عالم الشغل يترّقب الإفراج عن قائمة المهن الشاقة

اقتراح استفادة من لديه 40 سنة عمل من تقاعد 100 ٪

فضيلة بودريش

التطلع لإبقاء من لديه اشتراك 32 سنة للإحالة على التقاعد

لا يزال عالم الشغل يتطلع للتعرف على قائمة الأشغال الشاقة التي لم يفرج عنها إلى غاية اليوم، بالرغم من أنه كان يترقب أن يكشف عنها تزامنا مع اليوم العالمي للشغل في الفاتح ماي الماضي، غير أن لجنة العمل المكلفة بالملف الحساس والمثير للجدل، يبدو أنها فضلت التريث إلى حين ضبط الأمور بدقة، ومن خلال التعمق في دراسة كافة جوانب المهن المصنفة في مدونة العمل وكذا رصد آراء الخبراء المتخصصين والاستفادة منها: ويتردد حسب تأكيدات نقابية أن قائمة المهن الشاقة التي يعكف فريق العمل على ضبطها ستضم مهنة الصحافة والتعليم وعمال المناجم وإلى جانب عمال الحماية المدنية وعمال الميناء وغيرهم.

دون شك فإن حساسية هذا الملف ترتبط بشكل مباشر بنظام التقاعد، الذي عرف تعديلات مست إلغاء نظام التقاعد النسبي ودون شرط السن وكذا اعتماد 60 سنة للإحالة على التقاعد، مع ترك المجال مفتوحا أمام العامل إذا أراد مواصلة مساره المهني إلى غاية 65 عاما، وما تجدر إليه الإشارة بهذا الخصوص فإن المستخدم لم يعد ملزما بإحالة العامل على التقاعد لبلوغه سن 60 سنة، وإنما العامل المعني هو من يبادر بتقديم طلب في الموضوع.
صحيح أن الطبقة الشغيلة مازالت تترقب بالكثير من الاهتمام تسرب أي معلومات عن هذا الموضوع، الذي  يمس عددا كبيرا من العمال والموظفين يقدرون بالآلاف، خاصة أولئك الذين بلغت سنوات عملهم 32 عاما من الخدمة أو أكثر من ذلك، لكن مازال أمامهم عدة سنوات أخرى ليصل سنهم 60 عاما، ويتساءلون إن كانت سنوات الخدمة التي لا تقل عن 32 عاما سوف تشفع لهم بالظفر بحق التقاعد أم لا؟.إلى جانب وجود عدد معتبر من العمال ينتظرون الإعلان عن ما سوف تسفر عنه عملية التصنيف التي يكشف فيها عن قائمة المهن الشاقة، ويتردد حسب تأكيدات نقابية أن قائمة المهن الشاقة التي يعكف فريق العمل على ضبطها ستضم مهنة الصحافة والتعليم وعمال المناجم إلى جانب عمال الحماية المدنية وعمال الميناء ..و..و.. وما إلى غير ذلك.
ومن أجل نقل المزيد من المقترحات وتوسيع النقاش لإثراء الأفكار والرؤى، تقربت «الشعب» من بختي صرموم أمين وطني مكلف بالتنظيم على مستوى الفدرالية الوطنية للمتقاعدين، حيث كشف أنهم قرروا خلال مؤتمرهم المقبل الذي يرتقب عقده قبل نهاية السنة الجارية، اقتراح فيما يتعلق بالعامل الذي قدم في منصب شغله 32 سنة عمل، أن يحال على التقاعد مهما كان سنه، أما إذا استمر في العمل أي إذا كان مساره المهني يقدر بـ 40 عاما، فينبغي إنصافه من خلال منحه تقاعدا بنسبة  100 بالمائة بدل 80 بالمائة، أي يمنح 3 نقاط عن كل سنة في عملية ضرب في 40 سنة ينتج عنها 100 بالمائة، فلماذا لا يمنح هذه النسبة؟.. وأثار بالموازاة مع ذلك مسألة تراجع موارد الصندوق الوطني للتقاعد، وأوضح في رده على سؤال يتعلق بعدد المهن المطروحة لتكون في قلب مدونة هذه المهنة، التي ستكون لديها بعض الامتيازات من خلال احتساب كل سنة من العمل بثلاث نقاط في سنوات التقاعد بدل 2.5 نقطة المعمول بها، وقال أن الفدراليات في الوقت الحالي مازالت تعكف على أداء عملها في ملف المهن الشاقة على غرار فدرالية التعليم والحماية المدنية والمناجم وبالتالي ضبط الملف بدقة.
كانت مصادر نقابية أخرى قد أكدت في السابق لـ «الشعب»، بأن مهنة الصحافة سوف تدرج ضمن قائمة المهن الشاقة، على خلفية أنها مهنة مرهقة ومتعبة، وفوق ذلك لا يمكن إنكار أن فيها الكثير من الضغط، ولا تخلو في نفس الوقت من القلق، وعلى اعتبار أنه خلال السنوات الأخيرة تم تسجيل العديد من الصحافيين الذين غادروا هذه الحياة في صمت، مع اقترابهم من سن التقاعد أو بعد سنوات قليلة من الإحالة على التقاعد، أي لم يعمروا طويلا بسبب احتراقهم واستنزاف قدراتهم في مهنة المتاعب. ولاشك أن التقليص من سنوات العمل من شأنه أن يمنح رجال الإعلام وقتا للراحة عقب مسار معبأ بالعطاء الدائم في مهنة محاصرة بالضغط والقلق.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018