بوسعد قال أنه يعول عليها في التصدير وخلق الثروة

تقع تجميع 200 الف وحدة من الجلود الأضاحي بباتنة

باتنة: لموشي حمزة

استكملت عاصمة الأوراس باتنة، مختلف التحضيرات الخاصة بإنجاح المبادرة الوطنية، التي أطلقتها وزارة الصناعة والمناجم، في طبعتها الأولى، الخاصة بجمع جلود أضاحي العيد في إطار تثمين صناعة الجلود وطنيا، حيث ينتطر حسبما أفاد به مدير الصناعة والمناجم لولاية باتنة، السيد جمال الدين بوسعد في لقاء مع جريدة «الشعب»،أن يتم جمع أكثر من 200 ألف جلد لأضاحي العيد بالولاية.
كشف جمال الدين بوسعد عن إطلاق مصالح مديرية الصناعة والمناجم بالتنسيق مع ولاية باتنة، وتحت الإشراف المباشر للوالي عبد الخالق صيودة، حملة ولائية بكل دوائر باتنة الـ21، لتحسيس المواطنين بأهمية المشاركة في هذه المبادرة الوطنية، التي تحمل ثلاثة أبعاد اقتصادية واجتماعية ودينية، من خلال توزيع أكثر من 10 ألاف مطوية على المواطنين وأكثر من ألف مطوية أخرى كبيرة تم تعليقها بمختلف الفضاءات العمومية ونشر لوحات إشهارية، وكذا تخصيص حصص إعلامية بالإذاعة المحلية متبوعة بخطب دينية بالمساجد لتوعية وتحسيس المواطن حول عمليتي السلخ، وكذا التمليح والتجميع وذلك لضمان السير الحسن للعملية.
إعادة الاعتبار لصناعة الجلود بالولاية
تهدف العملية حسب بوسعد إلى تثمين صناعة الجلود بالولاية وإعادة الاعتبار لها، من خلال الحفاظ على هذه الثروة الحيوانية التي تزخر بها باتنة، وكذا الاستغلال الجيد للمادة الأولية في الصناعات الجلدية، والتي تضيع سنويا بسبب سوء استغلالها، حيث أصدر والي باتنة عبد الخالق صيودة قرار في هذا الشأن، كما أن الرمي العشوائي للجلود يشوه المنظر العام للمدينة، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تسبب فيها.
وتم وضع أكثر من 300 مسجد بالولاية كنقاط تجميع للجلود، هيأت بالمواد اللازمة والإمكانيات المادية والبشرية، على غرار مادة الملح التي تم تخصيص 300 طن منها لفائدة المواطنين وشاحنات النقل، حيث تم تكليف مؤسسات النظافة العمومية على غرار «كلين بات»، بتخصيص مجموعات للتنقل عبر مختلف الأحياء السكنية، من أجل جمع النفايات المنزلية وجلود الأضاحي حسب النقاط المبرمجة لكل منها، وذلك للمحافظة على نظافة المحيط خلال أيام عيد الأضحى،  حيث اختيرت باتنة كولاية نموذجية لجمع جلود الأضاحي رفقة كل من الجزائر العاصمة و قسنطينة ووهران وسطيف و جيجل، تم بها تنصيب لجان ولائية ستقوم بمهامها المخولة لها، بالاشتراك والتنسيق مع 7 وزارت أبرزها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية.
يذكر أن الولاية تتطلع لجمع حوالي 200 ألف جلد من إجمالي ما يقارب 4 ملايين أضحية، على المستوى الوطني، في إطار جهودها لتثمين شعبة الجلود، التي تم تحديدها ضمن الشعب ذات الإمكانات التصديرية العالية، ووضعها تحت تصرف مدبغة باتنة، ومن ثم جعلها متاحة للدباغين من أجل تثمينها واستخدامها في الصناعات الجلدية، وبالتالي استغلالها في صناعة الجلود.
ولضمان حسن سير العملية حسب مدير الصناعة والمناجم فقد تم تهيئة المواقع المخصصة لذبح الأضاحي وأيضا مخازن و ضع هذه  الجلود التي سيتم جمعها في كل البلديات الـ61، فضلا عن باقي المذابح المسخرة  يومي عيد الأضحى.

مجهودات جبارة لإنجاح العملية

وفي هذا الصدد، أشار المتحدث إلى مشاركة، العديد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين العموميون و الخواص ومنظمات المجتمع المدني على غررا جمعيتي «بصمات الشباب الثقافية» و» بانوراما للسينما والثقافة»، الذين سيساهمون مع  الولاية في إنجاح هذه العملية، ويتعلق الأمر حسب بوسعد بقطاعات عديدة على غرار مديريات الشؤون الدينية، الفلاحة و التنمية الريفية والصيد البحري، التجارة، البيئة، إلى جانب رؤساء الدوائر والبلديات على اعتبارهم الحلقة الأساسية في إنجاح العملية، حسب ذات المتحدث.
وكشف مدير الصناعة عن وضع محاور كبرى لإنجاح العملية التي تعتمد في محورها الأول على تنصيب لجنة ولائية، تضم كل رؤساء الدوائر والبلديات وممثلين عن المديريات التنفيذية، للسهر على العملية ومتابعتها ضمن اختصاص كل مديرية وبلدية، فيما خصص المحور الثاني لإطلاق عمليات تحسيس كبرى، بالتنسيق مع أئمة المساجد، لدعوة المواطنين إلى ترك الجلود بمناطق محددة يتم اختيارها ضمن خطة العملإلى جانب إشراك وسائل الإعلام.
كما شمل المحور الثالث اختيار المواقع والأرضيات التي ستتم فيها عمليات الجمع والتنظيف، وخصص المحور الرابع لعمليات التدخل وحملات الجمع التي ستقوم بها مؤسسات خاصة وعمومية، ستتكفل بمهام الاستفادة من الجلود وتحويلها إلى التصنيع، حسب نوعية وتخصص كل مهنة.
وأكد مدير الصناعة والمناجم بأن تثمين شعبة الجلود، يدخل اليوم ضمن خطة الحكومة في تطوير المهنة والشعب المتفرعة عنها، خاصة شعبة التحويل والصناعات التقليدية للاستفادة من مادة الصوف ضمن الخطة العامة للمشروع، داعيا رؤساء البلديات إلى المشاركة بقوة في العملية وإنجاحها، إذ تعد مدخولا إضافيا للخزينة العمومية، مضيفا بأن الجزائريين يقومون سنويا بذبح 4.5 ملايين رأس ماشية خلال يوم عيد الأضحى، فيما لا يتم استرجاع سوى نسبة قليلة من الجلود، ليرمى الباقي منها في المفارغ العمومية، وفي الطرق لتتحول إلى مشكل بيئي وهاجس لمراكز الردم للنفايات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الفصل الحالي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018