قائد ''الأفريكوم'' ينوّه بالحوار الاستراتيجي الجزائـري ـ الأمريكي:

نثمن جهود الجزائر في التكفل بلاجئي شمال مالي

جمال أوكيلي

إعتبر الجنرال كارترهام ـ القائد الأعلى لقيادة القوات المسلحة الأمريكية بإفريقيا (أفريكوم) ـ أن الحوار الإستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة، يندرج في إطار ترقية آليات التعاون الفعّال في شتى القطاعات الحيوية منها السياسة والاقتصاد والتنمية.. دون أن يستثني المجال العسكري المشترك.
وأضاف هام خلال ندوة صحفية عقدها بالسفارة الأمريكية أمس، بحضور السفير الأمريكي، أن الجانب المتعلق بالحوار العسكري بين الجزائر وأمريكا يترجم الرغبة العميقة للبلدين على أن يكون مدخلا لحوار واسع.. تعتبره الولايات المتحدة مهما بالنسبة لها، ففي كل مرة يشهد توسعا في اتجاهات أخرى، تجسّد عمليا في رسو بواخر أمريكية بالجزائر، وباخرة جزائرية بنيويورك، وغاية كل هذا التعاون هو مواجهة التهديد الإرهابي.. مؤكدا على أن هناك أشكالا أخرى للتعاون الثنائي.
وأبدى القائد الأعلى لقيادة القوات المسلحة الأمريكية بإفريقيا (أفريكوم)، إرتياحه التام والكامل للحماية المشددة لمقر السفارة الأمريكية خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.. هذا ما سيعزز التواصل القوي في دعم العلاقات بين البلدين عن طريق إعتماد الحوار كمبدأ جوهري في معالجة القضايا المطروحة.
وفي هذا الشأن، نوّه هام بالدور الرائد الذي تقوم به الجزائر تجاه الأوضاع الإنسانية للأشخاص الفارين من النزاع المسلح في شمال مالي.. وفي سياق حديثه، أوضح أن المبدأ الأساسي في الأزمة التي تعصف بهذا البلد، هو عودة الشرعية.. ولا يتأتى هذا إلا بإبداء الماليين أنفسهم إرادة في حلّ مشاكلهم.. وكذلك بلدان الجوار، كي يتحقق الإستقرار، وأن البديل الوحيد الذي لا يجب أن يكون، هو الوجود العسكري الأمريكي في شمال مالي. ومن جهتها، فإن الولايات المتحدة لن تدخّر أي جهد من أجل المساعدة.. بناء على مرجعية لائحة مجلس الأمن.. ولابد أن تشدد تلك اللائحة على صرامة إحلال نظام شرعي في بماكو.. وهنا أشار هام إلى أن الحوار يكون مع المجموعات في شمال مالي، مع إبعاد المجموعات الإرهابية.
ولم يستبعد القائد الأعلى لقيادة القوات المسلحة الأمريكية (أفريكوم) خيار مساعدة هذه البلدان عن طريق التكوين، والتبادلات، وكذلك الشراكة، بالإضافة إلى التدريبات.. وتنظيم ملتقيات في هذه البلدان وفي الولايات المتحدة، قصد التصدي للعمل الإرهابي.. يكون من خلال برامج مسطرة وحسب الطلبات المتوجهة للمساعدة.
وفي نطاق حديثه حول أزمة مالي، طرح هام مسألة التفريق أو الفصل بين المجموعات المتواجدة بشمال مالي منها من تمارس الإرهاب ومنها غير ذلك، والولايات المتحدة تعمل في هذا الاتجاه الذي يتحرّى في طبيعة هذه المجموعات مؤكدا أن الحلّ في مالي لا يخرج عن النطاق السياسي والديبلوماسي، معددا التحديات القائمة اليوم في المنطقة منها غياب قوّة شرعية تدير دواليب البلد وتسير شؤون الشعب، وكذلك ضرورة التكفل بانشغالات النازحين والأزمة الإنسانية الناجمة عن مثل هذه الأحداث المسلحة، وهنا نوّه هام بالجهود الإنسانية التي تبذلها الجزائر من أجل التكفل بالأشخاص المتضررين من الأعمال العسكرية في ذلك البلد. كما أثار التحدي الرابع، وهو التواجد الإرهابي في المنطقة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018