طباعة هذه الصفحة

تصل أرباحهم إلى 70مليون سنتيم

أموال ضخمة يجنيها الباعة غير الشرعيين من تسويق الأضاحي

فضيلة بودريش

مع عودة عيد الأضحى تستشري ظاهرة البيع العشوائي للماشية داخل مختلف الأحياء حتى الراقية منها، حيث يحول عدد كبير من المستودعات والمحلات التجارية والمساحات الخضراء داخل الأحياء السكنية للعمارات إلى إصطبلات يتوفر فيها الكلأ والماء، تنبعث منها روائح كريهة جدا، تزعج السكان والمارة على حد سواء، والأسوأ ما في الأمر أن من يسوقون هذه الماشية تجار غير شرعيين ينشطون خارج الرقابة، ويوجدون في قفص الاتهام بفعل السعر المرتفع لأضحية العيد، مقارنه بسعره لدى الموال داخل الولايات الداخلية، لأن هذا التاجر الموازي لا يقبل بربح يقل عن 20 ألف دينار في الكبش الواحد، وقد يكون أكثر من ذلك أي يكاد ربحه يقترب سعر الأضحية التي يجنيها الموال.
تلبس العاصمة على وجه الخصوص، حلة عيد الأضحى حيث لا يوجد حي أو طريق يتوفر على مساحات جانبية لا يستغل من طرف مختلف الباعة، فلا يقتصر الأمر على الأضحية بل حتى ملحقاتها، لأن العشب متوفر ولديه تجاره من الشباب، الذين بمحاذاة باعة الكباش يبيعون كمية قليلة من العشب اليابس بثمن باهظ، فقد تدفع ثمن 800 دينار للحصول على كمية لا تكفي الأضحية لمدة تتجاوز اليومين، وبالقرب منهم تجد باعة أدواء الشواء والفحم وكذا السكاكين، وبالقرب منهم كذلك هناك من يمتهن حرفة موسمية تتمثل في جعل السكاكين حادة بواسطة آلة خاصة ويجني أموالا معتبرة، فقد تدفع سعر 100 دينار «لسن» سكين بحجم كبير، ورغم أن هذا الحرفي لا يدفع لا إيجار ولا ضرائب، لكنه يفرض سعر الحداد القانوني، بالرغم من أنه يستولي على مساحة تضج بالتجار غير الشرعيين وتعرف إقبال سكان الحي.
يبدو أن عدم مشروعية النشاط لم يعد امرا محضورا ويعاقب عليه صاحبه بحجز السلع أو دفع الغرامة المالية، في ظل الانتشار الواسع مثل الفطر لباعة يظهرون مرة واحدة في السنة ويجنون أموالا طائلة، خاصة من يسوقون الأضاحي، فهناك من أكد ل»الشعب» من التجار غير الشرعيين أنه فرصته تكون في عيد الأضحى حيث يحضر من مدينة الجلفة أو الأغواط أضاحي يسوقها ببلدية باب الزوار بالعاصمة، ويجني أرباحا لا تقل عن 70 مليون سنتيم في السنة، من أجل تغطية تكاليف عام كامل لأسرته لأن راتبه كموظف لا يتعد  35 ألف دينار.
يمكن القول بالفعل أنها أموال ضخمة لا تمسها لا الضرائب ولا أي رسوم أخرى، تخسرها خزينة الدولة، وينتج عنها ظواهر مشينة تعصف بجيوب المستهلك.