طباعة هذه الصفحة

ضرورة الإسراع لإنقاذ معالم و تراث ميلة القديمة من الضياع

ميلة: محمد بوسبتة

دق نهار أمس الأول دكاترة وباحثون بميلة  في مجال التراث و الممتلكات المادية   ناقوس الخطر و طالبو بالإسراع بالمحافظة على مختلف معالم ميلة القديمة وعناصر تراثها القديم و ذلك بهدف صيانة هذه المعالم من الضياع و الاندثار وحفاظا عليها لصالح الأجيال الجديدة.
وأكد هؤلاء خلال تنشيطهم لأشغال الملتقى 13 «ميلة عبر التاريخ» المنعقد بمقر المكتبة الرئيسية امبارك بن صالح بمبادرة لجمعية أصدقاء ميلة القديمة إحياء لشهر التراث أن المسجد المعروف باسم «سيدي غانم» إلى جانب العديد من مظاهر العمارة القديمة في هذه المدينة متعددة الحضارات, مثل المداخل و السور البيزنطي و المساكن و البساتين و مصادر المياه وشبكاتها قد تعرضت على مر السنوات الماضية للكثير من الأضرار نتيجة الإهمال وعوامل الزمن ما يستدعي —حسبهم— تحركات عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .
وأوضحت في هذا السياق الباحثة آمال مقراني مستشهدة بصورتين من الأعلى للمدينة القديمة تعود لسنتي 1959 و 2013 بأن «هذه الحاضرة التاريخية فقدت الكثير من معالمها بعدما كانت تتوفر على نسيج عمراني و شوارع ومداخل معروفة و مساجدها و زواياها إلى جانب سور يحميها من الاختراق».
وأشارت الباحثة إلى بعض المعالم بهذه المدينة تبرز مستوى لمهارة عمرانية واضحة على الرغم من بساطتها على غرار مسجد «الرحمانة» الذي يمثل —حسبها— درسا في الهندسة العمرانية و تقنيات البناء, معبرة عن إعجابها بتصميم المنازل الميلية القديمة من خلال أجزاء وسط الدار و الشبابيك وغيرها.
و رغم وجود مشروع  حماية أثار المدينة على مستوى وزارة الثقافة فان المحافظة على المدينة التي تضم مسجد سيدي غانم و عين البلد الرومانية و تمثال ميللو و السور البيزنطي و غيرها من العالم ما زالت بعيدة عن  التجسيد .
وتسعى جمعية أصدقاء ميلة القديمة برئاسة عبد العزيز سقني منذ سنوات عديدة لدفع ملف ميلة القديمة باتجاه الترميم و المحافظة على معالمها التليدة من خلال نشاطات ميدانية و ملتقيات سنوية ودورية.
وأشار عبد الرحمان بن خليفة الباحث في التراث و التاريخ بالمناسبة إلى أهمية المعالم الأثرية و التاريخية التي تتوفر عليها ولاية ميلة, على غرار الآثار التي اكتشفت بمشتة العربي قرب شلغوم العيد و التي كشفت عما يعرف عالميا  بـ« إنسان مشتة العربي» الذي يعود لغابر الأزمان.
ولم يفت هذا الباحث المعروف الإشارة بالمناسبة إلى أهمية الاهتمام بالتراث اللامادي الذي يحفظ حق الأجيال المقبلة, مشيرا إلى أن الجزائر تختزل تراثا متنوعا يعود لمليوني سنة ويتعين المحافظة عليه .