تتموقع بثقة في الحياة الاقتصادية

11172 مسيّرة في قلب الحركة التّنموية

فضيلة بودريش

المرأة مطالبة بالمساهمة في تسريع وتيرة النّمو

لفتت المرأة في السنوات الأخيرة الأنظار بشكل واضح بعد اقتحامها الحياة الاقتصادية بقوة وثقة، وعقب إنشائها لمؤسستها الخاصة بهدف التموقع في قلب الآلة الإنتاجية، ولتنافس وسط السوق الداخلية والخارجية، كاشفة عن قدرات تسيير كبيرة وكفاءة تستحق الثناء، وروح مبادرة خلاقة في مجال المقاولتية على وجه الخصوص، ولم يعد تواجدها مقتصرا على الوظيفة وتبوأ المناصب بل صارت صاحبة مؤسسة تنتج ما تتطلبه السوق الوطنية ، تشارك في استحداث الثروة وتاجرة تسوق المنتجات، علما أنه نهاية عام 2017 تم تسجيل 148205 امرأة تاجرة من بينها 137033 أشخاص طبيعيين، أي ما يعادل 7.7 بالمائة من المجموع الوطني للأشخاص الطبيعيين و11172 مسيرات شركات، أي ما يناهز 6.1 بالمائة من إجمالي الأشخاص المعنويين.
صحيح أن المرأة أخذت فرصتها في العشرية الأخيرة، بفضل آليات التمويل وكذا المبادرات التي تشجع المرأة على استحداث المؤسسات في القطاع الاقتصادي، وإلى جانب الدعم والمرافقة والعديد من التسهيلات المستحدثة على غرار تدفق القروض وتوفير العقار الصناعي، وفي ظل بروز فئة من النساء الناجحات اللائي صرن ينافسن الرجال ويسيطرن على مكانة مرموقة في السوق، لكن ومع ذلك لا يسجلن سوى 7.7 بالمائة من المتعاملين الاقتصاديين ، حيث ضمن الأشخاص الطبيعيين لا تمثل فيهم فئة النساء سوى نسبة ضئيلة مقابل 92.3 بالمائة من الرجال، والجدير بالإشارة، فإن معدل عمر التجار الأكثر تداولا يتراوح ما بين 29 و38 سنة أي بمعدل 33.9 بالمائة.
وبالموازاة مع ذلك يذكر أنه بالنسبة للنساء فإنه يسجل من مجموع 137033 شخص طبيعي، نجد 26.23 بالمائة، تمثل نسبة الفئة العمرية الأكثر تواجدا، والتي تتراوح ما بين 39 و48 عاما ثم تليها الفئة العمرية التي يتراوح عمرها ما بين 49 و58 سنة أي بنسبة 23.45 بالمائة.
وتتموقع المرأة على وجه الخصوص في ولاية الجزائر بنسبة 8.2 بالمائة من إجمالي النساء المسجلات، ثم تحتل المرتبة الثانية ولاية وهران بنسبة 6.3 بالمائة وبعدها ترتب ولاية تلمسان بنسبة 4 بالمائة، وخلاصة القول في هذا المقام أن نسبة 94 بالمائة من العدد الإجمالي  للشركات، فيما يتعلق بجنس المسير تحدد بأنهم رجال ويمثلون الأغلبية مقارنة بفئة النساء، ويتمركزون في كل من العاصمة بـ 32 بالمائة ووهران بـ 8 بالمائة وسطيف بـ 5.1 بالمائة.
والجدير بالإشارة، فإنّ المرأة توجد في منحى تصاعدي من حيث التواجد في قلب الحياة الاقتصادية، وفوق كل ذلك تبذل العديد من الجهود للتموقع وكسب رهان المنافسة، ويبدو أن عددهن في تزايد مستمر كل سنة على خلفية تسجيل 148205 إمرأة تاجرة من بينها 137033 أشخاص طبيعيين أي ما يعادل نسبة 7.7 بالمائة من إجمالي الأشخاص الطبيعيين و11172مسيرات شركات أي ما يناهز نسبة 6.1 من إجمالي الأشخاص المعنويين، وبلغة الأرقام وحسب الشكل القانوني تسيطر الشركات ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 51.7 بالمائة من المجموع العام، ثم ترتب بعدها المؤسسات ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة التي تمثل 35.3 بالمائة، علما أن 63.5 بالمائة من التجار تتراوح أعمارهم ما بين 29 و48 سنة، أي يوجد تاجر واحد لما يقارب 21 نسمة على ضوء المعدل الوطني، وإلى جانب ذلك يسجل 13407 تاجرا أجنبيا مقيد في السجل التجاري إلى نهاية سنة 2017، أي نحو 10983 شركة و2424 شخصا طبيعيا.
وما على المرأة سوى مواصلة قطع المزيد من الأشواط والمثابرة للمساهمة في وتيرة التنمية الوطنية، والإقبال على الاستثمار في المجالات التي تحتاج فيها الجزائر والسوق الوطنية إلى إنتاج، حتى لا تتكرر الشعب التي يستثمر فيها، وبالتالي يتجسد التنوع في الإنتاج، وإن كانت المرأة عنصرا فاعلا في تسريع وتيرة النمو، فإنها قادرة كذلك على كسب معركة الجودة والتصدير لكسب جميع رهانات استحداث الثروة خارج القطاع النفطي، سواء كانت ريفية تمتهن الفلاحة أو الصناعة التقليدية أو الغذائية، أو جامعية تتوجه للاستثمار في مجالات تخصصها مثل الصيدلة والإلكترونيك والميكانيك وما إلى غير ذلك.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018