكدة زاولت تعلـيـمها الابـتــدائي بالـمدرسـة الابـتدائيـة صالـح بوثلـجـة بعـدهـا تـوجـهت إلى متوسـطــة ابن جـبيـر ومـنها إلى ثانويـة الـــــنهضــــة أين تـــحــصـــلـت عــــلى شــــهـــادة البكالوريا شـــعـــبــة عــــلــوم الطــــبيـــعــة والـــحـــيـــاة بــــتــقــــديـــر مكــــنها من اخـــتـــيـــار تـــخصص الجيولوجيا بـــجـــامــعــة قـــسنــطيـــنـة كـــليـــة علــــوم الأرض».
ولأن طموحــــهــا كـــان أكــبــر من ذلك اكــــتـــفـــت بســـنـــة واحــــدة فـقـــط بــــهذه الـــجـــامــعـــة وقـــررت سميرة الانــتــقــال إلى جـــامعة هـــواري بومـــدين للـــعلـــوم والـــتكــنولــوجـــيا بــبــاب الـــزوار ـ الــجــزائــر العــــاصـمة - حيث تـــحــصلت عـــلى شــــهادة مـــهنـدس دولـــة في الـــجيــولـــوجـــــيا وبعد الحصول على شـهـادتـها الـجـامعيــة.
باشرت حياتـها الـمهـنية سنة 1990 وتـحــديدا بتاريـخ العشرين من شهر جانـفي، حيث شغلت منصب مـهندس دولة للمخبر والصيانة وعملت على مستوى القطب البتروكيميائي لسكيكدة حيث كـُلفت بـمتابعة ومـــعالـــجة مـشكل التلوث الصناعي بالولاية وبالضبط النفايات الـــسائلة عن طريق إجراء التحاليل الفيز وكيميائية لمياه الصرف الصناعية ومراقبة نوعية أوساط الاستقبال.
وفي سنة 1995 عُينت الآنسة سميرة بريريش في منصب مهندس دولة في البيئة بمفتشية البيئة لولاية سكيكدة والتي أصبحت فيما بعد مديرة ولائية وهنا صنعت مشوارا حافلا بالإنجازات ولم تدخر جهدا في سبيل تطوير القطاع وتحسينه على جميع المستويات كما استطاعت نقل الخبرات العالمية في مجال البيئة لتجسدها في أرض الواقع بالولاية، وذلك بعد قيامها بعدة تكوينات خارج الوطن وتحديدا بألمانيا وفرنسا حيث حصلت من خلالها على شهادة تكوين المكونين في تسيير النفايات السائلة وشهادة ماستر في تسيير النفايات الصناعية من المدرسة الوطنية لتسيير المياه والبيئة بستراسبورغ وشغلت الآنسة بريريش مناصب سامية خلال مشوارها المهني حيث وفي سنة 2012 تم تعيينهـا رئيسا لمصلحة البيئة الحضرية والصناعية بمديرية البيئة لولاية سكيكدة وبعد ذلك بعامين أي سنة 2014 تمت ترقيتها إلى رتبة مهندس دولة رئيسي وفي شهر جوان من نفس السنة تم تنصيبها مديرة للبيئة لولاية سكيكدة.
ومن أهم الإنجازات التي حققتها الآنسة سميرة بريريش ومن خلال عطاء وافر وتفان منقطع النظير نذكر على سبيل المثال لا الحصر، إنشاء مخبر لمراقبة نوعية البيئة والذي يوجد حاليا تحت تسمية المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، وضع استراتيجية محكمة لتسيير النفايات الصلبة الصناعية بولاية سكيكدة طبقا للقوانين المعمول بها وطنيا ودوليا إضافة إلى إنجاز مخطط لتسيير النفايات الخاصة والخاصة الخطيرة بالولاية.
يضاف إليها تنصيب مندوبي البيئة على مستوى المؤسسات الصناعية بالولاية، وضع حد لإفراز النفايات الملوثة بالزئبق وكذلك وضع حد للإفرازات الغازية عن طريق توقيف نشاط مركب الزئبق عزابة سنة 2005 وكذلك توقيف وحدة الكلورسود لمركب المواد البلاستيكية بالقطب البتروكيميائي لسكيكدة، إنجاز مركز للردم التقني لسكيكدة والذي يستقبل نفايات 07 بلديات مع إنشاء مؤسسة ولائية لتسيير مراكز الدم التقني، إنجاز مفرغة مراقبة ببلدية تمالوس ولاية سكيكدة والتي هي على وشك الدخول حيز الخدمة.
هذه المفرغة المراقبة سوف تعالج مشكل النفايات المنزلية وما شابهها في 05 بلديات على الأقل وموازاة مع هذا المشروع تعمل على القضاء على المفارغ العشوائية للبلديات المعنية، وإطلاق مشاريع لإنجاز مفارغ عمومية مراقبة رغم العراقيل التي يواجهها القطاع على غرار غياب العقار المناسب لإنجاز هذا النوع المشاريع وصعوبة التضاريس إضافة غلى اعتراضات المواطنين.
سميرة بريريش مثال المرأة الجزائرية المكافحة، التي تسعى لإثبات وجودها وتحقيق ذاتها متحدية الصعاب، اقتحمت مجالا كان إلى وقت قريب حكرا على الرجال، لتكون من النساء اللواتي كتبن اسمهن في عالم التحدي، وكانت لها لمسة في نجاح العديد من الملتقيات والاجتماعات التي تمت مؤخرا في مجال عملها والمتعلقة بقطاع البيئة.
عن تقييمها للمكاسب المحققة للنساء، تقول السيدة المديرة لـ«الشعب» أن جميع الحقوق المكتسبة لصالح المرأة ما هي إلا بداية، وعلى المرأة المحافظة على هذه الحقوق بكل استحقاق، بإثبات كفاءتها وفرض وجودها بقوة في كل الميادين المتاحة، وأضافت سميرة، «أن الجزائرية استطاعت تحقيق الكثير من المكتسبات الهامة في حياتها، والتي حولتها إلى عضو فاعل في المجتمع في مختلف الميادين، بالرغم من الصعاب، والأهم في الوقت الحالي المرأة هي مع الرجل جنبا إلى جنب في رفع التحدي لبناء مؤسسات البلاد وتطويرها».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018