طباعة هذه الصفحة

كميّات غير مسبوقة بباتنة

إقبال واسع على المساحات التّجارية

باتنة: لموشي حمزة

تشهد أغلب أسواق الخضر والفواكه واللحوم بأنواعها بعاصمة الاوراس باتنة، وفرة كبيرة للمنتجات وانخفاضا للأسعار، خاصة بعد سقوط كميات هامة من الأمطار خلال هذا الموسم الفلاحي، إضافة إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية لضمان التوازن في السوق.

مرد هذا الاستقرار الكبير في الأسعار هو وفرة المنتوج، خاصة ما تعلق بالمواد الغذائية الواسعة الاستهلاك، في مقدمتها الخضر والفواكه، ومن المرتقب أن يستمر هذا الاستقرار في الأسعار خلال الشهر الفضيل الذي يفصلنا عنه أقل من أسبوع. وقد قادت جريدة «الشعب» جولة استطلاعية لبعض أسواق الولاية، حيث انخفض سعر البطاطا إلى ما بين 40 و35 دج، والطماطم إلى أقل من 55 دج، وتراوح سعر فاكهة البطيخ الاحمر بين 100 و110 دج كليوغرام، والخس 50 دج كلغ، أما الفلفل الحلو فقد قدّر سعره بـ 80 دج، في حين بلغ سعر الفلفل الحار 50 دج، أما الجزر فبلغ سعره 35 دج، أما الكوسة فبلغت 50 دج، بينما بلغ سعر الفول 30 دج.
وتعتبر هذه الأسعار حسب من تحدّثنا إليهم معقولة جدا خاصة إذا استمرت خلال الشهر الفضيل، حيث تنطبق هذه الأسعار على الأسواق النظامية والمحلات التجارية المتخصصة في بيع الخضر والفواكه، فيما تعرف نفس الأسعار انخفاضا أكبر في الأسواق الشعبية والمساحات التي ينشط فيها عادة التجار غير النظاميين أوالموسميين، خاصة أصحاب الشاحنات الذين يجوبون الطرقات والأحياء السكنية التي تتواجد بها عمارات. وحسب المتتبعين للنشاط التجاري في أسواق الخضر والفواكه، فيرتقب أن تتواصل أسعار الخضر والفواكه في الانخفاض خلال الشهر الفضيل في حال تقيد المستهلك بتوجيهات ونصائح مديرية التجارة التي باشرت عدة حملات للتفتيش والمراقبة للمحلات التجارية وأسواق الخضر، حيث تنصح جمعيات حماية المستهلك المواطنين بعدم اللهفة على الأسواق، واقتناء تلك التي يحتاجها في الأيام الأولى للشهر الفضيل.
كما استحسن المواطنون الذين تحدثنا إليهم التراجع الذي تعرفه الأسعار بالأسواق، حيث أشار المواطن «ناصر» إلى أن استقرار الأسعار عند هذه المستويات يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، ويضع حدا للارتفاع الرهيب الذي سجلته أسعار مختلف الخضر خاصة تلك الواسعة الاستهلاك.
كما أشار أحد المواطنين الذي بدى واضحا من خلال حديثه وعيه الكبير أن استقرار أسعار الخضر مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية مرده التوازن المسجل في معادلة الطلب والعرض، بالإضافة إلى وعي المستهلك بعدم اقتناء كميات كبيرة وتخزينها، داعيا إلى إرساء ثقافة استهلاك المواد الطازجة والابتعاد عن التخزين والتجميد الذي يؤدي إلى تسممات صحية، ويخل بتوازن السوق بما يؤدي للمضاربة في الأسعار.
وكانت مديرية التجارة بولاية باتنة قد أنهت حملة ولائية لمحاربة التسممات والتحضير لتنظيم حملة توعوية تحسيسية حول التبذير، بهدف تحسيس المواطن وحمله على الحيلولة دون تبذير المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك، سيما في شهر رمضان حيث تتفاقم هذه الظاهرة التي تبقى بعيدة كل بعد عن عاداتنا وديننا الحنيف. وكشفت المديرية على أنها ستقوم بزيارات تفتيشية فجائية لمختلف المحلات التجارية والأسواق للوقوف على مدى احترام التجار والباعة للأسعار، والتزامهم بالإجراءات الخاصة بذلك، مطمئنة أن المواد الغذائية واسعة الاستهلاك ستكون متوفرة بكثرة ولا يوجد مضاربة بسبب وجود أغلب التجار في وضع المنافسة، مطمئنا المواطنين أن كل المواد من العجائن والأجبان والسكر والقهوة، وكل المواد الموجهة للاستهلاك متوفرة ولا زيادة فيها خلال شهر رمضان.