رئيس الجمعية الوطنية للصيادين لـ «الشعب»:

فرض رقابة على الدخلاء والمتلاعبين بالأسعار

فضيلة بودريش

نفى حسين بلوط رئيس الجمعية الوطنية للصيادين ما تمّ الترويج له مؤخرا حول تدفق عبر الأسواق سمك السردين المسموم الذي يهدد صحة المستهلك، وقال إن بعض المغرضين حاولوا نشر إشاعات ليس لها أي أساس من الصحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليحرموا المستهلك من اقتناء السردين بعد انخفاض سعره بفضل الصيد الوفير منذ حوالي أسبوع، علما أن الأسعار في بعض الولايات تراوحت ما بين 50 و150 دينار للكيلوغرام الواحد.
انتقد حسين بلوط ممثل الصيادين وتجار السمك من يحاولون التأثير على سوق السمك وضرب الصيادين بالإشاعة المغرضة من جهة، وتارة أخرى المضاربين الذين ليس لديهم أي علاقة بالصيد أو التجارة، لكنهم يسيطرون على السمك بقبضة من جشع ويرفعون من أسعار الأسماك بشكل يجعل القدرة الشرائية هشة لا يمكنها مواجهة الغلاء الفاحش لأسعار السمك، الذي ارتفع بشكل قياسي خاصة خلال السنوات الأخيرة.
وعقب انتشار بعض الأخبار تفيد بأنه توجد في السوق بعض أسماك «السردين» المسموم، وحذّرت من استهلاكه كونه يهدد صحة وحياة الجزائريين، فنّد حسين بلوط بشدة في تصريح خص به «الشعب» هذا الخبر ووصفه بالإشاعة الكاذبة التي جاءت حسب تقديره بغرض التشويش، وبالتالي حرمان المستهلك الجزائري من تناول السمك بعد تراجع أسعاره بفعل أن الصيد منذ أسبوع جاء وفيرا، وأدى إلى انخفاض ثمن السردين في مدينة بومرداس إلى حدود 50 دينار وفي سكيكدة إلى 100 دينار، وفي عنابة تم تسويق السمك بـ 150 دينار وسعر السمك بالغزوات بلغ 200 دينار. وقال ممثل الصيادين وتجار بيع السمك أن الأخبار المغلوطة انتشرت عبر وسائط التواصل الاجتماعي كالهشيم في النار بسرعة البرق، وخلص بلوط إلى القول في هذا المقام أن معدل سعر السردين تراوح منذ أسبوع ما بين 50 و250 دينار.
أما بخصوص أسباب لهيب أسعار العديد من أنواع السمك، أوضح حسين بلوط يقول أن ارتفاع سعر الجمبري سجل بسبب أنه من أنواع السمك الأبيض وتتراوح أسعاره عبر الأسواق في الوقت الحالي ما بين 1200 و1600 دينار، ويتنوع الجمبري ما بين الأبيض والأحمر ويتوفر بحجم كبير وآخر بحجم صغير، بينما سمك «المارلون» فثمنه يتراوح ما بين 1500 و 1800 دينار وأحيانا ينخفض إلى سعر 800 دينار، أي في فترة تكاثر هذا النوع من السمك، في حين سمك «الإسبادون» على سبيل المثال يتراوح بدوره سعره ما بين 1600 و2000 دينار، وينخفض سعره إلى 800 دينار في فترة تكاثره، أي في الفترة الممتدة  ما بين شهر أفريل وماي وكذا جوان.
وأرجع بلوط غلاء أسعار الأسماك إلى ارتفاع ثمن وقود محركات البواخر «المازوت» وإلى جانب التهاب أسعار قطع الغيار، وأحيانا عندما يكون الطلب أكثر من العرض بالنسبة للسمك الأزرق، أي ما تعلق بالسردين والمملحات الأخرى، من الطبيعي أن ترتفع الأسعار، في ظل عدم توازن معادلتي العرض والطلب. وفي رده على سؤال يتعلق بتفشي ظاهرة المضاربة في قطاع تسويق السمك، كشف ممثل الصيادين الذي قال أنه لديه خبرة لا تقل عن 50 عاما من الاحتراق كبحار، عن وجود أصحاب شاحنات دخلاء ومجهولين عن هذه المهنة، أي ليسوا بتجار سمكا وليسوا كذلك بصيادين، لكنهم يهيمنون على كميات معتبرة من السمك ويتولون فوق ذلك مهمة توزيعها على المسمكات، رغم أنهم لا يملكون سجلا تجاريا ولا شهادة الملاحة، وبالتالي يفرضون الأسعار التي تحقق لهم الأرباح.
واغتنم الفرصة في هذا السياق ليدعو إلى ضرورة قطع الطريق أمام هؤلاء المضاربين على مستوى 33 ميناء ينتشرون عبر كامل التراب الوطني، قي ظل ما وصفه بغياب الرقابة، وشدّد بلوط في سياق متصل على ضرورة استحداث عبر كل ميناء بيطريين لمراقبة السمك، وكذا استحداث مصلحة للنظافة لفرض المعايير اللازمة، ويرى أن من شأن فرض الرقابة أن ينعكس على توازن الأسعار. ورافع بلوط عن مطلب دعم الصيادين، تماما كما يدعم الفلاح وبالتالي إعادة النظر في ملف الصياديين.
يذكر أنه بلغ عدد الصيادين نحو 62 ألف صياد عبر كامل التراب الوطني، بينما وصل عدد تجار السمك إلى ما لا يقل عن 25 ألف تاجر سمك، بينما يوجد الآلاف من أصحاب الشاحنات الذين ينشطون في الخفاء من دون سجل تجاري وليس في حوزتهم أي ترخيص ويستنزفون جيوب المواطن تارة وتارة أخرى يحرمون الطبقة المتوسطة من تناول الأسماك.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018